حَمَلت حزمة الكتب في الدفعة الجديدة من مبادرة كتاب في دقائق، والصادرة عن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، مجموعة من الأفكار والطروحات التي ركَّزت على عامل الإيجابية كركيزة لتحقيق النجاح والوصول إلى السعادة المنشودة.

تخيل وتوقعات

وضمَّت الدفعة الجديدة من مبادرة كتاب في دقائق، ثلاثة ملخصات لكتب عالمية، جاء الكتاب الأول بعنوان «كيف نصادف السعادة» للكاتب دانيال جيلبرت الذي يرى أننا كبشر نميل إلى التعامل مع مستقبلنا وكأنه طفلُنا المدلَّل؛ فنقضي أغلب وقتنا في التخطيط محاولين رسم غَدِنا السعيد.

وبدلاً من أن نستمتع بحاضرنا بكلِّ ما فيه من مزايا وعيوب، نُثقلُ كواهلنا بالبحث عمَّا سيوفِّر لنا الرفاهية والراحة في المستقبل. ويسترسل الكاتب واصفاً ما نحتاج فعلاً لمعرفته، حيث يؤكد أنَّ العِلْم يشرح كيفية تخيّل العقل البشري للمستقبل ومدى دقَّة تخيُّله وكيف يتوقّع المستقبل الذي يُسعده. ومدى صحَّة توقُّعاته.

«المديرون الجدد»

ينقلنا الملخص الثاني الذي جاء بعنوان «التحديات التي يواجهها المديرون الجدد» من تأليف الكاتب بروس تولجان، إلى دنيا الأعمال، واصفاً إدارة معظم المديرين الجدد لأعمالهم بالآلية والتلقائية، حيث يرى الكاتب أن علاقاتهم في بيئة العمل تبقى عارضة وعشوائية وغير هادفة ما دامت الأمور على ما يرام. وحين تخرج الأمور عن مسارها المعتاد ..

- وهذا ما يحدث دائماً - تصبح عملية التواصل أكثر زخماً وإلحاحاً وأكثر فاعلية. ثم يزداد تفاعل المديرين في العمل عندما تحتدم الأزمات فيضطرون إلى التدخل وممارسة ما يُسمى مجازاً عمليات «إطفاء الحرائق»؛ أي العمل بعشوائية وبلا اهتمامٍ للأمور الملحة وحل المشكلات، على حساب التخطيط والإبداع وإنجاز الجوهري قبل الهامشي.

«لا تمرض»

أما ريموند فرانسيس وكيستر كوتن، فيناقش كتابهما «لا تمرض مرة أخرى»، آلية عمل الجسم البشري، حيث يرى الكتاب أن البشر يصابون بمرض واحدٍ فقط؛ فجميع الأمراض تُعتبر نتيجةً حتمية لخلل يعتري وظائف الخلايا، سواء أكان المرض نزلة بردٍ عادية، أو مرضاً نفسياً مثل الاكتئاب أو سرطاناً يُهدِّد الحياة.

ويؤكد الكتاب أن نظريةَ اختلال وظائف الخلايا تُبدِّد الغموضَ الذي يكتنف الصحَّة والمرض وتُقدِّم فهماً موحَّداً لما يُمكن أن يجعل الأشخاصَ في صحَّة جيدة أو مصابين بالمرض. ويخلص الكتاب إلى أن السببيْن اللذيْن يؤديان إلى اختلال وظيفة الخلية ويسببان المرض هما: التَّغذية المختلة، والسُّمِّية المفرطة.