أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن الثقافة والأدب عامل أساسي في دفع عجلة التنمية والتطور وبناء الحضارات، وأن الثقافة والأدب العربيين يشكلان محورين أساسيين مهمين في نهوض الأمة العربية وتحقيق تقدمها.
جاء ذلك خلال لقاء صاحب السمو حاكم الشارقة، وفداً من المثقفين وأعضاء الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، صباح أمس، في دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية.
إذ رحب سموه بالأدباء والمثقفين في إمارة الشارقة حاضنة الثقافة والأدب، مشدداً على أهمية هذه اللقاءات التي تجمع التجارب الثقافية العربية وتفيد في مناقشة الأوضاع الأدبية في الوطن العربي سعياً إلى تطويرها ونشرها إلى العالم أجمع.
واقترح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، مشروعاً لترجمة الأعمال الأدبية الإبداعية العربية إلى اللغات الأجنبية لنشر هذه الأعمال وتسليط الضوء عليها، والوصول إلى العالم من بوابة الإبداع الأدبي والثقافي، وتوفير كل الإمكانات للأدباء والمثقفين، من صحف دورية ومن طباعة نتاجهم، ليبدعوا ويستمر عطاؤهم. إذ أعلن الاتحاد، بدوره، تبنيه للمشروع الثقافي الذي طرحه صاحب السمو حاكم الشارقة، مؤكداً أنه سيسهم في رفد الساحة الأدبية بالعديد من النتاجات الإبداعية.
وأكد سموه ضرورة توفير الضمان الاجتماعي للأدباء، الذي يكفل لهم التكافل الاجتماعي والوقوف معهم جنباً إلى جنب، في أوقات الأزمات خصوصاً، في الظروف الحالية وما يمر به العالم العربي من صراعات وعداء فكري يستهدف الهوية والثقافة العربية، مبيناً أن إمارة الشارقة تقف إلى جانب الأدباء والمثقفين في العالم العربي.
دور مطلوب
وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة، عن أمله في أن يكون للأدباء والمثقفين في الوطن العربي كلمة وتأثير للمساهمة في النهوض والمشاركة في بناء الأوطان وبناء جيل واعٍ ومثقف ومعتز بهويته وثقافته العربية والإسلامية. كما تناول اللقاء مسيرة العمل الأدبي والثقافي في الوطن العربي، وسبل الارتقاء والنهوض بالإنتاج الأدبي والثقافي والعمل على نشره عالمياً.
الملكية الفكرية
وكانت قد انطلقت في أبوظبي صباح أول من أمس، اجتماعات الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في فندق الشاطئ روتانا، في أبوظبي. وتضمنت على هامش اجتماعاتها، أمسية شعرية، شارك فيها: الشاعرة هدى علي ابلان من اليمن، والشاعر الفريد سمعان من العراق، والشاعر محمود بدوي نقشو من سوريا، إلى جانب الشاعرة خلود المعلا من الإمارات. وكانت قد سبقتها ندوة «الملكية الفكرية: قصور التشريع وأثره على حماية الإبداع»، وشارك فيها: الروائي والناقد الفلسطيني وليد أبوبكر، الباحث والأديب العراقي جاسم عاصي، الشاعر السوداني التيجاني الحاج موسى. وأدار الندوة القاص إسلام أبوشكير. وأكد المشاركون أهمية تطبيق القوانين المشرعة لتكون ملزمة.
الإمارات نموذجاً
كما تقام مساء اليوم، ندوة «الثقافة والتنمية.. دولة الإمارات نموذجاً». ويشارك فيها د. زكي نسيبة، د. يوسف الحسن، ماجد أبوشليبي، ود. حسن قايد الصبيحي.
إشادة
أشاد الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، بجهود صاحب السمو حاكم الشارقة في المجال الثقافي، ودعمه الدائم للأدباء والكتاب في الوطن العربي.
وقدم الوفد شكره إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، على إتاحة الفرصة للقاء سموه والتحاور معه، وشدد أعضاؤه على أن دولة الإمارات بشكل عام وإمارة الشارقة خاصة، حالة فريدة في تبنيها للمبادرات الثقافية والأدبية التي كان لها بالغ الأهمية في التأثير على الساحة العربية والعالمية وإعطاء صورة إيجابية عن العالم العربي.
