ظلت أسماء الكتاب الكبار على مدار سنوات مضت هى ما يجذب القراء للشراء، ليأتي عام 2014 قالبًا كل الموازين، واضعًا الشباب في صدارة المشهد الأدبي بإبداعاتهم الخاصة، التي اقتربت من شباب جيلهم، وحققت مبيعات كثيرة، إذ وصلت طبعات بعض الإبداعات الشبابية إلى عدة طبعات في عام واحد فقط، لتحظى باحتفاء كبير من الوسط الثقافي.

يأتي على رأس القائمة رواية «هيبتا» للروائي الشاب محمد صادق، التي وصلت لأكثر من ثلاثين طبعة في عام واحد فقط عن دار الرواق للنشر والتوزيع، حيث أصبح موضوعها الذي يتناول «الحب» مادة جاذبة لعديد من القراء الشباب، وتدور الرواية حول قواعد الحب السبع والتي يلخصها الكتاب باسم «الهيبتا».

1919

وتنضم لقائمة الروايات الأكثر نجاحًا في عام 2014 رواية «1919» وهي الرواية الرابعة للكاتب الشاب أحمد مراد، ليصدر منها حتى الآن أربع طبعات من دار الشروق، وتدور أحداث الرواية حول عام 1919 ليرصد الكاتب القصص الحقيقية التي وقعت تلك الآونة، وحكايات مصر القديمة في ذلك الوقت، والاحتلال الأجنبي والثورة.

ولم تكن تلك الرواية هى الرواية الأولى لمراد التي تصبح على قائمة الأعلى مبيعًا، فقد ترشحت روايته السابقة «الفيل الأزرق» والتي نشرت عام 2012 إلى القائمة القصيرة لجائزة بوكر للكتاب بنسختها العربية، إضافة لتحويل الرواية إلى فيلم هذا العام، مما حدا بالقراء إلى الاتجاه لتلك الرواية من أجل شرائها.

وعمل أحمد مراد مصورًا قبل أن يكون كاتبًا، ودخل عالم الكتابة من خلال روايته الأولى التي صدرت عام 2007 بعنوان «فيرتيجو».

اعترافات جامدة

وعلى جانب آخر، يعود الأدب الساخر ليظهر بقوة على عرش القراءة هذا العام، فقد قدم شريف أسعد في مجموعته «اعترافات جامدة» الصادرة عن دار إبداع، مادة خصبة للضحك والسخرية من خلال عدة مقالات أو اعترافات على حد قوله، عاد من خلالها إلى ذكريات طفولته.

والمواقف المحرجة التي تعرض لها أو عرض هو أحدًا لها، حائزًا على إعجاب مئات القراء، لتصل طبعاته مجموعته إلى ثماني طبعات في عام واحد، و ذلك من أجل المادة التي تناولها الكتاب ألا وهي ذكريات جيل الشباب ليشعر كل قارئ للكتاب أنه قد تعرض لأحداث متشابهة، لذا استطاع أن يحوز أعلى الإيرادات برغم كونه العمل الأول للكاتب.

أشيك واد في شبرا

في حين وصلت رواية «أشيك واد في شبرا» للكاتب محمد ناجى والصادرة عن دار «ليان» للنشر إلى قائمة صدارة المبيعات، رغم حداثة سن الكاتب وحداثة عهده بالمهنة، إذ وصلت طبعات الرواية إلى ثلاث طبعات، إضافة إلى تعدد حفلات التوقيع في العديد من الأماكن الثقافية.

 وتدور أحداث الرواية حول قصة طبيب أسنان حديث التخرج يكتشف أن مهنة طب الأسنان في مصر هي مهنة إنسانية في المقام الأول، موضحًا أن الجملة التي يتداولها الأهالي «لما تخلص الثانوية العامة هترتاح» ما هي إلا أسطورة ولا تمت للواقع المرير بأي صلة. وتعد تلك الرواية هي قصة قد عاصرها الكاتب نفسه، والذي تخرج في كلية طب و جراحة الفم و الأسنان من جامعة «مصر الدولية» وعايش تلك الأحداث بنفسه فيما سبق.

طغراء

كذلك وصلت رواية الكاتبة الشابة شيرين هنائي «طغراء» الصادرة عن دار رواق للنشر والتوزيع إلى ثلاث طبعات، وذلك بعد أن أصبحت شيرين اسمًا معروفًا بين كتاب جيلها، وبين القراء الشباب، وتدور الرواية حول الصراع بين المحكوم المغلوب على أمره، الذي يخضع هو وأمه لمصائر قهرية صاعقة، و حاكم يجيد تحريك التاريخ والحاضر لصالحه، وتعد تلك الرواية هي التجربة الخامسة للروائية الشابة بعد نجاح جميع أعمالها السابقة التي وصلت هي الأخرى إلى قائمة صدارة المبيعات.

فلوماستر أبيض

وبرغم عدم شعبية الدواوين الشعرية، إلا أن ديوان «فلوماستر أبيض» للشاعر الشاب محمد إبراهيم وصلت عدد طبعاته الصادرة عن دار دون للنشر والتوزيع إلى تسع طبعات، مما أكد أن الأدب الشبابي هو صاحب الكلمة الأخيرة في عديد من الاتجاهات الأدبية بما فيها الشعر، وتدور أغلب قصائد الديوان عن الحب بكل مراحله المختلفة التي يقع فيها المحبون.