يمثل الأميركي أندي وارهول (1928 - 1987) )، الفنان الأكثر تأثيراً في القرن العشرين، وبناء على هذه المكانة، نظم معرض تيت في ليفربول ببريطانيا، أخيراً، معرضاً جريئاً يدعم هذه المقولة.
حيث اعتمد وارهول الخيارات المشتركة في أعماله، واستخدم مختلف المواد والطرق في إظهار أفكاره وشخصياته من خلال المضاعفات اللونية الصورية والإخراج والمونتاج والأعمال التلفزيونية، فمهد بذلك الطريق لكثير من فناني اليوم الملهمين.
«منصات»
وأفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في تقرير حديث لها، أن مغزى معرض أعمال وارهول، هو «الانتقال» الذي استوحى منه المعرض عنوانه.
إنه المعرض الأول الأساسي المنفرد، الذي يقام في شمال إنجلترا، ويجري التركيز فيه على رقعة ممارسات وارهول الواسعة، أو كما يعرفها مشرف المعرض دارن بيه بـ «المنصات المتعددة»، التي تتضمن الرسم والتصميم، والإخراج وصناعة الأفلام والتصوير والإعلانات التجارية والتظهير. وتابعت الصحيفة: «يهدف هذا المعرض إلى إظهار ارتباط وارهول بعالم اليوم، وعصر الإنترنت».
تعتمد الأعمال المعروضة بشكل أساسي على مجموعة معرض «تيت» الخاصة، واستعارات كثيرة مختارة بدقة من متحف وارهول في بيتسبرغ، بولاية بنسلفانيا، المدينة التي شهدت ولادة أندريج وارهولا الابن عام 1928. وساعد دعم أمه لاهتماماته بكل ما يتعلق بمجال البصريات، وتشجيعها له وشراء المستلزمات البصرية على تحديد رؤية الصبي البالغ ست سنوات فقط آنذاك.
أسماء ولوحات
ويدخل المرء معرض ليفربول، فيرى اللوحات الأيقونية التي أبدعها الفنان لأسماء كبرى، مثل مارلين مونرو، وماوتسي تونغ، وإلفيس بريسلي، ولوحة لفرقة «البيتلز» بابتسامة أعضائها العريضة على خلفية ملونة، ولا يسعه إلا أن يسمع أصداء أغاني فرقة «ذا فيلفيت أندرغراوند» التي أسسها وارهول، وتولى إدارتها في الستينيات.
وقد التصق اسمه بقوة بعبارة «فن البوب». ويحرص بيه في هذا الصدد على أن يظهر من خلال المعرض هذا الاندماج بين الرسم والموسيقى، الذي أثار اهتمام وارهول، وترك بصمة واضحة على أعماله.
كان وارهول مختبراً عظيماً للفن. وعمل على أخذ صور للآخرين ولنفسه على الدوام، إلا أنه من المحزن أن المعرض يفتقد لأفضل تلك التجارب. كانت لوارهول طريقته في إخبار قصة الحياة، وكان مدفوعاً برغبة جامحة لتصوير العالم بواقعيته.
حتى أن تسمية المحترف الذي أقامه عام 1963، تلبيةً لضغوطات السوق، بـ«المصنع» تعكس ممارسة واقعية معاصرة، وهو صاحب الشعار القائل: «الفن هو ما تستطيع أن تتفلت منه»، والذي يبدو أن العديد من الفنانين المعاصرين يتمسك به بقوة.
1949
كان اندي وارهول قد ذهب إلى نيويورك بعد استكمال دراسته، واتصل بمديري مجلات الأزياء الكبرى، فعمل أولاً في مجلات «غلامور»، ثم «فوغ» و«هاربرز بازار».
تعمّد عام 1949 «أمركة» اسمه ليصبح أندي وارهول، وأخذ يشرق اسماً لامعاً في مختلف أوساط المشاهير. وأسس مجلة «إنترفيو»، التي لا تزال تصدر حتى اليوم، وضمنها مقابلات مع أهم المشاهير.
