أشاد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بمبادرة «العلم الرقمي» التي أطلقتها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ضمن فعاليات الاحتفال بحملة العلم تحت شعار «ارفعه عاليا .. ليبقى شامخاً»، والتي تهدف للوصول إلى مليوني توقيع.
وأثنى سموه على دور الوزارة في تنظيم الفعاليات الوطنية كما وقع سموه على العلم الرقمي في مبادرة منه لدعم الفكرة وتشجيعها.
جاء ذلك خلال تفقد سموه جناح وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بمعرض الشارقة الدولي للكتاب لهذا العام في دورته الـ 33، حيث اطلع على معروضات جناح الوزارة وجديد الإنتاجات الأدبية الموجهة للكبار والأطفال، من إصدارات وأبحاث وكتب وقصص ثقافية وتعليمية وترفيهية وموسوعات علمية، سواء المطبوع منها أو الإلكتروني.
إهداء
استمع سموه إلى شرح من أحمد الهدابي مدير إدارة المكتبات بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عما يتضمنه الجناح من فعاليات وأنشطة. ثم أهدى الهدابي لصاحب السمو حاكم الشارقة، أحدث إصدارات سلسلة دراسات في المكتبة الإماراتية بعنوان «مكتبة الإمارات الوطنية» من تأليف أحمد عبدالله الهدابي.
وأثنى صاحب السمو حاكم الشارقة على الجناح ومقتنياته والخدمات الثقافية والتقنية والفنية التي يقدمها للجمهور والمثقفين والمهتمين، خلال أيام المعرض، لافتاً إلى أن وزارة الثقافة اعتادت المشاركة بجناح مميز في كل دورة من معرض الشارقة الدولي للكتاب.
ومن جهتها، أشادت «وزارة الثقافة بالرؤية الثقافية الرائدة والدور البارز لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في مجال العمل على ازدهار الثقافة العربية في الآداب والفنون والمسرح، مثمنة جهد سموه المتميز في مجال التأكيد على الأصالة التي تميز الإرث الثقافي لدولة الإمارات.
وقال أحمد الهدابي، إن تفقد صاحب السمو حاكم الشارقة جناح الوزارة يجسد الدعم الكبير الذي يقدمه سموه للثقافة المحلية والعربية، مؤكداً أن الوزارة تولي معرض الشارقة الدولي للكتاب اهتماما خاصا للمساهمة في تحقيق أهداف المعرض، وهي ترسيخ ثقافة القراءة والاطلاع للجميع .
وأضاف، إن المعرض أصبح من أهم العلامات البارزة في احتضان وإبراز المتميزين فكرياً، بفضل تركيز إدارة المعرض على تخصيص مساحات فكرية للمبدعين والموهوبين تكون بمثابة مرآة ثقافية.
وأوضح الهدابي أن وزارة الثقافة تحرص من خلال جناحها في المعرض، على تقديم أبرز وأحدث إصداراتها التي تتناسب مع زوار المعرض للمساهمة في الارتقاء بفكر المجتمع عبر أعمال أدبية وفكرية توفرها سلسلة إبداعات شابة التي تتضمن قصصا للأطفال، إضافة إلى سلسلة دراسات في المكتبة الإماراتية وإصدارات وسلسلة ترجمات.
وأوضحت نخب ثقافية وتربوية، في حديثها لـ«البيان»، خلال فعاليات المعرض، أن »معرض الشارقة الدولي للكتاب«، بدوراته المتعاقبة وتطوره المستمر، بات منصة هامة لتنمية الثقافة لدى الأطفال التي تجسد مكونا أساسيا وليس ثانويا في حياتهم، مشددين على ان واقع هذه الثقافة يحدد »هوية رجل أو امرأة الغد«. وقالوا، ان تمكين الناشئة وتثقيفهم، مسؤولية المجتمع بأكمله، سواء على مستوى الفرد أو المؤسسة، وأن عليهم جميعا القيام بالدور المطلوب في هذا الاتجاه، وتحمل المسؤولية الكاملة في هذا الشأن.
وتحدث معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، في الخصوص، موضحا أن مشاركتهم في هذا الحدث الثقافي الهام، هدفها تطوير فكر العاملين في الميدان التربوي، عبر الاطلاع على أحدث ما توصلت اليه دور النشر والجهات المشاركة، مشيرا الى تشكيلهم للجان من إدارات مدرسية وطلبة ومشرفين على المكتبات المدرسية لتنظيم زيارات إلى المعرض.. ولشراء مجموعات من الكتب لتغذية المكتبات المدرسية بها، سعيا الى تحقيق أكبر فائدة ممكنة. وقال معاليه: نحن في وزارة التربية، نشجع الجميع على ممارسة فعل القراءة، ليكون فعلاً يلازم الطالب مدى الحياة.
عملية مستمرة
بدوره، تحدث الكاتب عبد الباري عطوان، عن أهمية تكريس مثل هذه التظاهرات الكبرى، لاستقطاب الأطفال وتشجيعهم على القراءة. وتابع: غالبية الأطفال في المجتمعات العربية، لا تمارس فعل القراءة وهذا يجعلنا أمام كارثة حقيقية. وهي جهل جيل كامل أصبح أسيرا للألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.
أما سعيد مصبح الكعبي، رئيس مجلس الشارقة للتعليم، فقال: لا شك ان ثقافة القراءة عملية مستمرة طويلة الأمد وتحتاج إلى وقت من أجل تنميتها، ما يؤكد أن القراءة ليست ترفاً ثقافياً أو حاجة عابرة، إنما حاجة فكرية وثقافية ملحة وضرورية، في كل زمان ومكان، ولا يختلف اثنان حول أهمية القراءة ودورها الأساسي في بناء الإنسان والارتقاء بفكره، ومن هذا المنطلق فإن توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تركز دائما على إيلاء أهمية قصوى لهذا الجانب. وأضاف: نحن نوجه جميع المدارس لاستثمار المعرض الأهم في خارطة الثقافة، من اجل زيارته وانتقاء ما يريدونه ويخدم رؤيتنا. وذكر ان المعارض المتخصصة كمعرض الكتاب، تلعب دورا فعالا ومؤثرا في تشجيع الطلبة على القراءة وتنمية قدرتهم على التعلم، كما أنها تسهم إسهاما مباشرا في صقل وتكوين شخصياتهم.
إقبال
تعذر مشاركة أكثر من 250 دار نشر
أكد أحمد العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب، أن أكثر من 250 دار نشر، تعذرت مشاركتها في الدورة الحالية، وبقيت على قوائم الانتظار بسبب الضغط المتزايد من قبل الدور المحلية والعالمية الراغبة في الحضور خلال هذا الحدث الثقافي الأبرز. وأضاف: «المعرض الذي يكمل هذا العام 33 عاما يشكل أهمية خاصة، وذلك لتزامنه مع إعلان الشارقة العاصمة الثقافية الإسلامية لعام 2014».
فنون
طالبات جامعة زايد يروجن كتاب "ذا ستوري مايل" بلغة الفن
رسمت مجموعة من طالبات كلية الفنون في جامعة زايد، ضمن فعاليات المعرض، على جدارية في ممر القاعات، للتسويق والتعريف بكتاب «ذا ستوري مايل» (The story mile)، الذي يحكي قصصا شعبية قديمة وعن شخصيات مثل «أم الدويس» و«بودرياه ».. ولكن بلمسات ابداعية للطالبات اللواتي قمن بتأليف تفاصيله، ورسم شخصياته بأنفسهن، ويضم الكتاب 25 قصة منوعة. وهو الأول وسيطرح بالأسواق قريباً باللغتين: الانجليزية والعربية.
«البيان» التقت بالمشرفة على هذا المشروع والمدرس الجامعي بجامعة زايد بريونيه لاثروب، التي وعدت بتحضير كتاب ثان يضم قصصاً من تأليف الطالبات ورسوماتهن، وأكدت بأن الكتاب الأول أبهرنا بالأفكار التي تتمتع بها الطالبات. إذ شاركت به طالبات المرحلة التأسيسية، أما الثاني فشاركت فيه طالبات من تخصصات عديدة، ما ساعد على اكتشاف مواهب جميلة وقصص مشوقة.
تواصل
تحرص وزارة الثقافة على تقديم الإبداعات الإماراتية في جميع المجالات، ما يؤكد سعيها للتواصل مع كافة شرائح المجتمع وتشجيع الشباب منهم، عبر إصدار الكتب التي تحتوي إبداعاتهم لخلق قاعدة عريضة من الانتشار للمبدعين الإماراتيين، محلياً وعربياً وعالمياً.
"مركز حمدان بن محمد" يطلق 5 إصدارات
عرض مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، على هامش مشاركته في المعرض، مجموعة من إصداراته الحديثة، ومن بينها »كتاب المتوصف« للشاعر عبد الله حمدان بن دلموك الرئيس التنفيذي للمركز، الذي يشكل لوحة فنية تستشف عنصر الوجود من عبق التاريخ ورحلة أبحر فيها الكاتب إلى أعماق الأدب الشَّعبيَّ، النابع من صميم الفنون الأدبيَّةِ، التي تعبق بغنى المعاني وجماليات الكلمات والأوصاف.
وبين بن دلموك، على أن إصدار كتاب »المتوصف"، تطلب منه الغوص في المعاني والبحث عن الصور الإبداعية المستوحاة من الأمثال الشعبية المعروفة، بحثا عن المفقود. وتابع: أتمنى أن يكون الإصدار بعد الفترة الزمنية الطويلة في جمع الأمثال، إضافة، ولو بنسبة بسيطة، إلى مكتبة الدولة التراثية، كما أتمنى أن أكون قد تمكنت من إصدار ما يليق بالإمارات. وأضاف: عرف الأدب الشعبي لدى المؤرِّخين بكونه صوت الشَّعب ولسان حالٍ ينطق بكلِّ ما حَوَتْه مجتمعاتهم من عاداتٍ وتقاليد وأعراف، ونحن بهذا العملِ نحاولُ الغوص في البحر الفنِّيِّ الشَّعبيِّ العربيِّ للإمارات.
ومن جانبها، قالت الدكتورة أمينة خميس الظاهري، مدير إدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: إن مشاركتنا الأولى في معرض الشارقة الدولي للكتاب، تأتي في إطار حرص المركز على الحضور في هذه التظاهرة الثقافية الدولية التي تشهدها الدولة، للتعريف بإصداراته الحديثة والتي نتوجها في هذه الدورة بـ 5 إصدارات جديدة، تعنى بالموروث الثقافي للإمارات.
قراءات قصصية
ضمن القراءات القصصية التي يقيمها المعرض على هامش فعالياته، عاش زائروه من الأطفال أمس تجربة الراوي التي قدمتها مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، ليجد الأطفال انفسهم في عالم آخر، حيث عاشوا تجربة تقمص شخصيات قصة »صوفي يخاف أن يفقد أمه«، كمحاولة منهم لمساعدة صوفي، عبر ارتداء قبعات حمراء مختلفة، ليكتشفوا مع الراوية أن الحل يكمن في التخيل، والذي من خلاله تمكن صوفي من حل مشكلاته. وعبر أجواء أدبية بسيطة الأسلوب، وشيقة الأحداث، تفاعل الأطفال مع الحدث بشكل كبير، وهو ما كان واضحاً مع خلال نقاشهم مع راوية القصة، الأمر الذي مكنهم من وضع الحلول المناسبة لمشكلة صوفي، والذي كان الهدف الرئيسي من قراءة القصة.
قاعة بتقنيات عالية لخدمة
أتاحت إدارة معرض الشارقة للكتاب، في دورته الـ 33، تسهيلات وخدمات عديدة ذات نوعية عالية وحديثة، من بينها القاعة الأنيقة التي استقبلت الصحافيين والإعلاميين القادمين من مختلف الدول العربية والأجنبية لنقل وقائع وأحداث عرس الشارقة الثقافي الأبرز، حيث اتسمت القاعة في تصميمها الجديد بالرحابة والتجهيز التقني المتكامل، وأطلق عليها مسمى (ردهة الإعلاميين).
وتضم الردهة وسائل الاتصال الحديثة كافة، بما فيها خدمات الإنترنت والأرشيف الإلكتروني والهاتف، وحتى خدمات الضيافة الملحقة بالقاعة.
وتعد هذه النقلة التنظيمية النوعية، علامة بارزة تحسب لصالح إدارة المعرض ولصالح السجل الناصع والطويل لمعرض الشارقة كفعالية عربية ذات صيت واسع، جعل الشارقة قبلة حضارية بعد أن قدمت مجموعة أسماء بارزة في مجالات الكتابة والتأليف، فضلاً عن صناعة الكتاب وإدارة العمل الثقافي النوعي.
وعبر عدد من الإعلاميين العرب والأجانب، الذين حضروا خصيصاً لتغطية فعاليات هذه الدورة، عن تقديرهم للخدمات المميزة والمجانية، منوهين بمواكبتها للحداثة التكنولوجية التي اشتملت على تطبيقات، حوت بيانات ومعلومات هامة حول جوانب المعرض وإمكاناته.
برنامج اليوم
9:00 – 14:00 : ورشة عمل للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين.
11:00 – 13:00 : الكتابة لتأطير صورة وطن يتمزق – انعام كجة جي.
18:15 – 19:15 : ندوة «عادل إمام – صاحب السعادة».
19:00 – 20:00 : جلسة حوارية شعرية – حمد بن سوقات.
19:30 – 20:30 : ندوة دان براون – حل شيفرة الكتاب.
20:30 – 21:30 : ندوة الإعلام الجاد ومسؤولياته - حمدي قنديل وعبده وازن وفرانك غاردنر.
20:30 – 21:30 : فن الكتابة الساخرة – د. أحمد العرفج وعلي العليان.
حكواتي
في تعليق له، على أهمية تنمية الثقافة لدى الأطفال، قال الدكتور محمد المسعودي مدير الشؤون الثقافية في السفارة السعودية: لدينا جناح مميز للطفل. فقارئ اليوم هو مثقف المستقبل، مشيرا إلى وجود حكواتي لديهم في الجناح السعودي يقرأ القصص بصورة محببة للأطفال..لجذبهم.




