أتاحت الإمارات بيئة ثقافية حاضنة أطلقت مكنونات المرأة في مختلف ميادين الأدب، خصوصا في الرواية والشعر. هذا ما أوضحه الدكتور غانم جاسم السامرائي خلال أمسية نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بعنوان «شعر المرأة في الإمارات» وأدارتها الكاتبة إيمان محمد، مساء أول من أمس في مقره بالمسرح الوطني في أبوظبي.

وقال السامرائي: من خلال متابعتي للإنتاج الشعري الوفير في الأعوام العشرين الأخيرة أستطيع أن أقول إن هذه الحاضنة ساعدت على تبلور ملامح مميزة للمشهد الشعري في هذه الدولة الفتية من أهمها سمات: الحركة النابضة (الديناميكية)، الفاعلية، الانتماء، والتمكن من الأدوات الشعرية.

قال السامرائي: شهد أدب المرأة في الإمارات، وخصوصا الشعر، تطورا كبيرا في زمن قصير نسبيا، وأوضح: لو توفر للمرأة دخل مالي ثابت وسكن محترم فسيكون ذلك كفيلاً بمنحها فرصة للإبداع. واستعرض المحاضر أسماء أكثر من عشر شاعرات. وقال هذه قائمة قصيرة تمثل فقط عدداً قليلا من شاعرات مبدعات يشد إبداعهن الانتباه.

وأوضح: أن المتطلع إلى المشهد الثقافي الإماراتي سيلحظ، كما يقول النقاد أنّه مشهد مزدحم بالنتاج والحركة والفاعلية، بل يتفوق في حضوره وفاعليته على الكثير من بلدان عربية أخرى عرفت بالحراك الثقافي. لكن الحاضنة الثقافية التي توفرها الإمارات كانت مصدراً لهذا التدفق الشعري المثير للإعجاب.

تجارب

أشار السامرائي إلى تجربة الشاعرة شيخة المطيري في ديوانها الأول (مرسى الوداد) التي تكشفت موهبتها التي فرضت حضورها الشعري بتدفق هادئ. وقال: كتبت المطيري الشعر العمودي وكتبت شعر التفعيلة وتمكنت من الانسياب في جداول الشعر وأنهاره، وأضاف: كتبت غزلاً، وحباً للوطن، وأجادت في ما كتبت.

تجربة خلود

تناول السامرائي في محاضرته تجربة الشاعرة خلود المعلا، مؤكداً أنها تكتب قصيدة النثر بامتياز. وقال هذا النوع الأدبي الحر يناسب بأمواج الحرية التي تتوق إليها المُعلا وتسعى الى تحقيقها بواسطة نصها الشعري.