قرر الأديب والروائي المصري يوسف زيدان، صاحب رواية عزازيل، أمس الاثنين، اعتزال العمل الثقافي في مصر والبلاد العربية، وذلك بسبب الاستمرار في تعيين إسماعيل سراج الدين مديراً لمكتبة الإسكندرية، في الوقت الذي يحاكَم فيه باتهامات تتعلق بعمله في المكتبة، ولم يفصل فيها القضاء حتى الآن.

احتجاج

وقال زيدان على صفحته الرسمية بالفيسبوك: «استقلتُ منذ عامين من عملي مديراً لمركز المخطوطات ومتحف المخطوطات بالمكتبة، بعد سبعة عشر عاماً من الجهد الذي لا يعلمه إلا الله لبناء هذه المكتبة ورفع شأنها في العالم»؛ ليؤكد زيدان: «معروفٌ أن الدكتور المذكور يحاكَم منذ ثلاثة أعوام بسبب أفعاله في المكتبة، ويديرها في الوقت ذاته!

وكان قد أحيل إلى النيابة في 107 قضايا، جرى التصالح في بعضها، وذهب بعضها الآخر إلى المحكمة، وظلت الجلسات تؤجَّل حتى كان التأجيل رقم 15 منذ أسبوع، إلى جلسة شهر ديسمبر المقبل! وهو في الوقت ذاته يدير المكتبة».

الكذاب

وتابع زيدان على صفحته قائلاً: «معروف أن الدكتور جابر عصفور، وزير ثقافة مصر حالياً، كان قد قال منذ عامين ما نشرته الجرائد، وكان نصُّه بالحرف الواحد «إسماعيل سراج الدين كذّاب».

ومع ذلك، أصدر قراراً فور تولّيه وزارة الثقافة بضمِّ هذا الذي وصفه بالكذّاب، إلى عضوية المجلس الأعلى للثقافة، والآن، يصدر رئيس الوزراء قراره هذا المنشور في كل الصحف، لتكريم الدكتور المذكور بمنصب «المستشار» الثقافي لرئاسة مجلس الوزراء».

توقف

وقرر يوسف زيدان، الروائي الحاصل على جائزة بوكر للرواية العربية وعدة جوائز كبرى، في بيانه: «سأتوقّف عن أي فعلٍ وتفاعلٍ ثقافي في مصر والبلاد العربية، وسأنقطع عن الكتابة الأسبوعية في جريدتَي الأهرام والوطن (وأي جريدة أخرى)، وسأكفُّ عن كل الاجتهادات التثقيفية والصالونات الثقافية والندوات واللقاءات الفكرية التي أُقيمها في القاهرة والإسكندرية، وغيرهما من المدن المصرية).