بحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وجمهور كبير غصت به قاعة الاحتفالات في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الثالثة والثلاثين، أطل الفنان عادل إمام على جمهوره، أول من أمس، ليتحدث عن الدراما والثقافة، في ندوة أدارها نادر عدلي، الذي شكر، بداية، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، لأنه فتح المجال للاحتفاء بالدراما في ساحات الثقافة.
وبدوره، شكر عادل إمام صاحب السمو حاكم الشارقة، على رعايته للمعرض ولهذه الندوة، وأكد أن سموه «رجل نادر في منطقتنا العربية.. رجل مثقف جداً، يتميز بثقافة إسلامية وسطية جميلة، وثقافة حياتية جميلة». لافتاً إلى أنه كان زميلاً لصاحب السمو في كلية الزراعة بجامعة القاهرة، والتي تميزت في تلك الفترة بوجود مسرح مهم.
وأضاف «صاحب السعادة»: «جئت من وطن يعاني، لكنه قوي، خصوصاً أننا خرجنا كلنا في 30 يونيو، حيث انضم الجيش للشعب بقيادة المشير السيسي». وأشار إلى أن لدينا ثقافة هائلة، وموروثات ثقافية وحضارية عريقة، لن تزول من عقول وقلوب الشباب.. وبذا لن ينتصر الإرهاب. ولفت إلى أنه لا يعمل ندوات، ولن يتكلّم كثيراً بل سيترك الأمر للحوار.
متفائل
وفي رده على تساؤلات الحضور، أكد إمام أنه متفائل في المستقبل، رغم من أنه كان خائفاً، وللمرة الأولى في حياته، على بلده وأهله ونفسه، طوال الفترة الماضية، ذلك إلى أن جاء يوم 30 يونيو، إذ قال الشعب المصري كلمة الفصل. كما أكد أن الشعب المصري هو الذي سيقود المرحلة والتغيير..
مشيراً إلى أنه للثقافة دور كبير في التغيير لما هو أفضل، لافتاً إلى أن استغلال الدين وتوظيفه لمصالح شخصية مسألة غير أخلاقية على الإطلاق. وبيّن أن الفن عنصر أساسي في المنظومة الثقافية.
متابعة درامية دائمة وقال عادل إمام : «سأتناول المرحلة التي سبقت 30 يونيو، بالكوميديا، حيث فيها الكثير من المضحكات السوداء».
فخر
وبين عادل إمام أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، يحب مصر وشعب مصر أكثر من بعض المصريين، مشيراً إلى أنه يفتخر ويعتز بمحبة حاكم الشارقة لمصر.
.وشدد على أنه لا يمكن للإرهاب أن يهزم دولة، ما دامت تمتلك ثقافة عريقة وفناً قوياً، مشيراً إلى أنه لا مجال لأن نقول للفنان اعمل هذا ولا تعمل ذاك.. فلا وصاية على الفن والفنان. كما أن الفن غير مرتبط بشخص أو وقت معين، وهو طموح مستمر ومتواصل، وهو ضمير الشعوب.
"أحب عادل"
قال الفنان المصري الشهير: «أنا فرح لأني عادل إمام، وأحب مهنتي جداً منذ كنت طالباً، وحقيقة أنا محظوظ». كذلك تحدث في الندوة عن الجهود التي بذلها عندما عين سفيراً للنوايا الحسنة، قبل عدة سنوات، ذاكراً ما قدمه من مساعدة ودعم إلى اللاجئين والمحتاجين.
" لانية"
أوضح «صاحب السعادة»، بشأن سيرته الذاتية ومشواره الدرامي.. وإمكانية أن ترى النور قريباً، أنه لا يفكر حتى حالياً، بموضوع كتابة أو تسجيل أو تصوير سيرته الذاتية، ذلك رغم محاولات البعض في هذا الخصوص، ومن بينهم ابنه المخرج رامي إمام.
وعد
أكد عادل إمام في ختام الندوة، اعتزامه الحضور إلى الشارقة للمشاركة بالمسرح المدرسي. إذ قال : «سأعمل جاهداً حتى يتسنى لي حضور مهرجان المسرح المدرسي الذي يقام هنا في الشارقة، ويحظى برعاية كريمة من راعي الثقافة، صاحب السمو حاكم الشارقة».
دان براون: أصل أدياننا واحد لكن مفرداتها تتمايز
كما شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الأمسية الثقافية للكاتب الأميركي دان براون، التي أقيمت، مساء أول من أمس. و شدد فيها براون على أن أصل الأديان السماوية واحد، لكن مفرداتها متمايزة ودلالاتها.
حكايات
وتناول الروائي الشهير، تفاصيل السنوات الأولى في عمره، التي لعبت دوراً في تعلّقه بالكتابة، ومحاولاته تفسير علاقة الدين والعلم برواياته. وأضاف:«..وجدت أنهما أساس العالم اليوم، ومن دونهما لا تستقيم الحياة». وأشار براون إلى أننا نعيش، حالياً، في فترة «مثيرة»، والخيط الذي كان يفصل بين الدين والعلم بدأ يختفي.
وتناول قصته مع الفن السابع، مبينا أنه لم يكن مقتنعاً بداية بتحويل أعماله لأفلام، لحبه الكبير للكتب، وعدل عن ذلك بالنهاية. وقال بالختام، إنه لا يفكر حاليا، برواية مستوحاة من الإسلام أو المنطقة.
و أجاب الروائي الأميركي الشهير، رداً على سؤال وجهه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في نهاية الأمسية الثقافية: «هل أنت مستعد لزيارتنا في الشارقة مرة أخرى؟» . فقال: «نعم، من دون شك، سيكون شرفاً لي أن أعود مرة أخرى إلى الشارقة».
«مواجهة الظلام»
وأكد صاحب «شيفرة دافنشي»، أنه من واجبنا أن نفعل كما قال صاحب السمو حاكم الشارقة، في حفل افتتاح الدورة الحالية من معرض الشارقة الدولي للكتاب: «نحتاج إلى أن نشعل الشموع في مواجهة الظلام المتصاعد».
Ⅶ حاكم الشارقة رجل نادر .. مثقف جداً وكنت قد تشرفت بزمالة سموه في كلية الزراعة بالقاهرة
Ⅶ سأتناول المرحلة السابقة لـ 30 يونيو في مصر بالكوميديا.. ففيها مضحكات سوداء كثيرة


