يتملك الزائر خلال جولته في معرض فن الصوت «أنظمة لمقطوعة» للفنانين فاري برادلي وكريس ويفر الذي افتتح نهاية الاسبوع الماضي في مركز تشكيل بند الشبا، شعور بالحيرة والدهشة. وهذا الشعور نابع من فكرة المعرض الذي يعتمد فيه الفنانان على الصوت كغاية فنية بحد ذاته.
كيف يترجم الصوت إلى عمل فني؟ ومن أين يستلهم هذان الفنانان فاري وويفر أفكار أعمالهما، وإلى أي مدى يمكن التفاعل مع تجاربهما باعتبارها أعمالاً فنية. وبهدف التخلص من هذه الحيرة، يستعين الزائر بالفنانين ليشرحا مضمون وقيمة وأبعاد أعمالهما المفاهيمية المعروضة.
تقول فاري برادلي في البداية، «نعم أعرف أن فنون الصوت حديثة، ليس في المنطقة وحدها بل عبر التاريخ حيث لا يتجاوز عمر هذا الفن 100 عام. ونحن نقدم في المعرض أعمالاً تجمع بين اللغة البصرية والصوتية، ليختبر من خلالها الجمهور أبعاد العلاقة بين الصوت وبين النحت والتشكيل والفن التركيبي وغيرها».
التمعن
ويعتبر كل من فاري وويفر، الصوت وسيلة في عملهما المفاهيمي الأول والذي تربط فيه الأوتار الموسيقية بين جدارين لتنطلق من قاعدة تشبه مفاتيح آلة وترية تصل إلى الجهة الأخرى وتخترق لوحة بلاستيكية مضاءة تمثل خريطة منطقة الخليج. أمام هذا العمل يبحث الزائر عن مصدر الصوت ليقترب بأذنه من الأوتار، وأمام غياب الصوت تقول فاري:
المغزى من العمل هو جذب بصر المتلقي خلال محاولته الاستماع إلى الأوتار نحو الخريطة وبالتالي التمعن فيها. وتقول عن المنحوتة المجاورة، «تعكس هذه المنحوتة خصوصية تفاعل الصوت مع المادة». والمنحوتة عبارة عن تلة من الملح الصخري يتخللها مكبران للصوت، يصدر منهما تأثيرات صوتية لدى مرورها بهذه الكتلة الملحية.
تحرير التقانة
وأمام العمل الرابع التقني يقول الشاب كريس ويفر: «استلهمنا هذا العمل من جهاز لعبة الأتاري الالكترونية في زمن الثمانينيات، وقمنا بترجمة الصوت الصادر منها إلى ذبذبات لونية تشبه حياكة السجاد».
نبذة عن الفنانين
تؤلف فاري برادلي، الموسيقية وفنانة الصوت ذات الأصول البريطانية - الإيرانية، مقطوعات صوتية. وقدمت برادلي المتمرسة والتي تتميز بالتجربة والارتجال، أداءً مباشراً وألفت العديد من التفويضات الخاصة بعروض الأوركسترا في متحف فيكتوريا وألبرت، ومهرجان لندن لفنون العمارة. وقدمت عروضاً موسيقية عبر أثير محطة راديو الفنون في لندن ’ريسونانس 104.4 إف إم‘.
أما كريس ويفر فهو حاصل على لقب «الفنان الصوتي لعام 2013» من الأكاديمية البريطانية لكتّاب الأغاني، وهو فنان صوت ومؤد، ومتخصص في قرصنة الأجهزة الصوتية.
وشارك في العديد من المهرجانات مثل غلاستونبري ومهرجان ويلكم ترست. وتتضمن أبرز أعماله بث راديو لمدة خمس ساعات لمتسلقي الجبال والموسيقيين.
