تحضر مواقع التواصل الاجتماعي في معرض الشارقة الدولي للكتاب، بقوة، وبأشكال متنوعة، من خلال محاور نقاشات وبحث متنوعة، إلى جانب جملة مبادرات مرتبة بها. وذلك يأتي تماشيا مع تأثيرها الحالي. إذ لم تكد هذه المواقع تطل برأسها على العالم، حتى تمكنت من خطف أنظار سكانه..

لتصبح خلال فترة وجيزة، جزءاً من حياة الكثير من الناس، وعلى حد سواء، كانت مع العديد من الشركات والمؤسسات التي اتخذت منها منصات الكترونية لترويج منتجاتها، لينسحب الأمر ذاته على المؤسسات العاملة في قطاع النشر وتوزيع الكتب، والتي ذهبت في استخداماتها التكنولوجية إلى حدود أبعد، بإطلاق تطبيقات خاصة بدور النشر أو المكتبات، الأمر الذي جعلها أقرب إلى يد مستخدم اجهزة الهواتف المتحركة والأجهزة الإلكترونية المتعددة.

استفاد الكتاب وعملية تسويقه، كثيراً من هذه المنصات، بأن خلق لدور نشره وتوزيعه مكاناً في العالم الافتراضي، وفي أسواق التطبيقات التكنولوجية، ليكون الكتاب على بعد نقرة واحدة من القارئ، كما يلمس الزائر لمعرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الحالية، ليعكس الكتاب بوضعه ذاك، مدى التحول الذي يشهده العالم راهنا، في هذا المجال.

طرق مبتكرة

أيقونات مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، لم تعد غريبة عن مطويات دور النشر التي حضرت في معرض الشارقة الدولي للكتاب، والذي أفرد هذا العام منصة خاصة لمواقع التواصل الاجتماعي. وبحسب طلال الصبيح من مكتبة بلاتينيوم بوك الكويتية، سهلت مواقع التواصل الاجتماعي أمام دور النشر والموزعين عملية التعريف بما لديها من كتب جديدة، وقال لـ «البيان»:

«المكتبة أسست قبل 9 سنوات، وأصبحت تحظى بشهرة واسعة في الكويت والخليج أيضاً، بفضل طرق التسويق المبتكرة التي تتبعها ادارة المكتبة»، وأضاف: «بالنسبة لنا، بدأنا بمواقع التواصل الاجتماعي من خلال إطلاق حساباتنا على موقعي تويتر وانستغرام، ليصل عدد متابعينا على تويتر إلى اكثر من 14 ألف متابع، فيما يتراوح عدد متابعينا على انستغرام ما بين 11 – 12 ألف متابع».

وأشار صبيح إلى أن مكتبته استفادت كثيراً من مواقع التواصل الاجتماعي بأن سلطت الضوء على ما لديها من اصدارات جديدة، مضيفاً ان المكتبة اطلقت ايضاً خدمتها على تطبيق «واتس اب»، حيث تعمل من خلاله على تعريف المشتركين معها في «الواتس اب»، على ما لديها من كتب جديدة، كما فتح المجال أمامهم لإيصال الكتب إلى القارئ أينما وجد في منطقة الخليج.

تسريع

نجوى ميشيل، المتخصصة في الحقل، أشارت في حديثها لـ «البيان»، إلى أن غالبية الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع النشر استفادت، بشكل كبير من مواقع التواصل الاجتماعي، وقالت: «هذه المواقع سرعت من عملية التسويق والتعريف بالكتب الجديدة، وخلقت للمؤسسات والشركات جمهوراً غير متوقع، وساهمت في توسيع رقعة التسويق بأن اصبح لديها ايضاً خدمة ايصال الكتاب إلى القارئ حتى باب بيته».

تجربة شخصية

أكدت زينة خوري أن العديد من دور النشر استفاد من هذه المواقع التي خلقت لها متابعين بالملايين، الأمر الذي وسع من نشاطها، وأشارت إلى أن هذه المواقع عززت من القدرات التسويقية لهذه الدور بشكل عام.

إسهام

وأشار الدكتور. كي. في. توماس، صاحب دار ليبي ببليكيشنز الهندية، إلى أهمية مواقع التواصل الاجتماعي في عالم التسويق، وقال: «نحن نستخدمها كثيراً في عمليات التسويق والتعريف بما لدينا من كتب واصدارات جديدة، وبلا شك ان مواقع التواصل هذه، خلقت لنا قاعدة جماهيرية أوسع».

تفرد

اتفق متخصصون بالشؤون التقنية الأمنية والاستشارات التربوية الاجتماعية على ان ثلاثية الوازع الديني والتقاليد الأصيلة السائدة والقوانين الحامية للأطفال في الإمارات، جعلت منها إحدى أبرز الدول التي تقل فيها نسبة التحرش الإلكتروني بالأطفال على المستوى الخليجي والإقليمي والعالمي..

وجاءت هذه النتيجة في ضوء الإحصاءات المستمرة والمتعلقة بهذا الجانب والتي رصدتها وزارة الداخلية، حيث تصدرت هذه المعلومات محاور ندوة «التحرش الجنسي الإلكتروني للأطفال» القانونية النفسية، التي أقيمت على قاعة ملتقى الكتاب ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب بحضور الرائد القانوني عبد الله الذباحي من وزارة الداخلية، وفاطمة المرزوقي المستشارة بدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، وأدارها المقدم راشد المنصوري. 

التاريخ والرواية والشعر أبطال »ركن التواقيع«

استضاف ركن التواقيع، في يومه الثالث، مجموعة من أبرز الكتاب، من السياسيين والإعلاميين والمفكرين، وكان في مقدمتهم: أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري السابق..

حيث وقّع كتابه «شاهد على الحرب والسلام»، الذي يروي فيه بعضاً من المشاهد والجوانب الخفية من حرب أكتوبر 1973، التي كان معايشاً لها. كما وقع الإعلامي حمدي قنديل، كتابه «عشت مرتين»، الذي تضمن مسيرة حياته وسيرته الذاتية في أسلوب حميمي شائق وصراحة نادرة. ووقعت الكاتبة الإماراتية عبير البح كتابها «علمني فقدك»

" كتاب ورموز" في ورشة "  طباعة للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين"

نكهة وفنون يابانية، شكلت محور التأهيل في برنامج «ورشة»، المبادرة المبتكرة التي تدعمها جائزة اتصالات لكتاب الطفل، ويشرف عليها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، أمس، المتمثلة في ورشة عمل حول فن الطباعة (طبوغرافيا)، التي قدمتها الفنانة ومصممة الكتب اليابانية المعروفة ماريكو تاكاجي.

وشارك فيها عدد من الناشرين العرب، في إطار برنامج «ورشة».

وركزت هذه الورشة التدريبية التي حملت عنوان «من الغلاف إلى الغلاف: كتاب من الحروف والرموز» على استكشاف دور فن الطباعة كصورة تجمع بين اللغة والثقافة.