أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أنه يرى الحقيقة والفضيلة ككتابين عظيمين قائمين على وجه الأرض، ساكنين وسط كل الدمار والخراب اللذين يحيطان بهما. وأضاف سموه، إنه يعمل جاهداً على تبديد هذه السحب لكي تشرق شمس الحقيقة.. شمس الفضيلة عبر الكتاب.

جاء ذلك خلال افتتاح سموه، أمس، وبحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، فعاليات الدورة الـ33 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تقام من 5 وإلى 15 نوفمبر الجاري بإكسبو الشارقة. اذ قدم صاحب السمو حاكم الشارقة، مكرمة بقيمة 2.5 مليون درهم لدعم شراء كتب من دور النشر المشاركة في الدورة 33 من معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وقال صاحب السمو بكلمته الافتتاحية للمعرض: «قبل يومين، كنت على مائدة الطعام مع أولادي، فأصروا أن ألقي كلمتي ارتجالاً، فتركت الموضوع إلى هذا الصباح، من دون تحضير، حتى إذا جلست في هذا اليوم في غرفتي، هادئاً، وما حولي ساكن، وإذا بقلبي يطرق طرقاتٍ متواصلة، قلت ماذا بك يا قلب؟ هل هذه حوافر خيولك تغدو إلى نصرٍ، أم حوافر خيلك متراجعة بالهزيمة، فلم يجب؟». وأضاف سموه: «قلت: هل هذه الطرقات طرقات مطارق مصانعنا، أم أنها تفجيرات ومعاول تهدم.. ثقافتنا ومتاحفنا وعلمنا.. فسكت.. قلت: أيها القلب.. لقد أشقيتني وأتعبتني.. كل ما دعمت منك شرياناً مال شريان.. رأفةً بي.. قال: أيعجبك الذي يحدث الآن في عالمنا العربي من الخزي ومن التدمير والتشريد.. أستحلفك بالله يا سلطان هل هذا عمل من أعمال الإنسانية؟.. أستحلفك بالله يا سلطان هل هذا عمل من أعمال الشيم العربية؟.. أستحلفك بالله هل هذا من أعمال تعاليم الدين السمح».

"أراه حقيقة"

وأضاف سموه: «قلت لقلبي: أنا قرية في عالم كبير اسمه العالم العربي.. أنا نقطة في محيط.. ليت لي تلك الأذرع التي أصل بها كل مكان في هذا العالم العربي.. الذي أصبح في هذا الموقف المخزي أمام الدنيا.. قال: كيف تراه.. هل تراه حقيقةً...». واختتم سموه كلمته : «قلت لقلبي: إني أرى الحقيقة والفضيلة ككتابين عظيمين قائمين على وجه الأرض.. ساكنين وسط كل الدمار والخراب.. اللذين يحيطان بهما.. أحياناً أجدهما مغطيين بالسحاب، عندئذ يتحرك الناس في الظلمات.. ظلمات الجهل.. ظلمات الجريمة.. ظلمات التعصب.. ظلمات الهمجية، وإني أعمل جاهداً على تبديد هذه السحب لكي تشرق شمس الحقيقة شمس الفضيلة عبر الكتاب».

حضور رفيع

حضر الافتتاح: معالي محمد بن أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني المستشار بمكتب سمو الحاكم، الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية، الشيخ عصام بن صقر القاسمي المستشار بمكتب سمو الحاكم، الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام، الشيخ خالد بن سلطان القاسمي رئيس مجلس التخطيط العمراني، الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيس "الشارقة للفنون"، الشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس "الطيران المدني"، الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس "العلاقات الحكومية". إضافة لعدد من الشيوخ. كما حضر الحفل: معالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الصحة، معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، راشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري، الأميرة أميرة الطويل نائبة رئيس مجلس أمناء مؤسسة الوليد بن طلال الخيرية، الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء المصري الأسبق، الدكتور محمد صابر عرب وزير الثقافة المصري السابق، أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري سابقا. كذلك مجموعة مسؤولين ودبلوماسيين.

"لأوقد شمعة"

قال سموه بكلمته: «قلت: مهلاً يا قلب.. استكن، لا تدفعني إلى أن ألعن الظلام، بل ادفع بي لأوقد شمعة تنير لنا الطريق في هذا العالم المتظلم.. قال: عرفت شمعتك.. قد كنت أعرفها منذ كنت صغيراً.. في شأن الكتب أخذت خنجرك الذهبي وأنت لم تبلغ الـ 12 من عمرك، فرهنته لتشتري به كتباً، ألم يحدث؟.. قلت له: حدث.. وإخوتي كلهم، كل واحد لديهم خنجر مذهب فأين خناجرهم؟.. قيمة خنجري لا تزال في صدري علماً ومعرفةً.. قال: شاهدتك في أول معرض للكتاب.. تجول ولم يكن من الزوار إلى ذلك المعرض في أول دورة له من يشتري هذه الكتب.. ولم أشاهدك حزيناً بل كنت أشاهدك ذا عزيمة.. حتى إذا قال الآخرون نكتفي بهذا.. لأن لا يصلح أن يكون معرض للكتاب في هذا الجزء من العالم العربي.. وبادرت واشتريت كل الكتب.. جزء منها في المكتبة العامة وجزء في المدارس وجزء لي شخصياً.. واستمر التصميم على متابعة إقامة ذلك المعرض.. قال: قلبي وأنت الآن تصل إلى الدورة 33.. وهنا مثل ما شاهد معك اليوم.. المكتبات العالمية أتت إلى هذا المعرض.. وكُتاب الدنيا أتوا.. والمؤسسات الفكرية أتت، هل استكفيت.. قلت له: لا.. قال: وماذا تريد؟«.

محطات وإنجازات يقودها فكر ثاقب ورؤى صائبة

بدأت مراسم حفل افتتاح المعرض، الذي قدمه الإعلامي محمد خلف، بعرض فيلم وثائقي لأبرز محطات إنجازات ومبادرات الشارقة الثقافية، وفي مقدمتها معرض الشارقة الدولي للكتاب منذ انطلاقة دورته الأولى عام 1982، تلاه كلمة عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة.

ثم ألقى الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافية (إيسيسكو)، كلمة ضيف شرف الدورة الحالية، والتي استحقتها منظمة «الإيسيسكو»، إذ قال: «أتشرف باستلام جائزة الشخصية الثقافية لعام 2014، وهو تكريم أعتز به .. وتشريف أقدره بالغ التقدير، لي وللمنظمة...». وأضاف التويجري: «جعل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، من الثقافة قوة دفع للنهضة الشاملة التي تصنع التنمية المستدامة، واستطاع بإيمانه وبثاقب فكره وبرؤيته البعيدة، أن يفجر ينابيع الثقافة في حقولها المتنوعة...».

وألقى عبد العزيز تريم، مستشار الرئيس التنفيذي مدير عام «اتصالات» الإمارات الشمالية، كلمة «اتصالات»، الراعي الرسمي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.

تكريم الفائزين

وكرم صاحب السمو حاكم الشارقة، الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب للعام 2014، يرافقه عبدالله بن محمد العويس، وأحمد بن ركاض العامري، مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب، وتمثلت الجوائز والفائزين بـ:

- جائزة شخصية العام الثقافية: الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري، مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسسكو).

- جائزة أفضل دار نشر محلية: وفازت بها دار مدارك للنشر، وتسلّمها تركي الدخيل، رئيس مجلس إدارة الدار.

- جائزة أفضل دار نشر عربية: وفازت بها دار الفارابي، وتسلّمها جوزف منصور بو عقل، مدير الدار.

- جائزة أفضل دار نشر أجنبية: وفازت بها دار تاشين، وتسلّمها وليم مارك.

- جائزة أفضل كتاب إماراتي لمؤلف إماراتي في مجال الإبداع: وفازت بها الدكتورة سعاد العريمي عن روايتها «دِريب الغاوْيات»، وتسلّمها ابنها ناصر الجنيبي.

- جائزة أفضل كتاب إماراتي/ في مجال الدراسات: وفاز بها الدكتور يوسف الحسن عن كتابه «أية ثقافة.. أيُ مواطن.. نريد في المستقبل؟».

- جائزة أفضل كتاب إماراتي/ مطبوع عن الإمارات: وفاز بها كتاب «بث حي من الإمارات»، الصادر عن صحيفة «البيان»، وتسلّمها ظاعن شاهين رئيس تحرير (البيان) ومدير عام قطاع النشر في «دبي للإعلام».

- جائزة أفضل كتاب عربي/ في مجال الرواية: وفازت بها الكاتبة منصورة عزالدين عن روايتها «جبل الزمرد».

- جائزة أفضل كتاب أجنبي/ خيالي: وفاز بها ديفيد بالدّتشي عن روايته «The Finisher».

- جائزة أفضل كتاب أجنبي/ واقعي: وفاز بها يوسف إسلام عن كتابه «Why I Still Carry a Guitar?» وتسلّمتها ابنته حسنة إسلام.

- جائزة أفضل كتاب أجنبي/ في مجال الطفل: وفازت بها جوليا جونسون عن كتابها «The Turtle Secret».

ثم تكرم سموه رعاة الدورة الـ33 من المعرض، وهم: مؤسسة الشارقة للإعلام، الراعي الإعلامي.. وتسلّم التكريم الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي- رئيس المؤسسة، مؤسسة الإمارات للاتصالات- الراعي الرسمي للمعرض، قناة العربية، "تجارة وصناعة الشارقة"، إكسبو الشارقة.

كما كرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ،الفائزين بجائزة اتصالات لكتاب الطفل 6، والتي جاءت نتائجها كما يلي:

- جائزة كتاب العام للطفل (للفئة العمرية من 0-12 عاماً): كتاب «قط شقي جداً» للمؤلفة عبير إبراهيم الطاهر ورسوم مايا فداوي، والصادر عن دار الياسمين للنشر والتوزيع في الأردن- جائزة كتاب العام لليافعين ( من 13-18 عاماً): كتاب «رحلات عجيبة في البلاد الغريبة» لسونيا نمر ورسوم لبنى طه، والصادر عن مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي بفلسطين- جائزة أفضل نص: كتاب «أمي تحب الفتوش» لإيفا كوزما ورسوم عزة حسين، والصادر عن أكاديميا إنترناشونال- جائزة أفضل رسوم: كتاب «فيروز فتاة الرمانة» لرانيا زبيب ضاهر ورسوم جويل أشقر، والصادر عن أكاديميا إنترناشونال-جائزة أفضل إخراج: كتاب «مشاة ماهرون» لنبيهة محيدلي ورسوم حسان زهر الدين، والصادر عن دار الحدائق.

"تحت راية الاحتلال"  في عرض مرئي

شاهد ضيوف حفل الافتتاح، عرضاً مرئياً لكتاب «تحت راية الاحتلال»، أحدث إصدارات حاكم الشارقة، حيث وقع صاحب السمو خلال الحفل الكتاب الجديد، وتسلّم كبار المدعوين أولى نسخه ممهورة بتوقيع سموه.

وفي نهاية الحفل جال صاحب السمو في المعرض. ودشن سموه المرحلة الثانية من مكتبة «القلب الكبير»، والتي افتتحتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بالمخيم الإماراتي الأردني في يونيو الماضي، بتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة لشؤون الأطفال اللاجئين في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

وزار صاحب السمو جناح مؤسسة بحر الثقافة بالمعرض، وكانت في استقباله الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان- رئيسة المؤسسة، ومريم الرميثي- مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية.

فخر واعتزاز

وألقت مريم الرميثي كلمة باسم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك- الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية- رئيسة الاتحاد النسائي العام- رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، جاء فيها: «نستقبل اليوم بكثير من الفخر والاعتزاز، دورة جديدة من معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي استطاع منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا أن يكرس حضوره كاحد أبرز المنصات الثقافية في المنطقة العربية والعالم».

وأضافت: «في هذه المناسبة الثقافية البارزة نتذكر جميعاً قول مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عن أهمية الكتاب والثقافة: (الكتاب هو وعاء العلم، والحضارة والثقافة، المعرفة والآداب والفنون...)».

\وقالت: «شكلت الثقافة ووعاؤها الكتاب، مكانة مميزة عند المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فأولى الكتاب رعاية خاصة، انطلاقاً من إيمانه العميق بأن بناء الإنسان يبدأ ببناء فكره...». وأردفت: «في ضوء القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تابعت الثقافة سيرها قدماً فقدمت المؤسسات الإماراتية المعنية بالثقافة نموذجاً متقدماً وأسست لحراك معرفي وثقافي متميز.. وكان لمعارض الكتب مثل معرض الشارقة الدولي للكتاب ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب وغيرهما، مساهمة بارزة في هذا الدور والحضور».

شكر

وتابعت : «لا يسعني هنا إلا أن أرفع أسمى آيات الشكر والامتنان إلى مقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على احتضانه للثقافة والإبداع وعلى اهتمامه بالفكر والمفكرين ...». وأضافت: «لا بد هنا أيضاً من التوقف ببهجة عند انتخاب ابنة الإمارات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للناشرين، كأول امرأة عربية يجري اختيارها في هذا الدور...».

وشكر صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على كلمتها، كما شكر القائمين على مؤسسة بحر الثقافة على جهودهم.

إشادة وتقدير

وألقت الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان كلمة ترحيبية، جاء فيها: «نلتقي في هذا المعرض برعاية ودعم حكومتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وترجمة لمقولته في بناء الوطن، وسيراً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في بناء رأس المال البشري الوطني في المجالات كافة».

وأكدت أن معرض الشارقة للكتاب، أصبح ملتقى للفكر الحديث بفضل رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مشيدة برعاية ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أم الإمارات، للمرأة وتشجيعها على الإبداع.

رعاية ودعم

قال أحمد بن ركاض العامري: «نشكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على رعايته ودعمه المتواصلين للمعرض، حيث كانت توجيهات سموه المحفز الرئيسي لفريق العمل لتنظيم الدورة الحالية الأضخم في تاريخ المعرض، والتي تتزامن هذا العام مع احتفالات الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية».

زيارات

زار صاحب السمو حاكم الشارقة عدداً من أجنحة الجهات الحكومية، ومن بينها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والمجلس الوطني الاتحادي، وثقافة بلا حدود، وجمعية الناشرين الإماراتيين، ومؤسسة الشارقة للفنون، وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة. ووقع سموه عدداً من نسخ كتابه الجديد «تحت راية الاحتلال» في جناح منشورات القاسمي.