تسويق الكِتاب وصناعة النشر ومعاييره في الإمارات، وإضاءة على تجربة الكاتب والإعلامي والمذيع السعودي الدكتور سليمان الهتلان، بما فيها إصداره الأخير لكتاب «تجارب ملهمة»، كانت محور الأمسية الثقافية التي نظمها أول من أمس «دار كتاب للنشر والتوزيع» في مقره بمقهى كتاب في مردف أبتاون بدبي.
قدم جمال الشحي، مؤسس دار كتّاب للنشر، بداية، محاور جلسة الأمسية التي حضرها مجموعة من كبار الشخصيات المعنيين بالشأن الثقافي. وأدار الحوار مع الهتلان الذي تحدث عن كتابه الأخير الذي جمع فيه تجارب 30 شخصية حققت نجاحاً في حياتها على مستوى العالم. وأشار إلى حاجة أجيال الشباب إلى نماذج ملهمة تكون بمنزلة قدوة لهم في تحدي الصعاب والتحلي بالإرادة والمثابرة لتحقيق أحلامهم، مشيراً إلى أن معايير النجاح لا ترتبط بالضرورة بالمال.
كِتاب المقهى
انتقل الهتلان بعدها إلى الحديث عن «كِتاب المقهى» الذي يلائم العصر بسهولة قراءته، والذي يعتمد الصورة محوراً أساسياً يوازي النص المكتوب. وأعرب عن قناعته بضرورة تعريب هذا الفكرة، خاصة أن سوق الكتاب في العالم العربي بحاجة إليها.
وسأله الشحي عن تجربته الجديدة في دخوله عالم النشر من خلال تأسيسه «دار مدارك» للنشر، والتحديات التي يواجهها كأي ناشر. وقال الهتلان إن نجاح تجربة دار كتّاب للنشر كانت حافزاً مشجعاً لخوض التجربة، مع تأكيده تخصص داره في نشر الكتب المعنية بالبحوث والمعرفة.
هموم وشجون
وتوسع الحوار حول هموم وشجون النشر ليشارك فيه الحضور، بعدما أشار الشحي إلى الحراك الحيوي في قطاع النشر الإماراتي، إذ بلغ عدد رخص النشر فيها خلال الخمس سنوات الأخيرة 115، منها 16 ناشرة، بعيدة معظمها عن التخصص، وبواقع 103 إصدارات خلال خمس سنوات، ونسبة الكتاب الإماراتيين75%، لتبلغ نسبة من نشروا للمرة الأولى 90%، أما نسبة من حققوا أعلى المبيعات من الكتاب الإماراتيين الجدد 10%.
إشكالية التوزيع
وتوجهت تداعيات الحوار إلى إشكالية التسويق والتوزيع التي لا تزال تواجه العديد من الصعوبات والتحديات، ومعايير نشر الكتب المحلية التي أثارت جدلاً واسعاً بين الحضور.
وكيل أدبي
والبادرة الإيجابية التي تناولها الحوار غياب الوكيل الأدبي، كما في الغرب الذي يبحث عن المواهب الشابة ودوره وسيطاً بين الكاتب ودور النشر، وأشار الشحي إلى تحقيق بادرة جديدة في الحصول على أول رخصة لوكيل أدبي في الإمارات، تطلبت جهوداً جماعية لتحقيقها.
مشاركة «تويتر»
شارك في الأمسية مجموعة من القراء، عبر وسيلة التواصل الاجتماعية «تويتر»، على موقع وسم «تجارب ملهمة». وطرحوا أسئلة توجهوا بها إلى الدكتور سليمان الهتلان، أجيب عنها على الموقع نفسه.

