رحل الشاعر والباحث الموريتاني الدكتور محمد ولد عبدي، أمس، وهو في أوج عطائه، بعد صراع مع مرض السرطان، وقد خفّ لفيف من المبدعين والكتاب أصدقاء الفقيد الى مستشفى المفرق في أبوظبي ظهر أمس لتشييعه إلى مثواه الأخير، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته.

الفقيد ارتبط بالحياة الفكرية والثقافية المحلية في الإمارات منذ الثمانينات، حيث كتب وأبدع فيها وشارك في أمسياتها الثقافية بجزيل عطائه ومعارفه الواسعة، ما ميزه دائما بإسهامات بناءة زينها حسن خلقه وعاطر سيرته.

الشاعر الراحل حصل على شهادة الدكتوراه في الآداب، متخصصاً في المناهج النقدية المعاصرة والنص القديم، وذلك في عام 2007 من جامعة محمد الخامس بالرباط، وعمل مستشاراً وباحثاً في هيئة أبوظبي للثقافة والفنون، كما كان عضوا في لجنة فرز مسابقة أمير الشعراء، وقد رفد المكتبة بعدة اعمال شعرية ونقدية لقيت اهتماماً واسعاً على الساحتين المحلية والمغاربية، حيث قدّم للمكتبة في مجال الابداع الشعري عدة مجموعات منها: الأرض السائبة، برك الكلام، وكتاب الرحيل.

وعلى صعيد الدراسات النقدية قدم ولد عبدي: مقاربات نقدية في نصوص اماراتية، جدلية الشرق والغرب في الشعر العربي المعاصر، وغيرهما. وبجانب ذلك حقق الراحل كتاب عمدة الأديب في معرفة القريض والنسيب لابن عبد الله الكمليلي.