10 سنوات مرت على المرة الأولى التي قدم فيها مسرح رأس الخيمة عرض مسرحية «بقايا جروح» للمؤلف الإماراتي إسماعيل عبد الله، ليعود المخرج البحريني عبد الله سويد، إلى إعادة تقديمها مجدداً تحت عنوان «جروح»، معتمداً في العمل الجديد على نخبة من نجوم البحرين الذين اجتهدوا أول من أمس، في تعرية الواقع المعيش ..

وكشف جروح المجتمع والعصر من خلال تجسيدهم للنص على خشبة قصر الثقافة بالشارقة، في إطار مشاركة البحرين بدورة مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي الأول، والتي تختتم مساء اليوم بإعلان النتائج.

الندوة التطبيقية

وقوع العرض في فخ التطويل، لم ينف دفء حكايته التي جاءت ملأى بالكوميديا، في وقت ساد فيه تناغم بين الممثلين على خشبة المسرح، لتأتي قراءة العماني محمد الحبسي للعرض مركزة على الإضاءة،.

حيث ذكر خلال الندوة التطبيقية بأن الإضاءة «لغة لتحديد التحولات على الخشبة وتغير الزمان والمكان»، موضحاً أنها لم تخدم طبيعة الزمن في الكثير من المشاهد. الحبسي أشار أيضاً إلى الغرفة التي بدت كأنها سجن للأم، قائلاً: «أعتقد أنه كان يجب أن يتم الاشتغال أكثر مسرحياً ودرامياً على هذه الغرفة، التي بدت وكأنها أقرب إلى كونها سجناً داخلياً»، منوهاً بقوة الأداء الدرامي لشخصية الأم على الخشبة مقارنة بما تعاني منه من ضعف ومرض داخل النص.

في حين، وصف الكويتي د. علاء الجابر، العرض بـ «الرومانسي»، متوقعاً بإمكانية تحويله إلى عرض جماهيري ناجح، مسجلاً في الوقت ذاته اعتراضه على ما تضمنه العرض من «عنصرية ضد الأسود»، بحسب وصفه، قائلاً: «بتقديري أن الكوميديا لا تصل إلى كم الشتائم التي القيت بالعرض»، مطالباً مخرجه بضرورة إعادة النظر بهذا الجانب، مؤكداً أن ذلك «لا يتناسب مع طموحات المسرح الجاد».

 أحداث العمل

في بيئة شعبية تدور أحداث عرض «جروح» للمؤلف إسماعيل عبد الله، حول عائلة تتكون من 5 أفراد، حيث تصارع الأم «مريم بنت مانع» الموت، وخلال أيامها الأخيرة يأتي شقيقها بالرضاعة، ليستغل الموقف طمعاً بنصيبها في الإرث ويعلن لأفراد العائلة بأن الأم كتبت ثروتها من خلال وصية لرجل غريب.

ويبدأ الصراع والشك حول الأم وطبيعة العلاقة مع الرجل الغريب، الذي يتضح لهم في نهاية العمل بأنه من قام بإنقاذها في صغرها دون مقابل. ليبدو العرض وكأنه يغوص في أعماق النفس البشرية، ليكشف لنا عن جروح المجتمع والعصر التي نتعاطى معها يومياً.