لم يكن وقع خبر مكرمة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، التي أمر من خلالها بتزويد مكتبات دبي العامة بمجموعة من أحدث إصدارات الكتب بقيمة مليون درهم، عادياً، بل رافقته فرحة عارمة وردود أفعال كثيرة أشادت بهذه المكرمة.
وجعلت هاتف عبدالرحمن يونس مدير إدارة المكتبات العامة التابعة لهيئة دبي للثقافة والفنون لا يتوقف عن الرنين، فالتهاني والتبريكات لم تتوقف منذ ذلك الحين، والفضول كبير لمعرفة ما ستثمر عنه هذه المكرمة، وانعكاساتها على مكتبات دبي العامة.
لجنة
"البيان" تواصلت مع عبدالرحمن يونس، الذي أكد أن المكرمة ستساهم في إثراء الحركة الثقافية في مكتبات دبي العامة، مشيراً إلى أنه تم تشكيل لجنة تضم 25 عضواً بمجرد صدور خبر المكرمة، وعنها قال: قمنا فوراً بتشكيل لجنة تنفيذ مكرمة سمو الشيخ حمدان بن محمد، ووضعنا خطة سيتم من خلالها تزويد مكتبات دبي العامة بحوالي 30 ألف- 40 ألف مادة معرفية.
بما فيها من مصادر معلومات متنوعة، كالكتب والموسوعات والأقراص والاسطوانات وغيرها، ليتم توزيعها على مكتبات دبي العامة بأفرعها الثماني، وبعدها سنعمل على تقارير مفصلة تكشف الزيادة في رصيد المكتبات من عناوين، ونستطلع من خلالها آراء الجمهور حول الكتب التي زودنا بها المكتبات.
وأشار يونس إلى أن الشريحة التي تتعامل مع المكتبات العامة في دبي ستحصل على مبتغاها، بما سيتوفر لها من تنوع أكبر في مصادر المعرفة، في ظل مكرمة كبيرة قيمتها مليون درهم.
آلية مدروسة
وبجولة في معرض الشارقة الدولي للكتاب، لا بد أن يلتقي الزائر بأعضاء لجنة تنفيذ مكرمة سمو الشيخ حمدان بن محمد، فها هم يتنقلون من دار نشر إلى أخرى بدون استثناء، واضعين في اعتبارهم أن يكون لكل دار نشر نصيب من هذه المكرمة، بحسب ما هو متوفر من عناوين وإصدارات لديها تناسب المكتبات العامة وبما يتلاءم مع سياسة تنمية المجموعات التي تتبعها إدارة المكتبات.
وقال عبدالرحمن يونس: نتبع في مكتباتنا هذه الآلية وفق المعايير الدولية والعالمية المتبعة في تزويد المكتبات العامة بالمواد المعرفية.
وهذه المعايير مأخوذة من اتفاقيات عالمية يتضمنها اتحاد المكتبات العالمية والمنظمات الدولية، وبناء عليه اشتققنا هذه المعايير ووضعناها في سياسة تنمية المجموعات في مكتبات دبي العامة، لنوفر من خلال ذلك تقارير تعكس مكامن النقص لدينا في الموضوعات والعناوين، وتحدد رغبات الجمهور واتجاهاتهم في القراءة، إضافة إلى تطلعاتهم واقتراحاتهم، ما يساعدنا في عملية اقتناء المواد.
ولفت عبدالرحمن يونس إلى أن اقتناء الكتب سيكون من دور النشر المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب حسب توجيهات سمو ولي عهد دبي، وذلك دعماً للمعرض، وإشادة بدوره الكبير في نشر المعرفة، وقدرته على توفير مصادر المعلومات بجميع أنواعها من مطبوعات وإصدارات إلكترونية وغيرها.
ووعد الجمهور والباحثين عن المعرفة والشغوفين بها، بتوفير إصدارات جديدة وغنية من من خلال هذه المكرمة في مكتبات دبي العامة، بما يروي عطشهم ويحفزهم على زيادة الاطلاع والتعلم.
أولوية
أكد عبدالرحمن يونس أن النصيب الأكبر سيكون لصالح الكتب التي تتحدث عن دولة الإمارات، والأولوية لدور النشر المحلية وأصحابها أعضاء اتحاد الناشرين الإماراتيين، مشيراً إلى أن الدور المتواجدة في معرض الشارقة الدولي للكتاب، سمعت عن مكرمة حمدان بن محمد وتسعى جاهدة لجذب أعضاء اللجنة للاستفادة مما تعرضه من مصادر معلومات.

