شهد اليوم الثالث من أيام مهرجان الشارقة للشعر الشعبي في دورته الحادية عشرة، والتي تنظمها دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة ممثلة بمركز الشارقة للشعر الشعبي، تنظيم أمسية شعرية في قصر الثقافة بالشارقة، أول من أمس، بحضور الشاعر والإعلامي راشد شرار مدير مركز الشارقة للشعر الشعبي المنسق العام للمهرجان، وخالد المدفع وكيل الوزارة المساعد للهيئة العامة للشباب والرياضة، كما حضر الأمسية الشعراء والشاعرات ضيوف المهرجان، بالإضافة إلى حشد كبير من الجمهور الإماراتي والعربي والخليجي محب الشعر الشعبي.

شارك في الأمسية التي قدم لها الشاعر محمد المبارك، أربعة شعراء من دول مجلس التعاون الخليجي، أبدعوا في عكس المشاعر الجياشة، سواء كانت الوطنية والغزلية والاجتماعية، إذ جرى تقسيم الأمسية على جولتين، ودعا مقدم الأمسية الحضور إلى الوقوف حداداً لقراءة الفاتحة على روح الشهيد الأردني الطيار معاذ الكساسنة الذي اغتالته يد الإرهاب.

شارك في الجولة الأولى من الأمسية، فارسان من فرسان الكلمة الخليجية، الأول كان الشاعر الإماراتي علي المهيري، الذي قدم مجموعة من القصائد المميزة، بدأها بقصيدة «الشمس تشرق»، والتي كان قد قالها للمرة الأولى منذ 13 عاماً. وأهداها إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وواصل المهيري تقديم قصائده، ومنها: «حنين الأمس»، حيث قال فيها:

حنين الأمس يا ظلمك رجعت بآخر سنيني

                                     حنين الأمس لا تحيي أماني وسطها ناري

تجيني في المنام وألتقي ذكراك في عيني

                                     أفز وتنهك الأنفاس صدري وأتلُ أذكاري

 

واختتم المهيري فقرته الشعرية بقصيدة «أغلى قيادة».

«دار زايد»

بينما كان الفارس الثاني من الجولة الأولى ضمن الأمسية، الشاعر السعودي راشد القناص السبيعي، الذي حرص في البداية على أن يهدي عدة أبيات لدولة الإمارات بعنوان «دار زايد»، ثم أهدى قصيدة اخرى إلى إمارة الشارقة بعنوان «دارة منارة»، وتابع الشاعر القناص فقرته، حيث ألقى «مات الزعيم» في المغفور له الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود. ومن ما قرأ أيضاً: «حكم ووصايا»، «أخيراً»، «همس المشاعر»، واختتم بقصيدة «اذكرك»، ومن ما قال فيها:

أقول جل اللي فرق بالخليقه

                    وابدع جمالك يا عسى الرب يا قاك

عسى الوصل من بيننا ما تعيقه

                   وأسعد بقربك واتشرف بلقياك

وشارك في الجولة الثانية، اثنان من الشعراء، الأول كان العماني عبدالعزيز العميري، الذي حرص في البداية، على أن يلقي قصيدته الشهيرة «ظل»، ومن أبياتها:

قريب اوصل ثلاثيني وعكاز الأمل مكسور

                  غريب وْذي جهاتي ما توديني إلى عنوان

 

ثم واصل قراءة قصائده، ومنها: «اصدقك»، «على جدرانها». وقدم ختاما: «آخر خيانة». وألقى الفارس الثاني في هذه الجولة من الأمسية، البحريني فلاح العيسى، عدداً من القصائد، بدأها بعدة أبيات عرف فيها الجمهور عن نفسه بطريقته الخاصة، ثم قدم قصائد عديدة، مثل: «الشمس»، «يا سامعة» والتي من ما قاله فيها:

يا سامعه صوت الندا غنابك

                تعالي بحضنه عجز يرتابك

 

وقبل اختتام الأمسية، طالب الجمهور الحضور الشاعر السعودي المعروف عبدالله العوني الذي كان حاضراً في الأمسية، بإلقاء مجموعة من الأبيات، فلبى العوني طلب الجمهور.

قراءات وإضاءات

وعلى صعيد آخر، وضمن فعاليات المهرجان عقدت أول من أمس، في قصر الثقافة بالشارقة؛ ندوة علمية ثقافية عن حياة ثلاثة من رواد الشعر الشعبي في الإمارات، وهم: محمد بن راشد الشامسي، فاطمة الحبروش الملقبة بـ«فتاة دبي»، خميس بن حمد السماحي. وشارك فيها 3 باحثين، وهم: علي العبدان، د. إبراهيم الوحش، وخالد الظنحاني. وجاءت الندوة تحت عنوان «الشعراء المكرمون.. دور ريادي فاعل في إثراء الساحة الثقافية».

أصبوحة

نظم مركز الشارقة للشعر الشعبي، أصبوحة شعرية احتضنتها قاعة البيروني في جامعة الشارقة، ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للشعر الشعبي، شارك فيها: الشعراء عبد الله علي الشامسي، وسالم بن نايع الكعبي من الإمارات، والشاعر علي بن درهم الأشول من اليمن، والشاعرة عفاف الشرقي من مملكة البحرين، وقدمتها الشاعرة علياء العامري.