ترفدنا أعمال النحات السعودي علي الطخيس برؤى متنوعة في لغة الأعمال البصرية ضمن أسلوبه المتفرد سواء كان ذلك في مشاركته الخاصة بمعرض الشارقة الدولي للكتاب أو في أعماله السابقة التي تعدت الـ 1000 منحوتة علاوة عن مئات المشاركات في معارض محلية وعربية وعالمية.
الطخيس الذي يعد احد أبرز النحاتين السعوديين وأشهرهم فضل أن يترك بصمته في المعرض عبر تقديمه للشارقة تحفة فنية بالغة الجمال «هي منحوتة الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية » التي استغرق العمل فيها قرابة الشهرين..
مشيرا الى ان الجناح السعودي يضم 10 قطع من منحوتاته على الرخام اختارها بعناية لتعبر عن أهمية الثقافة البصرية بالنسبة للملتقي العربي والتي قال إنها لا تزال هامشية في وطنه وانه مازال بعد 35 عاما من عمله في المجال يسعى الى تصحيح الفكر المغلوط بان النحت حرام، مؤكداً استمرار محاولاته بان النحت مجرد عملية حفر في قطعة حجرية بعيدة عن تصوير ذوات الأرواح.
منصة
وتحدث عن معرض الكتاب باعتباره منصة هامة يلتقي فيها المشتغلون والمهتمون بالثقافة , مشيرا الى ان تواجد أي دار نشر أو دولة هو فرصة لإعطاء صورة واضحة عنها وعن حراكها الثقافي ., ووجه تحية تقدير الى القائمين على الحدث في زمن اختلطت فيه الأوراق، مضيفا إن الثقافة تحظى باهتمام كبير من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لدورها في تنمية وجدان الشعوب، والارتقاء بها.
وفي لقائه «البيان» على هامش المشاركة في المعرض قال انه يأمل في ايلاء الفنون البصرية مساحة اكبر في المعارض خاصة معارض الكتب، مضيفا ان الاعمال البصرية لا تقل اهمية عن باقي صنوف الأدب والثقافة، خاصة لمن يمتلك مهارة تطويع اعماله لخدمة أفكاره، واضاف إن اعماله تتسلل الى وجدان المتلقين، لأنها ببساطة تجسد المعاني النبيلة والقيم الإنسانية الرفيعة.
الطخيس كما يقول نشأ وترعرع في محافظة الدوادمي التي اشتهرت بكثرة المشتغلين في النحت ما جعل اظهار تميزه امرا في غاية الصعوبة، لافتا الى ان الرخام المستخدم في منحوتاته من رخام مسقط رأسه «الدوادمي», لذلك كانت منحوتاته تعكس في مجملها الموروث الشعبي والإرث الحضاري للسعودية.
جوائز
حصل النحات العالمي على العديد من الجوائز المحلية والعالمية منها جائزة الفن التطبيقي والمجسمات في معرض الفن السعودي المعاصر الثامن والتاسع وجائزة الفن التطبيقي والمجسمات في معرض مناطق المملكة الحادي عشر الدمام، وجائزة المحكمين الدوليين في بينالي الشارقة بدورته الاولى، وجائزة المحكمين الدوليين في بينالي انقرة الاول 1986 وجائزة النحت الثالثة في بينالي مسقط الثاني وجائزة الدانة في معرض 25 فبراير الكويت.
