حركات خفيفة وبهلوانية متناغمة، في قالب أداء شائق عانقه وعززه تميز المضمون، شكلت عنواناً بارزاً لعرض مسرحية «الشبح الظريف»، فأبهجت الأطفال الحضور، أول من أمس، في قصر الثقافة بالشارقة، وذلك ضمن فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان الإمارات لمسرح الطفل، التي تنظمها جمعية المسرحيين، بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ودائرة الثقافة والإعلام بالشارقة. إذ قدم العرض مسرح خورفكان للفنون.
وهو من إخراج صابر رجب، وتأليف أحمد الماجد. ونص العمل مقتبس عن رواية «شبح كانترفيل». وكان لافتاً في عرض المسرحية، الحضور الكبير من قبل الأطفال والمسرحيين المهتمين بمسرح الطفل.
حبكة
تتحدث المسرحية عن عائلة تقوم برحلة وتؤجر بيت الأشباح، وبالرغم من اعتراف المؤجر بأن البيت مسكون، إلا أن الأم لم تصدق. وهكذا يؤجر البيت، وتدور الأحداث بين العائلة والأشباح الموجودة في المنزل، حيث إن الشبح يبرز بطابعه الظريف، أكثر من كونه مخيفاً، وذلك بالنسبة لأفراد العائلة جميعاً. ووضحت في العرض، من خلال طبيعة المضمون والأداء، ثيما رئيسة محورها التأكيد على أهمية وقيمة الصبر والإيمان والتعلم وعدم الخوف.
كما تميز العرض بالأغاني الجميلة.. واعتناء الممثلين بتقديم أدوارهم بجودة عالية، ذلك بالرغم من أن بعضهم يقف على المسرح للمرة الأولى. كذلك أضفى الديكور، ملمح رونق جاذب على العرض.. قوامه الألوان اللافتة للنظر، وهو من تصميم صابر رجب.
تحضيرات شاقة
«البيان» التقت بمخرج العرض صابر رجب، إذ شرح طبيعة التحضيرات والتجهيزات التي استغرقها وفريقه، استعداداً لعرض المسرحية في «مهرجان مسرح الطفل»: «كانت تحضيرات المسرحية شاقة، حيث إن بعض الممثلين هم جدد، وللمرة الأولى، يقفون على خشبة المسرح. كما أتيح لنا المجال لاستخدام خشبة المسرح للتجهيز لعرضنا، خلال الليلة السابقة، في وقت متأخر. لكن استطعنا التغلب على الصعوبات التقنية وغيرها من العقبات».
وأضاف: «رغم وفاة أخي الفنان علي الجوهري، حرص، رغم وفاة أخيه بالتزامن مع موعد العرض، على الحضور وأداء دوره (يؤدي دور «المؤجر») على أحسن وجه. وأنا أشكر فيه هذه الروح العالية التي خدمت نجاح العمل».
محكمون صغار
تحدث أعضاء لجنة التحكيم (من الأطفال): عبيد إبراهيم وعمران يعقوب واليازية أحمد، لـ «البيان»، عن مهامهم ودورهم في المهرجان: «نشاهد المسرحيات ونحكم على مستوى التأليف والإخراج والتمثيل والمكياج، ثم نعطي علامات من 100 ونكتب ملاحظاتنا، ويأخذ بها من لجنة التحكيم الكبار.. إنها تجربة جميلة نستفيد ونتعلم منها، جوانب جديدة في حقلي التمثيل والإخراج.
