تعكس لوحات الفنان التشكيلي العراقي جابر السراي هموم المرأة العربية وسعيها للحرية والخروج من واقعها وتجلياتها المتعددة، فهي العنصر الأساسي الذي يشكل المحور الذي يدور حوله معرضه الشخصي السابع الذي افتتح مساء أول من أمس في غاليري مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية تحت عنوان «ينابيع الجمال».

وتضمن أكثر من 30 لوحة تحمل ثيمة واحدة شديدة الثراء والتنوع الشكلي والجمالي وهي: المرأة.

الألوان الزاهية

افتتح المعرض الدكتور محمد عبدالله المطوع الأمين العام لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، بحضور مجموعة من المهتمين بالفنون، وكان الانطباع الأول عند النظر إلى أعمال الفنان الغموض والأجواء الأسطورية الذي يحيط بنسائه يثير اهتمام العين، فهن نساء مغمضات أعينهن وذات مقاييس جمالية تشبه التي كانت سائدة في تماثيل النساء في الحضارات القديمة.

وبخلفيات وتوزيع لوني متجانس من الألوان المبهجة الزاهية، ومعبرات عن رشاقة الخط وانسيابية الريشة وجمال الألوان الزيتية ومحرراً المرأة بأبعاد حسية ووجدانية من عالمها المظلم إلى عوالم أكثر إشراقاً وبهجة.

مركز الكون

وتحمل لوحات السراي سردية الألم والاضطهاد للمرأة في عالمنا العربي، وفي حديثه لـ«البيان» أكد الفنان أن المرأة بالنسبة له هي مركز الكون، الذي تدور حوله الأشياء وهي الحاضرة في كل مكان وزمان والملهمة في كل العصور.

ويرى إن كل فنان له رؤيته الخاصة للتعبير عن الواقع المؤلم وما تشهده المنطقة العربية من الحروب والقتل، فهي محاولة منه للتعبير عن المرأة وما تتعرض له من الهموم والتهميش والمعاناة.

فهي في ذاكرته وطفولته يشاهدها في أحزانها وألمها، فحاول في أعماله أن يسعى ليحررها من واقعها ويخرجها من عالمها الحزين لتعود، لتمنحنا الأمل والحياة والجمال بعد أن كاد غبار الحروب يحجب نورها وبريقها المشع في أرجاء العالم.

شهرزاد

شهرزاد في كل زمان ومكان هي الحاضرة بسطوع في لوحات الفنان فهي كل امرأة، ولكن حضورها متعدد، فهو من خلال امتلاكه لجماليته الخاصة اللونية والشعورية يسعى للكشف عن خبايا المرأة التي عندما يقل عطاؤها يصاب المجتمع بالوهن، فيحاول من خلال أعماله أن يعيد صياغة واقعها ليرتقي بها ليناسب دورها الكبير في هذا العالم.