«نحن أولاد شعراء ونشأنا في بيئة تتنفس الشعر وتعيشه، وكنا نحفظ القصيدة، عن غيب، بعد استماعنا لها مرة أو اثنتين. وكانت عجمان بمثابة منبع خصيب للشعر بين الرجال والنساء». هذا ما قاله الشاعر المخضرم سيف بن سليمان الشامسي في بداية أمسية «حوار الأجيال» التي أقيمت أول أمس في مقهى كتاب كافيه بمردف أبتاون في دبي، وأيده صديقه الشاعر راشد غانم العصري. وأضاف قائلاً: «لم يكن عندنا فرق بين الشعر الشعبي والفصيح. فكلاهما شعر موزون لا خلل في قواعده».
ومثّل جيل الشباب في حوار الأمسية: القاص خالد السويدي الحاصل على بكالوريوس في هندسة اتصالات، الكاتب والروائي سلطان فيصل الرميثي. وأدار الجلسة جمال الشحي مدير دار كتّاب للنشر والتوزيع.
سفينة الذكريات
وأبحر الشاعران الشامسي والعصري بالحضور على متن سفينة الذكريات، إلى زمن حياة جيلهم وجيل من سبقهم، حينما كانت الحياة ترتبط بموسم الغوص الذي كان يأخذ رجال البلد وشبابها إلى أعماق البحر، لأكثر من أربعة أشهر صيفا، بينما تبقى النساء والأطفال برعاية الحاكم. لتشكل مجالس الشعر في الأمسيات، جزءاً من إيقاع الحياة اليومية لدى الجميع.
واشارا إلى ان ذاك الزمن ارتبط فيه الشعر بالمعاني والقيم الإنسانية والحكمة، والتباري في القصائد في الفكر والبلاغة والتورية. وروى الشامسي قصة ديوان الشعر الذي كان يخص مجلس إذ كان يدون فيه أية قصيدة تقال في بيته من أي بلد كان.
الشعر هوية
وأخذ الشاعران على الشباب ابتعادهم عن مفردات الشعر المحلي وتبني الشعر السعودي وتحديداً النجدي، وأكدا أن الحفاظ على أصالة الشعر المحلي يرتبط بالهوية الوطنية وبتاريخ ثقافة وتراث البيئة التي نشأ فيها أجداد وأسلاف الشباب.
وطرح الشابان: السويدي والرميثي، العديد من الأسئلة التي كانت تفتح محاور جديدة للنقاش، مثل: من خصوصية أشعار الغطو أي اللغز وأنواعه.
