دعا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى تأسيس بيوت للشعر على غرار بيت الشعر في الشارقة، في الأقطار العربية كافة لتكون ملتقى للشعراء الكبار والشباب في تلك البلدان، وتحافظ على استمراريتهم، وأعلن سموه أن الشارقة حاضنة تحمي وترعى الثقافة العربية وستبقى مركز إشعاع للشعر والأدب.

جاء ذلك خلال لقاء صاحب السمو حاكم الشارقة صباح أمس بالشعراء والأدباء المشاركين في الدورة 13 من مهرجان الشارقة للشعر العربي وذلك في دارة الدكتور سلطان بن محمد القاسمي للدراسات الخليجية.

منارة ثقافة

واستهل سموه حديثه، الذي جرى في أجواء ودية، بالتطرق إلى المكان الذي ينعقد فيه اللقاء حيث ذكر للحضور بأن هذه الدارة تعد جزءا من مجموعة أنشطة ثقافية وعلمية تحتضنها الشارقة تحوي بين جنباتها ما يزيد على مليون ونصف صفحة من الوثائق حول منطقة الخليج محملة على أجهزة الحاسب الآلي كي تكون متاحة ومتوفرة للجميع، فضلا عن وجود ما يصل إلى ألف و750 فيلماً سينمائياً أقدمها يعود للعام 1928 وما يتحدث منها عن الشارقة يعود للعام 1930 إضافة الى آلاف الكتب التاريخية والصور الفوتوغرافية والخرائط الجغرافية والطبيعية الأصلية القديمة التي تعود لبطليموس وطلبته، حيث تعرض أمام الجميع للتزود منها او الاطلاع عليها والاستفادة منها في اجراء البحوث والدراسات، لذلك يعد هذا المبنى مركزا للبحث العلمي يخدم الباحث وندعو الناس على الدوام لزيارة هذا المكان والاستفادة بما يكتنزه من معلومات نادرة.

حضن الشارقة

قال صاحب السمو حاكم الشارقة في حديثه متناولاً دور إمارة الشارقة في احتضان الحراك والفعل الثقافي: «اليوم أنا أقدم الشارقة كحاضنة للثقافة والتراث الثقافي فنحن أمة مهددة في كل الأقطار والشارقة عملت على احتضان كثير من ثقافات الشعوب إلى أن يأتي زمن ويرجع كل شيء لأهله، فما نتلمسه من جهود الشارقة في خدمة الثقافة ليس من أجلها فقط فما هي إلا قرية صغيرة في عالم كبير، ولكننا عملنا على أن نكون الركن الذي يلتجئ إليه الأدباء والمثقفون إذا ما شعروا بأنهم ملغيون من المجتمع فليأتوا إلينا ليجدوا أنفسهم ولا نريد منهم أن يفعلوا الثقافة لنا فحسب بل عليهم أن يفعلوها للوطن العربي ككل ومن خلالنا».