لم يخفت بريق حفلات توقيع الكتب، كما أنها لم تصبح بعد «دقة قديمة» للترويج للكتب ولفت أنظار المجتمع إلى جهود المؤلفين، هذا على الأقل ما لاحظناه، أول من أمس، خلال حفل إطلاق مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، لسلسلة جديدة من «أعلام من الإمارات»..
حيث كانت في مقدمة المهتمين بالحصول على توقيع إهداءات خاصة من الباحثين، الذين وثقوا حياة أربعة من أهم الراحلين ممن أثروا الحياة في الدولة بشكل عام والثقافة خاصة، نخبة من نجوم الفن والثقافة والشعر والإعلام، من الذين يرون أن هذا النوع من الحفلات دعم معنوي مهم واحتفاء بأجمل نتاجات البشرية والإنسانية معا.
وفي هذا السياق، ملمح فريد ميّز حفل احتفاء مؤسسة العويس الثقافية، أول من أمس، بإصدار 4 كتب وهي: «سالم الحتاوي.. من النبش في الماضي إلى الواقع» لظافر جلود، و«تريم عمران.. في حضرة الغائب عنا الحاضر فينا» لـ د.عمر عبدالعزيز، «سالم بن علي العويس.. الخطاب الشعري وآليات بنائه» لعزّت عمر، « النورس المهاجر.. الشاعر أحمد أمين المدني» للدكتور هيثم يحيى الخواجة.
دعوة
وقال محمد المطوع، الأمين العام لمؤسسة العويس الثقافية: نحن مؤسسة مستقلة تدعم المثقفين والحركة الثقافية في الدولة، كما نهتم بالمبدع لا بجنسيته، ونحرص على تحفيز جميع الكتاب القادرين على المشاركة في مشاريعنا الثقافية، ومنها «أعلام من الإمارات»، سواء كانوا من مواطني الدولة أو المقيمين من الأخوة العرب أو من يستطيع توظيف قلمه في إطار المنهج العام الاستراتيجي لهذه السلسلة.
مؤلفون
أما الكاتب عزت عمر فقال: فاجأني امتلاك الشاعر الراحل سالم بن علي العويس، لوعي فكري يتحول وفق المستجدات التي تطال الدول والمجتمعات العربية، وهو يستحق كتباً عدة لغنى موضوعاته التي جمعت بين التراث والمعاصرة. وقال د.عمر عبدالعزيز: عرفت المرحوم تريم عمران عن كثب، وجاورته في بعض محطاته، وهو لم يكن من المتشرنقين في الأنا المحلية دونما انتماء عضوي للأمة.
ومن جهته، قال الكاتب والصحفي ظافر جلود: سالم الحتاوي ليس مجرد مؤلف، هو ذاكرة وشهادة ووثيقة لعصر كامل، حيث كان الصورة المثلى للكاتب والفنان الحقيقي اللصيق بالجانب الإنساني والأخلاقي. وأوضح د. هيثم يحي الخواجة أن الشاعر الراحل أحمد أمين المدني، من أهم شعراء الخليج، ومن رواد حركة التجديد في الشعر الإماراتي.
تكنولوجيا
كما قالت الكاتبة مهات فرح الخوري: اهتمامي بالكتاب يفوق اهتمامي بأي شيء آخر في الحياة، وأتمنى أن تصل هذه الكتب بنسخ إلكترونية إلى أيدي الشباب.أما الممثل السوري سليم صبري، فقال:
أنا من مواكبي هذا النوع من الأنشطة الثقافية التي تتيح لنا دعم الزملاء المؤلفين والكتاب معنوياً. وتابع: تعددت المراكز الثقافية العربية وبرزت من بينها الإمارات مركزاً ثقافياً مهماً استقطب عدداً كبيراً من الفعاليات الأدبية والإبداعية، فضلاً عن الجوائز والاهتمام بالكتاب العربي.
توقيع
أما الإعلامية والشاعرة د. بروين حبيب، فقالت: يجب دعم حفلات توزيع الكتب، لأنها تمر في مرحلة استهلاكية صعبة تقودها دوائر الجهل، ما يجعل إصدار الكتاب بمثابة تحدٍ في هذا الزمن، فضلاً عن أن هذه الحفلات تنمي الحس الوجداني لدى الإنسان.
