بحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أطلق معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، مساء أول من أمس، على هامش فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 33، مبادرة «القراءة ثقافة وإبداع»، التي تهدف إلى تأكيد مكانة القراءة، وأهمية الكتاب، في عصر المعلومات، وتعميق ثقافة القراءة لدى جميع أبناء الوطن، بما يعود بالنفع على التأليف والترجمة والنشر في الوزارة، وعلى نحو يوفر الكتب المفيدة للجميع.
حضر الحفل: معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، الشيخ سُلْطَان بن أحمد القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام، الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، الأديب عبد الغفار حسين، عفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أحمد بن ركاض العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب. إضافة إلى عدد كبير من المعنيين.
دور رائد
وفي بداية حفل إطلاق المبادرة، تقدم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، بالشكر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، لدور سموه البارز في المجال الثقافي، ليس فقط على المستوى المحلي، بل العربي والعالمي.
وقال معاليه: «يشرفني أن أتقدم إليكم يا صاحب السمو، بفائق التحية وعميق التقدير، معبراً عن اعتزازنا جميعاً بالمكانة البارزة لإمارة الشارقة في مسيرة الثقافة في العالم، ويسرني ويسعدني أن أُحييكم أطيبَ تحية، وأُرحبُ بكم في هذا اللقاء، الذي تُطلِقُ فيه وَزارةُ الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، مبادرة:
(القراءة ثقافة وإبداع)، وهي مبادرة تهدف إلى تأكيد مكانة القراءة وأهمية الكتاب، في عصرِ المعلومات، باعتبار أن القراءة ستظل دائماً وحتى في عصرِ الإنترنت والتقنيات المتسارعة، وسيلة لتحريك الفكر المُبدع، وإثراء خيال القارئ.. ومصدر الإبداع والابتكار».
«عاصمة الثقافة»
وتحدث وزير «الثقافة» عن قيمة ورؤية إطلاق المبادرة من «معرض الشارقة للكتاب»: «يُسعدُني أن نُعلن هذه المبادرة اليوم، من هنا، من رِحاب معرض الكتاب بالشارقة. فالقراءة هي التي تحيي ما في الكتاب، كلتاهما تأخذُ من الأخرى.. إن إمارة الشارقة، أصبحت عاصمة حقيقية للثقافة، ليس في الإمارات وحدها، بل وفي المنطقة العربية كلها».
فعاليات متنوعة
وقال معاليه: «إن المبادرة تهدف إلى تعميق ثقافة القراءة لدى جميع أبناء وبنات الوطن». وبين أن الوزارة ترحب بشراكة الإعلام والمدارس والجامعات والمجتمع والأسرة لإنجاح برامج هذا المشروع النوعي. وقال: «إنني أود أنْ أُشير، إلى أن المبادرة التي نعلنها، تتسم بأنها تُغطي كافة أنحاء الدولة وتستهدف جميع أبناء وبنات الإمارات، من كافة الفئات والأعمار.
كما أنها مستمرة طوال العام، بل ومستمرة أيضاً، في الأعوام المُقبلة».وأكد معالي نهيان بن مبارك أن المبادرة ستصبح مجالاً لإطلاق فعاليات مهمة في «وزارة الثقافة»، تتمثل في الاهتمام بأمور التأليف والترجمة والنشر.
وفي ختام كلمته، تقدم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بالشكر الجزيل، لسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، ومعالي محمد المر، لتكرمهما بالإسهام الفاعل في إطلاق هذه المبادرة، مؤكداً معاليه أنهما من الرموز المرموقة، للفكر والثقافة في الإمارات. كما تقدم معاليه بالتحية، إلى جميع أبناء وبنات الوطن.
دور مؤثر
ومن جهتها، ثمنت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، جهود معالي الشيخ نهيان بن مبارك في دعم وتطوير العمل الثقافي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وإطلاق المبادرات التي تسهم في تعزيز ريادتها وحضورها البارز في المجال. وأكدت أن مبادرة «القراءة ثقافة وإبداع» ستلعب دوراً مؤثراً في تشجيع أفراد المجتمع على القراءة، انسجاماً مع رؤية الإمارات 2021، الهادفة إلى تعزيز ركائز الثقافة.
شاهد «على الحرب والسلام»
وشهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أول من أمس، أيضاً، ندوة قدمها أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية المصري الأسبق، بعنوان «قراءة في كتاب: شاهد على الحرب والسلام»، ضمن فعاليات دورة المعرض الحالية.
وحضر الندوة، إلى جانب سموه، كل من: معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام، الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الاستثمار والتطوير (شروق)، الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، معالي أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية..
معالي الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو». وتناول أحمد أبو الغيط الظروف التي واكبت تأليفه الكتاب، وكذلك كتابه الآخر «شهادتي»، مشيراً إلى أن «شاهد على الحرب والسلام»، يتناول العملية الدبلوماسية وعلاقتها بالحرب، وصولاً إلى تحقيق الهدف السياسي.
وقال: «الكتاب لا يؤرخ لحرب أكتوبر، ولكن لما شاهدته وسمعته وعاصرته من خلال عملي، وجاءت فكرته عندما تأكدت أن الحرب أصبحت أمراً واقعاً، فقررت أن أسجل تفاصيل ما يدور». واستعرض أبو الغيط تفاصيل كثيرة ومهمة عن ملحمة الحرب والسلام، شارحاً الكثير من الخفايا والمسائل الغامضة.
«قولاً وفعلاً»
وأكد وزير الخارجية الأسبق، أن الدول العربية وقفت إلى جانب مصر، قولاً وفعلاً، في الحرب، مشيداً بمواقف الملك فيصل، والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه).
«دور الإعلام العربي»
كما حضر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، أول من أمس، أيضاً، ندوة «دور الإعلام العربي في حماية أركان الدولة العصرية»، التي تحدث فيها الإعلامي المصري عمرو أديب.
وقال صاحب السمو حاكم الشارقة في مداخلة له، أثناء الندوة:
«إن علاقتنا مع الإعلامي عمرو أديب هي من خلال الشاشة، نجلس أنا وقرينتي سمو الشيخة جواهر، إلى آخر كلمة تنتهي من البرنامج». وأضاف صاحب السمو: «كثير من الناس يتلفظون بما لا يليق، وتفلت منهم الكلمات والأخطاء الكثيرة، لكن عمرو أديب يرتفع صوته في الكلام والتعليق، من دون شتيمة أو خطأ، أو ما يعيب». ولفت سموه إلى أن من تفلت منه الكلمات، ليس بالإنسان المتمكن من نفسه.
وتابع حاكم الشارقة: «إن الإعلامي أديب متمكن من نفسه، ويعرف القيم، ويعرف كيف يتعامل.. نشكر عمرو أديب، ونتمنى أن يثبت في مكانه، فنحن لا نملك الاستمرار في البحث عن القنوات والمحطات، شكراً له ولوقوفه في هذا المكان».
وتقدم عمرو أديب، من جهته بخالص الشكر والتقدير لصاحب السمو حاكم الشارقة، وأبلغه حب وتقدير كل المصريين له، قائلاً : «كل بيت مصري يعرف مكانة ودور حاكم الشارقة، وما قدمه لمصر والمصريين، فسموه تحرك للحفاظ على المجمع العلمي والمخطوطات، وجميعنا يعرف أن سموه مصري مصري مصري، وأنا أحببت مصر أكثر عندما التقيت سموه».
«كانوا معنا»
وأكد أديب، أن الإعلام بات من القوى المؤثرة في المشهد المجتمعي والسياسي على المستوى العالمي، وفي عالمنا العربي، تتفاوت مستويات الخطاب الإعلامي، وتتطور بما يتوافق مع حاجات المجتمعات، ويسهم بطريقة أو بأخرى في تثبيت أركان الدول العصرية.
ووجه الشكر والتقدير إلى دولة الإمارات وقادتها ومؤسسها الذين يعرفون معنى الدولة. وأردف: «لذلك كانوا معنا في 30 يونيو، ورفعوا الصوت عالياً في المحافل الدولية قائلين: إلا دولة مصر». وأشار إلى أن الإمارات والسعودية ساهمتا في الحفاظ على الدولة المصرية.
«امتداد طبيعي»
قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك: «إننا إذ نطلق هذه المبادرة باسم «وزارة الثقافة»، فإنها في حقيقة الأمر امتداد طبيعي لفكر قيادتنا الحكيمة، ممثلة في صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله». ورفع معاليه، باسمه واسم جميع الحضور، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الوالد رئيس الدولة، لرؤيته الحكيمة لما تكونُ عليه الإمارات دائماً، من ازدهار وتقدم ورخاء.
ماذا حدث؟
شكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الوزير الأسبق أحمد أبو الغيط، في نهاية الندوة، على عرضه الواضح، وسأل سموه عن الذي جرى للفريق الشاذلي، تلك الفترة؟ فأقر أبو الغيط بوجود خلاف تاريخي بين سعد الدين الشاذلي ومحمد حافظ إسماعيل، مؤكداً أن السادات قرر الاحتفاظ بالشخصين معاً في مستوى الأهمية نفسه، خاصة أن الفريق الشاذلي يتمتع بعقلية عسكرية رائعة.
دعم «قنديل»
ستقوم قنديل لخدمات الطباعة والنشر، أحد المشاريع الاستثمارية لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، بالتعاون مع مجموعة من دور النشر المحلية والإقليمية والدولية، بطباعة وتوزيع مجموعة مختارة من الأعمال الناتجة كمخرجات لورش العمل التدريبية التي خاضها المنتسبون في برنامج دبي الدولي للكتابة. وذلك بهدف دعم المواهب الناشئة، وإيصال أعمالهم ومؤلفاتهم لمصاف العالمية.

