كشفت مجموعة من الأعمال المعروضة في بينالي الشارقة للأطفال - الذي تتواصل فعالياته حتى التاسع من فبراير المقبل في مركز الطفل في ضاحية مغيدر - عن موهبتين إماراتيتين هما: شيماء عثمان آل علي وفاطمة فرج الأميري، في مجال الرسم العبثي والجرافيتي، إضافة إلى فن صناعة الدمى وتحويلها إلى لوحات فنية تتضمن الكثير من التفاصيل الطريفة والغريبة على حد سواء.

تنظم الفعاليات إدارة مراكز الأطفال بالشارقة بالتعاون مع إدارة متاحف الشارقة، فيما تعتبر مشاركة الدولة الأكبر في البينالي حيث تتضمن 428 عملاً من بين 550 عملاً فنياً تقدمها 11 دولة عربية وأجنبية قام بإنجازها العديد من الأطفال واليافعين الذين تتراوح أعمارهم بين ستة و12 عاماً.

 وتبرز من بين الأعمال الإماراتية ما أبدعته الطفلة شيماء عثمان آل علي الطالبة في مدرسة واسط النموذجية في الشارقة والتي كشفت عن تمتعها بموهبة فنية إبداعية في مجال الرسم العبثي الذي يعتبر من أكثر أنواع الفنون المعاصرة تعقيداً نظراً لاعتماده على ابتكار لوحات جميلة من خلال استخدام الأنماط المتكررة المتناسقة وهو يصنف ضمن الفن التجريدي الذي تتمثل قيمته الفنية في ما يتضمنه من أشكال مجردة غالباً ما تكون بعيدة عما يصوره من شخصيات وأشكال في هيئتها الطبيعية أو الواقعية.

وتبدو الفنانة الصغيرة قريبة إلى أسلوب بابلو بيكاسو الرسام الإسباني الشهير عبر ما أبدعته من لوحات أكبرها رسمت بالأبيض والأسود وتضمنت وجوها وأشكالاً اختلطت ببعضها البعض وتمازجت لتكون لوحة تستحق أن توضع في أهم المعارض على مستوى العالم، فيما قدمت مجموعة من الأعمال الأخرى بأسلوب فن الجرافيتي وجاءت هذه المرة ملونة تصور فيها شخصيات ضاحكة وأخرى عابسة أو مخيفة وتبدو أشبه بقصص مصورة يمكن أن تتلقفها كبرى دور النشر العالمية وتحولها إلى سلسلة قصص مطبوعة لليافعين والشباب أو ربما إلى مسلسل كرتوني يستقطب أفراد الأسرة كافة.

وفي القاعة نفسها يكتسي الجدار بـ15 لوحة صغيرة للطفلة فاطمة فرج الأميري ابنة سبع سنوات التي تتضمن كل واحدة منها دمية استوحتها من أفكارها وصنعتها من مواد موجودة في المنزل باستخدام القماش والورق والقطن والفلين والأزرار والأعواد الخشبية وخيوط الصوف وغيرها من المواد التي يمكن العثور عليها ببساطة في أي مكان بل يمكن الاستفادة من المخلفات الخاصة بمشاغل الخياطة ومصانع الورق في إنتاجها وتحويلها إلى لوحات فنية بديعة الشكل.