تصفعك مسرحية «عطيل» التي عرضت على خشبة مسرح كوايز في سالفورد ببريطانيا، أخيراً، في الوجه كقارورة مكسورة. إذ إنها مليئة بالغرابة والإدهاش. ويسبق انطلاقة أولى المشاهد تدفق الموسيقى الصاخبة من البهو إلى فناء المسرح. وما إن تطل على خشبة المسرح، حتى يطالعك منظر أشبه بحانة رثة مكتملة العناصر.
وتنطلق مسرحية شكسبير الكلاسيكية في أحداث لا تحصل في قبرص، بل في حانة تحمل الاسم نفسه. ومسرحية «عطيل» في إطارها الجديد إنتاج خافق بالنبض يرسم شخصية بطله عطيل، ويدفع بها برشاقة ومصداقية إلى الحاضر.
إثارة
وأفادت صحيفة «إندبندنت» في تقرير صدر، أخيراً، أن مسرحية «عطيل» تتفجر بإثارة غير منطوقة بكلام شكسبير، بل بتمثيلية مصممة الرقصات وفق أسلوب رفيع، تحاكي بشراسة رياضية، ثقافة وحشية الطابع. و«عطيل» هذه المسرحية عبارة عن زعيم عصابة شوارع يتمتع بقوة بدنية لا جدال حولها في مناوشات الحانة، وحرب العصابات داخل مرآب السيارات.
أجواء المسرحية مشحونة بالتهديد والعنف العرضي.. والعمل من إنتاج مسرح «فرانتك أسيمبلي» وهو عبارة عن إعادة صياغة لمسرحية حصدت نجاحاً هائلاً عام 2008، إلا أن معظم الممثلين والشخصيات الرئيسية جدد، والمسرحية تجرّد «عطيل» الكلاسيكية، وتقتطع أكثر من نصف النص الذي وضعه شكسبير.
