«مكان موراكامي» موقع إلكتروني انطلق يوم الجمعة الفائت يحاور فيه الكاتب قراءه مقدماً النصائح والإرشادات. وأكد تقرير نشرته صحيفة غارديان البريطانية، أخيرا، حول أول نشاط في موقع «مكان موراكامي» الالكتروني، الذي أعلن عنه قبل أيام قليلة، قدرته النوعية على إتاحته الفرصة لقراء الروائي الياباني الكبير، لاستشارته في مشكلاتهم ومناقشته في رواياته عبر الإنترنت.
وذلك طبقا لما نشره موقع 24 الالكتروني، ويقر هاروكي موراكامي في حوارات الموقع، أن ثمة مجالاً لتحسين أشهر رواياته، ويقول إنه تعلم كيف يعيش ويتعايش مع ملاحظات نقاده الجارحة.
واكد الروائي البارز، في معرض إجاباته، أنه ليس من العدل استهداف اناس بسبب عرقهم أو أشياء أخرى لا سيطرة لهم عليها. وبين في أحد أجوبته، أن هناك في حياته أسرارا صغيرة ربما يزعج الناس أن يلاحظوها، ذلك عوضا من أن يتمتعوا بأخباره وإبداعاته.
وكان قد بدأ الجمعة الماضية، الحدث الذي انتظره طويلاً جمهور الروائي الياباني الشهير، إذ تحول موراكامي الى طبيب للأرواح، يجيب على أسئلة القراء الموجوعين أو الفضوليين عبر موقع إلكتروني..
وشهدت هذه البداية ردوده على أسئلة في مواضيع عديدة تتراوح بين تربية الأطفال وخطاب الكراهية، مع رفضه الإفصاح عن أي جانب يتعلق بحياته الشخصية. وكانت بداية التفاعل على الموقع، مثيرة للغاية، بسبب غياب أي نقاش يتعلق بغرامه الشهير بالجاز والقطط والجري وفريق ياكوت سوالوز للبسيسبول.
تجنب
وبعد يوم من إطلاق موقع موراكامي «سان نو توكورو»: (مكان موراكامي)، تبيّن أنه يتحرى الأسلم ويتجنب الانغماس في حوارات شائكة مع قرائه. ويظهر في الموقع الذي أطلقه ناشر موراكامي الياباني، شينتشوشا، رسوم كاريكاتورية لموراكامي، مرتدياً سترة زرقاء وجالساً مع حيوانات أو إلى كمبيوتره. ويتلقى الموقع الأسئلة حتى نهاية يناير الجاري، مع ردود موراكامي على عينة منتقاة منها، تظهر على مدار الشهرين التاليين.
وفي مساحة وجيزة نشرها الموقع يوم الجمعة الماضي، أكد موراكامي ما يعرف به من تكتم، لكنه أظهر لحظات من السخرية اللاذعة التي من شأنها أن تبهج متابعيه.
وجاء أحد الأسئلة الأولى من طبيب يبلغ من العمر51 سنة تساءل عما لو كان يمكنه الحصول على «دعوة خاصة» لقضاء يوم مع الكاتب الشهير. ولعله شعر بالإحباط من رد موراكامي المهذب، والحاسم في الوقت نفسه إذ قال: «إن في حياتي أسراراً صغيرة ربما يزعجك أن تلاحظها، فعليك بدلاً من ذلك أن تنظر في حيوات آخرين».
وقال: «إنني ككاتب روائي هدف شائع لخطاب الكراهية. فثمة في نهاية المطاف بشر بشعون، وعلينا أن نفعل شيئا في هذه النزعة». وأضاف انه ليس من العدل استهداف ناس بسبب عرقهم أو أشياء أخرى لا سيطرة لهم عليها. وأكد لزوار الموقع أنه سيقرأ الأسئلة ويجيب عليها شخصياً.
«بالغ المشقة»
استطاعت قارئة تبلغ من العمر 43، عاما أن تستخرج من موراكامي إجابة حذرة عن خططه الكتابية المستقبلية، عندما سألته عما لو كان يعتزم إصدار عمل غير قصصي ثالث، بعد كتابيه عن الجري وعن هجمات الغاز سنة 1995 على قطار أنفاق طوكيو، فأجاب: «فكرت في ذلك، ولكنني لم أتحرك في هذا الاتجاه حركة حقيقية. والاستعداد في حد ذاته عمل بالغ المشقة».
