تحكي مفردات معرض «خطوط وألوان»، المقام حالياً في صالة «برو آرت غاليري» في دبي، الواقعة في مركز بالم ستريب بجميرا، جماليات الخط العربي، بلغة فنية عصري.

إذ يتيح المعرض الذي انطلقت فعالياته في الـ29 من نوفمبر الفائت ويختتم اليوم، فرصة لجمهور دبي، للتعرف إلى فنون الخط العربي والتقنيات التشكيلية الجديدة، من بلدان مختلفة، وتشارك فيه مجموعة من الفنانين العرب ومن دول المنطقة، منهم: عبدالله عكار (تونس)، حسن مسعودي (العراق)، إضافة إلى: مريم جنبريان ومحمد جودري وساسان ناسرنيا وسلار أحماديان (من إيران).

يضم المعرض أكثر من 50 عملاً فنياً فريداً، استخدم فيها الفنانون المشاركون أشكال وأنواع الخط المتنوعة بأساليبها التقليدية والمعاصرة، وقدموا مجموعة من أرقى اللوحات التي تستعرض جمال الخط العربي وأساليبه المختلفة، كما سعوا من خلال أعمالهم إلى إحياء تجربة فريدة في العلاقة بين اللون والحروف العربية والخطوط المرئية في العمل الفني.

تنوع

يقدم المعرض لغة فنية تستهدف جمهور الفن التشكيلي وجمهور الخط العربي، من خلال أعمال فنية لتشكيليين عرب ومن دول المنطقة، تعبر أعمالهم عن رونق وجماليات الخط العربي. وجاء اختيار الأعمال ليعبّر عن تنوع كبير من حيث أساليب مختلفة من التوجهات الفنية والمدارس المتنوعة، وفي الوقت نفسه ألقى المعرض الضوء على إبداع وجماليات التشكيليين في الوطن العربي.

 

رسالة

تبدو الحروف العربية في لوحات وأعمال معرض «خطوط وألوان»، كأنها تسعى إلى التحرر والتمرد والانفلات، وتبعث برسالة إلى المتلقي، إلى جانب وضوح قدرة أعمال المعرض على التماهي مع التشكيل الخطي، ما يجعله أكثر تعبيراً وحيوية للمعني. كما يحفز المتلقي بأعماله التشكيلية إلى التأمل، وأهم ما يميز الفنانين فيه قدرتهم على إحياء الخط العربي بطريقة معاصرة، إذ تنوعت الأعمال، ولم تقف عند الشكل التقليدي الموروث للخط، بل سعت إلى التطوير والتجديد.

بطاقتان

تبرز في المعرض أعمال عدد من العارضين بشكل لافت، ومن بينها أعمال الخطاط العالمي حسن المسعودي الذي ولد في مدينة النجف بالعراق عام 1944، إذ عمل خطاطاً ببغداد، ثم سافر إلى فرنسا ليحصل على دبلوم في الفنون التشكيلية، وهو كاتب وباحث فني.

وهناك أيضاً الفنان والخطاط التونسي عبدالله عكار، أحد أبرز الخطاطين المعاصرين، وولد في عكار بتونس، ثم رحل إلى باريس في أواخر الستينيات من القرن الـ20، لإتمام دراسته العليا في باريس، والتقى بالخطاط العراقي المعروف عبد الغني العاني، وتتلمذ على يده وتعلم منه فنون الخط العربي.