تحول مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي في باكورة دوراته، إلى عرس احتفى به فنانو الخليج بمنجزهم المسرحي، بعد أو وجدوا في المهرجان فرصة جديدة للتعبير عن إبداعاتهم وتكشف عن عروضهم، ليأتي تمثيل دول الخليج بستة عروض بعضها قدم على خشبة المسرح، فيما لا يزال بعضها الآخر ينتظر دوره.
وجاءت الدورة الأولى محملة ببرنامج فكري غني.. لتبدو فكرة وجود هذا المهرجان «خطوة جميلة» في عيون فناني الخليج، الذين دأبوا العمل في المسرح، بحسب ما قالوه لـ«البيان»، معتبرين أنه يعمل على تقريبهم من بعضهم، فاتحاً لهم المجال للتواصل والاحتكاك، مؤكدين أنه يشكل مصدر قوة إضافية للحركة المسرحية الخليجية. الفنان عبد الله التركماني، وصف المهرجان بأنه «خطوة جميلة وجيدة»، وقال: «يكفينا فخراً أن يكون المهرجان مبادرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي تبنى كسر الحواجز التي يعاني منها الفنان المسرحي في الخليج، مقابل أن نقدم مسرحاً خليجياً مشرفاً».
ورأى التركماني في المهرجان فرصة لفناني المسرح الخليجي للتواصل والاحتكاك الدائم. ولفت إلى ضرورة البدء بالتفكير في تقديم عمل مسرحي يجمع دول الخليج، ويعرض بدول االعالم .
رأي الفنان طارق العلي في تنظيم هذا المهرجان، جاء متفقاً مع التركماني، واصفاً إياه بـ«جمعة خاصة»، وقال: «بلا شك إن هذه المبادرة الطيبة، ستسهم في إظهار إبداعات الشباب الخليجي وتمنحهم الفرصة لتجسيد ما يختزنونه من أفكار ومعالجات مسرحية لقضايا مختلفة».
العلي اعتبر المهرجان مصدر قوة إضافيه للحركة المسرحية في الخليج. وفي المقابل، أبدى المسرحي السعودي إبراهيم قاسم عسيري، سعادته بهذا المهرجان، الذي قال إنه «فتح باباً للقاء، ولاستكشاف التجارب الجديدة»، معتبراً حضوره مع الفرقة السعودية المشاركة بالمهرجان، إضافة كبيرة لهم.
«الشارقة أثبتت أنها الحضن الدافئ والبيت الإبداعي الحقيقي لكل الفنانين والمسرحيين العرب والخليجيين»، بهذا التوصيف عبرت الفنانة السورية جيانا عيد (عضو لجنة تحكيم المهرجان)، عن رأيها في أولى دورات المهرجان، وقالت: «أعتقد أن الدعم الذي تقدمه الشارقة للمسرح يكاد يكون حالة استثنائية، ويشرفني كوني فنانة سورية أن أكون حاضرة في أي ملتقى أو حراك ثقافي مسرحي يعمل على الارتقاء بالمسرح».
شواغل واتجاهات
علاقة المسرح بالمجتمع الخليجي حالياً، محور ألقى بظلاله على مشاغل ومقاربات اليوم الثاني من الملتقى الفكري، ذلك تحت عنوان«المسرح والمجتمع في الخليج الآن: شواغل واتجاهات».
وقال مرعي الحليان: «للمسرح عامة وللمسرح الخليجي على وجه الخصوص لا الاستثناء، دور مجتمعي كبير ورائد». وركز صالح الدخيل على دور المسرح في بعده الاجتماعي المحض، شارحاً جدواه الثقافية. وقالت الدكتورة عواطف نعيم: «علينا ألا نخشى على مسرحنا، فالمسرح هو الذي يجدد الحياة ويبتكرها».


