أكد متحف بيرن السويسري، أخيراً، أنه قبل ضم كنز كونيليوس غورليت الدفين الضخم، الذي يضم 1280 لوحةً غير مسجلة، لمبدعين محدثين من أمثال أوتو ديكس، ومارك شاغال، وماكس ليبرمان وهنري ماتيس وكلود مونيه وبابلو بيكاسو، إلى مقتنياته. وردّ مدير المتحف ماتياس فرينير، على موجة الغضب العارمة التي خلّفها قرار قبول لوحات كورنيليوس..

والتي تصف الأمر أنه 1280 عملاً فنياً في مهب إعصار الغضب العالمي، بأن وصيته لم تكن اعتباطية مثلما تبدو في الظاهر. إذ كان غورليت في صغره يزور متحف بيرن بانتظام، لأن أحد أقرباء والده كان يتخذ منه ملجأً أيام الحكم النازي. وأضاف فرينير: «أمضى معظم أيام شبابه هنا. وانطلاقاً من ذلك يمكننا القول، إنه قرر منذ زمن أن يهب مقتنياته للمتحف».

«إنجاز آخر»

وأفاد تقرير لصحيفة «غارديان» البريطانية، عن توقيع اتفاقية بين كل من ألمانيا وسويسرا، تتيح حصول متحف بيرن على مئات الأعمال الفنية، التي جمعت خلال العهد النازي، في حين ستبقى اللوحات التي لم يتعرف إلى أصحابها في ألمانيا، بانتظار الكشف عن منشئها. وصرح مسؤول المتحف كريستوف شاوبلن، عقب التوقيع بأن متحف بيرن «لا يشعر بتحقيق أي انتصار» بحصوله على الأعمال الفنية المكتشفة في منزل غورليت. أما وزيرة الثقافة الألمانية مونيكا غروترز، فوصفت هذا الحدث بأنه «إنجاز آخر في مسيرة محاولات ألمانيا للتصالح مع تاريخها».

2012

وورد أيضاً في تقرير لصحيفة «إندبندنت» البريطانية نشرته، أخيراً: «كانت الشقة من الداخل أشبه بمخزن في متحف»، هذا ما صرّح به أحد عناصر شرطة الجمارك البافارية، التي ذهلت لدى اقتحامها شقة مضعضعة تعود إلى السبعينيات في القرن الـ20، في إحدى المناطق الراقية من ميونيخ بألمانيا، في مارس 2012، إذ عثرت على أحد أكبر مخابئ اللوحات المسروقة من الحقبة النازية، التي اكتشفت . أما «مالك» هذه المجموعة الضخمة فهو كونيليوس غورليت، الذي توفي في مايو الماضي، تاركاً وصية يورث بموجبها التحف التي ورثها عن والده إلى متحف بيرن في سويسرا.