دور النشر الإماراتية غدت قبلة للباحثين العرب وللمؤسسات الأكاديمية، حيث لاقت الكتب الصادرة من إحدى الدور الوطنية إقبالاً، وتم ترشيح أحد الكتب ليكون ضمن منهج التدريس في إحدى الجامعات السعودية، وكتاب آخر رشح لينال جائزة اليونسكو في إطار دعم المحافظة على التراث الإنساني.
دار الياسمين للنشر بالشارقة، هي دار وطنية إماراتية أصدرت كتاباً بعنوان «العرب والفرس» للدكتور عبدالبديع فهمي، المرشح للتدريس بإحدى الجامعات السعودية، بينما كتاب آخر بعنوان «العمارة.. التي لم يكشف عنها التاريخ» للمهندس محمد أسعد طه، نال اهتمام اليونسكو بعد أن بات مرجعاً للطلبة.
صدى
لاستعراض هذا التطور الإيجابي التقت «البيان» بصاحبة دار الياسمين للنشر د. مريم الشناصي، حيث جرى تناول صدى ومدى الاهتمام الذي تصادفه الكتب المنتجة في الإمارات ومن دارها خاصة.
تقول مريم الشناصي: «يسعد الدار أن يتم ترشيح كتب من إصدارها، والتواصل مع الجامعات، وأن تكون هذه الكتب مرجعاً لطلبة علم التاريخ، وأن تحظى بهكذا صدى في المجال الأكاديمي سريعاً».
وأضافت الدكتورة الشناصي عن كتاب آخر فقالت: «استطاع كاتب بقلمه أن يرصد واقع العمارة النوبية التي لم تكتشف تفاصيلها وأغوارها بعد، وذلك عن طريق كتاب «العمارة التي لم يكشف عنها التاريخ» وهي إصدار الدار عن 2014، وتوجد اجتهادات وترشيحات ليكون الكتاب من ضمن التراث النوبي، حيث حاز اهتمام الكثيرين لترجمته ونشره وسط المهتمين بالتراث والتاريخ والعمارة النوبية».
يستعرض كتاب «العرب والفرس» موضوعات تاريخية تتعلق بالعلاقات بين بلاد فارس والعرب في الجزيرة العربية بشكل عام وتحديدا مع جنوب شبه الجزيرة العرية بشكل خاص في فترة القرون الميلادية الأولى، يتناول الكاتب هذه العلاقات من خلال التوقف بالقراءة والتحليل لبعض النصوص والنقوش اليمنية القديمة بخط المسند، لمحاولة إيجاد صورة والاقتراب من العلاقات التي حكمت القوى السياسية التي ظهرت على المسرح كقوى إقليمية كبيرة آنذاك منها الدولة البيزنطية والفرس والأحباش بالجزيرة العربية، ومن النصوص المهمة التي أرخت لهذه الحقبة التاريخية نص شهير لأبرهة الحبشي سجله على جدران سد مأرب يحكي ويبوح عن فصول من قصة الحضارة وللعلاقات بين هذه الدول والممالك القديمة.
تاريخ الجزيرة العربية
ويحدثنا الدكتور عبدالبديع فهمي الحاصل على دكتوراة في حضارات الشرق الأدنى القديم –قسم شبه الجزيرة العربية، عن ترشيح كتابه لإحدى الجامعات ويقول: " فيما يختص بترشيحه ليكون ضمن المنهج أو ليكون أحد المراجع التي يستعين به طلاب الدراسات العليا الدارسين لتاريخ الجزيرة العربية قبل الإسلام ليس في الجامعة السعودية فحسب، ولكن يستطيع الاستفادة من الكتاب لكل دارسي تاريخ وحضارة الجزيرة العربية وخاصة فيما يتعلق بالعلاقات بين شبه الجزيرة العربية وبلاد فارس خلال القرون الميلادية الأولى، وذلك باعتبار أن هذا الكتاب يعرض لدراسة علمية محكمة صدرت مؤخراً.

