تعود إلى ذاكرة الزائر لحظة معايشته أجواء مهرجان القوز للفنون" أول من أمس في منطقة القوز الصناعية بدبي، قصة "أليس في مدينة العجائب"، فالمهرجان حول هذه المنطقة الصناعية إلى واحة للفن والترفيه والبهجة بالأجواء العائلية والموسيقى والفنون والمأكولات، لترتسم الابتسامة على وجه الجميع خاصة والأطفال الصغار يجرون هنا وهنا أو يرسمون في أحد الغاليريهات أو يشاركون بمرحهم الآخرين، لتتلاشى الحواجز بين الجميع.

جولات معرفية
من العاشرة صباحاً وحتى المساء، والناس تتدفق من مختلف الجنسيات والأعمار، وتتجول بين الغاليريهات والفعاليات التي تجاوز عددها 22، وتستعين بالسيارات المخصصة لنقلهم مجاناً على مدار النهار، بين مختلف الغاليريهات في منطقة القوز، ليتعرفوا على أحدث إبداعات الفنانين في مختلف التيارات الفنية، من فنان الانطباعية عادل ثروت في غاليري ورد، إلى فن الواقعية السحرية مع أعمال الفنانة نازنين بويانديه في غاليري "ذا ماين" والأعمال المعاصرة في الفن التركيبي والمفاهيمي في كل من غاليري "الخط الثالث" و"جام جاري"، ومنها إلى غاليري "آرت سوا" التي تعتبر بمثابة متحف مصغر بحد ذاتها، بما فيها من مجموعة أعمال ومنحوتات لعدد من أبرز الفنانين الأجانب والعرب ممن وصلوا إلى العالمية مثل النحات أحمد عسكلاني وزينه آسي واللوحات الجدارية التي تعتبر قمة في الإبداع لمجموعة موندونغو التي تضم نتاج تعاون سبعة فنانين أرجنتينين جمعت بين البعد الثلاثي لفن الجداريات وخامة المعجون وعمق المنظور، كما تابع الجمهور عدد من الأفلام الوثائقين المعنية بالفنون البصرية.


محطات استراحة
وبين جولة وأخرى، كانت العائلات تأخذ استراحتها بجوار بعضها البعض، وعلى أنغام الموسيقى تتناول وجبة طعامها أو المرطبات من مختلف الأصناف في الهواء الطلق والتي كانت تقدمها سيارات شغلت حيزاً من مجمع السركال. وتعود لتتابع جولتها أو تشارك في الورشة الفنية المفتوحة للجميع والتي نظمتها غاليري "فن ديزاين" حيث تناول المشاركون من طالبات وطلبة الجامعات والآباء والأبناء عبوات الألوان البخاخ ليرسموا بألوانهم انعكاسات عفوي لمكنوناتهم، بينما يتابع الجمهور وأفراد عائلتهم ما يتشكل على طول اللوحة الجدارية.

مبادرة المهرجان
شكل يوم هذا المهرجان السنوي الذي انطلق في العام الماضي بمبادرة من "مجمع السركال للفنون"، ظاهرة فنية أقل ما يوصف بها يوماً مثالياً ونوعياً لإجازة الأسبوع، كما نجح في خلق أجواء الألفة والود بين الجميع، مؤكداً أن الفن للجميع ولا يقتصر على النخبة.