طغى ارتفاع أسعار بعض الكتب على حديث رواد معرض الشارقة الدولي للكتاب، داعين دور النشر، خاصة الأجنبية منها إلى تخفيض الأسعار ليتمكّن زوار من اقتناء الكتب التي يرغبون في الاطلاع عليها، فضلاً عن كون الأسعار المخفضة ستعمل على تشجيع ورفع نسبة القراءة. وذلك فيما عزا ممثلو دور نشر الارتفاع البسيط في الكتب، إلى الغلاء الذي طال كل شيء بدءاً من أسعار الشحن والإقامة وقيمة الإيجار للجناح.

«ليست في متناولنا»

قالت نوف الحمادي، طالبة في كلية التقنية العليا، حول الموضوع، إن أسعار الكتب المعروضة مرتفعة، وليست في متناول الجميع، كما كان متوقعاً، مشيرة إلى أنها اشترت موسوعة علمية مترجمة بـ200 درهم.

 وشاركها الرأي عبدالله الملا، وهو طالب في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، مبدياً انزعاجه من ارتفاع أسعار العناوين المهمة. وتابع: إن شراء ما نريده يحتاج إلى ميزانية كبيرة تفوق قدرتنا الشرائية. وطالب إدارة المعرض بدعم دور النشر كي يتمكن الزائر من استثمار هذا العرس الثقافي في اقتناء أكبر قدر ممكن من الكتب.

نغصة

يلمس المتجول، بحسب سعود الكعبي (من خورفكان)، تنوعاً في الإصدارات التي يضمها كل ركن خصص لدار نشر ارتأى القائمون عليها عرض عناوين مختلفة من طبعاتهم، حيث الكتب الأدبية والفكرية والدينية. كما خصصت زوايا لكتب الأطفال والمنشورات الأكاديمية والوسائل العلمية..

ولكن ما ينغص هذا مشيراً إلى الأسعار المرتفعة التي لا تناسب الحالة الاقتصادية لجميع الزوار، وهو ما ينافي الهدف من المعارض في هذا الشأن، المتمثل في أن تتاح الفرصة للقراء لشراء الكتب بأسعار تنافسية.

أعذار

عصام أبو حمدان، من دار الساقي للنشر، رد في خصوص هذا الموضوع المثار، موضحاً أن الكتب، في المعرض الحالي وفي غيره، ربما تكون أرخص سلعة تباع حالياً، ملتمساً العذر لهم كدور نشر مشاركة، في مستوى الاسعار الذي يلتزمون به، وموضحاً أن السعر تحدده مصاريف الشحن وبدل أرضية في المعرض وحقوق والنشر، وغيرها من المصروفات الأخرى.

وفي السياق، يذهب محمد المهدي، ممثل مكتبة الدار العالمية للنشر في مصر، إلى أن الكتاب يباع بسعر البلد ذاته، مضافاً إليه القليل من الرسوم. كما بين أن رسوم الشحن والمشاركة والتخليص، تسهم فعلياً، في ارتفاع أسعار الكتب.

سبب وعوامل

ولفت محيي الدين الشامي، مدير مؤسسة الريان اللبنانية، إلى أن القارئ الشاري، لم يحضر بزخم حتى الآن، رغم الأسعار التي يصفها بالمعقولة. ويدلل على قوله بأسعار بعض الكتب، مشيراً إلى أن ارتفاع السعر بشكل طفيف له مبرراته. ويؤكد أن الحالة الاقتصادية لدى شريحة كبيرة من الزوار، سبب في ضعف القراءة في عالمنا العربي، ما جعل الاقبال على الشراء في الاساس دون المستوى.

ويرتبط بذلك عامل اضطرار دور النشر لوضع سعر محدد، بفعل تكاليف المشاركة وايجار الجناح وما يتبعه من مصاريف، واعتبر الشامي المعرض مناسبة جيدة لتسويق الكتاب المطبوع في ظل قضايا زخم وتزاحم وسائل الاتصال والتواصل، والتي استحوذت على مساحة مهمة من اهتمامات الزوار، مضيفاً أن مثل هذه المعارض تلفت نظر المهتمين وعامة الناس، إلى أهمية اقتناء الكتاب ومطالعته، مشيداً أيضاً، بحسن التنظيم والاقبال الكثيف.

إجراءات عقابية

أكد أحمد بن ركاض العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب، أن إدارة المعرض لجأت إلى اتخاذ اجراءات عقابية ضد عدد من دور النشر المشاركة في المعرض، تمثلت بإغلاقها لمدة يوم واحد..

ذلك بسبب عدم التزامها بالأسعار المقررة للكتب. وأشار أيضاً، إلى إغلاق إدارة المعرض دار نشر، لمدة يوم واحد، بعد ثبات بيعها كتاباً لا تمتلك حقوقه، وأوضح العامري أن إدارة المعرض لا تمارس دور الرقابة في ما يتعلق بمحتوى الكتب، وإنما تعمل على مراقبة أسعارها والتحقق من التزام دور النشر بقوائم الأسعار المتفق عليها.

«حمدان للمعرفة الوطنية 1971».. شعبية وإقبال

 إقبال وشعبية كبيران تحظى بهما مبادرة حمدان بن محمد للمعرفة الوطنية 1971، ضمن فعاليات وبرامج معرض الشارقة الدولي للكتاب. إذ تستقبل في ظل تلك الاجواء، جموعاً من أفراد الجمهور، في جناحها النوعي بالمعرض، مقدمة خلالها، معارف وتثقيفاً مهمين، حول المبادرة وأهدافها وطريقة المشاركة فيها.

وفي الخصوص، قالت فاطمة المازمي، متطوعة في الجناح، إنهم يسلطون الضوء من خلال وجودهم في المعرض، على أبرز المحطات في تاريخ الدولة منذ العام 1971، ذلك من خلال كتيبات توزع وشاشات تفاعلية تعرف الزوار بالمبادرة وبرامجها وأهدافها، كما تعرض عدداً من الصور القديمة لقادة الدولة.

وأوضحت فاطمة أن المبادرة أطلقت بأمر من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بالتزامن مع «يوم العلم»، بهدف ترسيخ المعرفة الوطنية في المجتمع.

657 سؤالاً كل عام

كما أوضحت أن المبادرة تقدم مسابقة المعلومات الجماهيرية، والتي من خلالها يطرح 1971 سؤالاً، على مدى ثلاثة أعوام، بواقع 657 سؤالاً في كل عام، تطرح تباعاً في غضون الأشهر الثلاثة الوسطى من كل عام. إذ سيتسنى للمشارك، اختيار الإجابة التي يراها صائبة من بين ثلاث إجابات مختلفة.

أعداد كبيرة

وقالت فاطمة المازمي إن معرض الشارقة الدولي للكتاب يحظى بإقبال كبير، ودورهم هو تقديم المعلومات التفصيلية عن آليات المشاركة في المسابقة، وتعريف الجمهور بها، مضيفة أن أعداداً كبيرة عرجت على الجناح واستفسرت وسجلت أسماءها وارقام التواصل، حتى يتسنى للقائمين على المبادرة التواصل مع الراغبين في المشاركة.

برنامج اليوم

الوقت والفعالية

10:00 ورشة «أساور – اكسسوار بحري» للأطفال.

10:00 قراءات قصصية للأطفال بعنوان «تأمل معنا».

18:00 ندوة «موسيقى الوجود الإيقاع الشعري وتنويعاته».

18:00 قراءات شعرية «عليك اللهفة»

تلقيها أحلام مستغانمي.

18:00 ندوة «أزمة الكتاب

المؤسسات الثقافية ودورها».

19:00 ندوة «الأديبة الإماراتية

بين سحر الشعر وغواية الرواية».

21:00 ندوة «الازدواجية اللغوية والهوية»

تقديم د. نعيمة حسن.

21:00 ندوة «الصفحات الثقافية في الصحف» تقديم أسامة مرة.

 نفاد كميات كبيرة من كتب الطهي

 وجدت ربات البيوت خلال زيارتهن المعرض، الفرصة لاقتناء عدد من الكتب التي تقدم أشهر الأكلات المحلية والعالمية، لذلك عمدت غالبية دور النشر المحلية والعربية والعالمية، إلى تخصيص جزء كبير من أجنحتها لعرض هذا النوع من الإصدارات.

إذ قال بعض أصحاب دور النشر، إن كميات الكتب الخاصة بتعليم فنون الطهي العالمي، نفدت لديها بسبب ما سموه الإقبال اللافت من السيدات على هذا النوع من الكتب التي تباع بالمعرض، وتتيح لهن فرصة اختيار نوع المطبخ والشف المفضل، وذلك علاوة على تخصيص إدارة المعرض ورشاً عن الطبخ منها الطبخ الهندي والمغربي.

وفي الصدد، لاقت الورش الحية لأشهر الطهاة، إقبالاً باهراً، ومنها ورشة للطاهي أما دروف بيكر، وورشة الطاهية آسيا عثمان (مؤلفة كتب طهي بارزة ومدونة إنترنت ومزينة طعام مشهورة).

المعرض .. في ميزان الأرقام

1150 تأشيرة

أكثر من 1150 تأشيرة أصدرتها إدارة المعرض لمجموعة من دور النشر المشاركة فيه، علماً بأن هذا الرقم لا يشمل تأشيرات الإعلاميين.

500 اتفاقية

جرى توقيع 500 اتفاقية ترجمة من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى وبالعكس، وذلك خلال فترة انعقاد الدورة الرابعة من البرنامج المهني، التي سبقت انطلاق المعرض.

30 ألف طالب

زار المعرض، أول من أمس، أكثر من 30 ألف طالب، وهو ما يعتبر رقماً قياسياً يضاف إلى رصيده.

800 أمين مكتبة

يشارك حالياً في مؤتمر المكتبات المقام على هامش فعاليات المعرض، 800 من أمناء المكتبات من حول العالم.

74 ناشراً روسياً

بلغ عدد دور النشر الروسية التي تشارك في المعرض، للمرة الأولى 74.

28 دولة

حط المعرض خلال العام الجاري، في 28 دولة وذلك خلال مشاركاته في فعاليات مشابهة.

500 ألف

تجاوز عدد المشاهدات لوسم المعرض (#SIBF14)، نصف مليار خلال 8 ايام فقط.