تميّزٌ آخر يُضاف لإنجازات مهرجان الشارقة للشعر الشعبيّ الذي تنظمه دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، ممثلة في مركز الشارقة للشعر الشعبي، حيث أقيمت، أول من أمس، الأمسية السادسة التي تغنت قصائدها بالوطن والحب والإنسان. الأمسية استضافها بيت الشيخ سعيد بن حمد القاسمي في مدينة كلباء، بحضور الشيخ هيثم بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب الحاكم في مدينة كلباء..

والشيخ سعيد بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب الحاكم في مدينة خورفكان، وراشد شرار مدير مركز الشارقة للشعر الشعبي ومنسق عام المهرجان، إضافة إلى حشد كبير من الجمهور محب الشعر الشعبي.

شارك في الأمسية 4 من نجوم الشعر، وأدارها خميس السلطي بقصائد مثّلت مدارس شعريّة مختلفة، تصبّ كلّها في بحر الجمال والإبداع. أول فرسان الأمسية كان الشاعر العراقي عايد مرزوق العويس، الذي تميّز برشاقة الأسلوب وعفوية المفردة الغالبة على قصائده، فكان قريباً من القلوب التي استقبلت صوته الدافئ بمحبّة.

الفارس الثاني هو جمعة الدهماني، شاعر إماراتي امتازت قصائده في الأمسية بعذوبة المعنى والصورة المكثفة، كما بدا صاحب نظرة تستقي الحالة الشعرية من واقع الحياة، ومنحازاً إلى الحكمة والمعاني العميقة، كما تجلّت مقدرة الدهماني وتمكّنه من خلال النسيج الذي يمنح أشعاره هوية تنتمي لصوته الخاص.

صوت نسائي

ولم يكن حضور الشاعرة في الأمسية أقلّ شأناً من حضور الشاعر، فقد أثبتت الشاعرة الإماراتية صوغة مقدرتها الشعريّة العالية بقصائد ذات مضامين وأساليب فنيّة متباينة، إلى جانب تمكّنها على المنبر بشكل حقّق تناغماً وانسجاماً بينها وبين جمهور الشعر الذي تفاعل مع قصائدها.

كان انتماء صوغة إلى الأصالة الشعرية في منطقتها واضحاً من خلال قصائد بدت فيها الأدوات الإبداعية متماسكة ومتكاملة.

أصالة شعرية

وللصوت العُماني كان حضور متميز ومتجدد بأسلوب مزج بين التمسك بالأصالة، ولون القصيدة الحديثة المثقفة، بل والخروج عن المألوف في كثير من الأحيان، كذلك كان الشاعر العماني حسن المعشني الذي جمع في قصائده ألواناً متناسقة من الطيف الشعري الجميل، كما كان للجمهور صوتهم المسموع، في الأمسية، حيث طلبوا من الشاعر راشد شرار الصعود إلى المنصّة، حيث ألقى باقة جميلة من أشعاره.