كيف يمكن للآثار أن تخبرنا عن تاريخ الإنسان، خاصة وأن الآثار هي علم المواد أما التاريخ فهو علم الأفراد. هذا التساؤل كان محوراً لندوة «كيف ترسم الآثار معالم التاريخ» والتي تعتبر الأخيرة في سلسلة محاضرات قصر الحصن، وشارك فيها: الدكتور تيمور بارو أستاذ مساعد في جامعة زايد، بيتر شهيان مدير المباني التاريخية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة. وذلك مساء أول من أمس في قصر الحصن في أبوظبي.

فكرة البحث

قال بيتر شهيان: هناك اهتمام بالماضي، وهو ما يجعلنا نستكشف، بعد معرفتنا ما الذي يريده الناس من التاريخ. وأوضح أن علم الآثار يبدأ باللمسات بدلا من الحياة، فهو فكرة البحث عن الأصل، وعادة ما نستخدم الآثار لفهم التاريخ.

وأضاف: هناك علم الآثار الذي يستند الى الدين لفهم بعض المعالم التي ركزت على الأشياء وعلى المواقع مثل الأهرامات. وأكد أن علينا النظر إلى الماضي كسلسلة وصولا إلى الحاضر لنربط البيئة بالمواقع الأثرية. وقال: هناك ربط للأمور بطريقة علمية للتمييز بين التاريخ وعلم الآثار، مع العلم أن الأخير يساعد على فهم التاريخ.

واستشهد شيهان بصور لواحة العين تعود إلى العام 1860 وبين التطورات الحادثة على السطح، عبر ثلاثين عاما، من خلال مقارنتها بصورة أكثر حداثة. وقال، إن هذا ما يجعل من الصور الجغرافية من بين علم الآثار، مثل محركات البحث «غوغل» وأضاف: هناك أمور أخرى تساعد في البحث خاصة عند تطور التكنولوجيا مثل الحمض النووي، والكربون والتصوير المقطعي، وغير ذلك.

صور تراثية

قال تيمور بارو: لدينا العديد من الإماراتيين الذين يتبادلون صورا عن التراث، فهناك اهتمام في التاريخ، وهو ما يستوجب رفع الوعي بهذه المسألة. وأشار بارو إلى الاعتماد على الشرائح كمثال على معرفة الآثار في منطقة البريمي في العين، وكيف يمكن فهم التقطيع التاريخي للعين استنادا الى الخرائط. مبينا هذا في نظام الري القديم «الأفلاج».