«كتاب يحاول أن يستنطق التاريخ بأدوات مختلفة، وأن يستعيد لحظة نادرة من خلال حرارة الإفادة الشخصية، وصدق حروف المكاتبات البريدية». هكذا يلخص الباحث تيسير خلف جوهر كتابه الجديد: «وثائق الفتح الصلاحي واسترداد بيت المقدس من الفرنجة الصليبيين.. شهادات ومكاتبات وقصائد»، الصادر أخيراً عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة. إذ يرصد خلف في كتابه جملة متفرقات من ما كتب عن هذه اللحظة المفصلية في تاريخ الأمتين: العربية والإسلامية.

ونجده يعنى بمعالجة وتتبع هذه المحاور في صيغة بعيدة عن سياق الحوليات والتراجم التي تمتلئ بها أرفف المكتبات، إذ يعمد إلى التنقيب والنبش في مضامين الرسائل والنصوص التي تحمل بصمة شاهد العيان، ليس فقط في معسكر المسلمين، بل في المعسكر المقابل: معسكر الصليبيين، والذين انبهروا بعدوهم، كما يقول الكاتب، فنسجوا من شخصه أسطورتهم الخاصة. كذلك يعرض الكتاب لوجهة نظر مسيحيي الشرق في خصوص هذا الفتح المهم. وألحق المؤلف بكتابه، مختارات من القصائد التي مجدت هذا الحدث.