تحت سماء متلألئة بالنجوم وفي أجواء تراثية محاطة بكرم الضيافة، افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، رئيس مجلس أمناء «مؤسسة الإمارات للآداب»، «مركز دبي الدولي للكتّاب» في مقره الكائن بمنطقة الشندغة التراثية، في احتفالية حضرها نخبة من أشهر الكتّاب العالميين، وأبرز الكتّاب الإماراتيين والعرب والعالميين.
بدأت فقرات الحفل بكلمة معالي الأديب محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات، التي وصف فيها أهمية هذه المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة التي تستضيف نخبة من الكتاب قائلاً: «المركز صغير بحجمه كبير بأهدافه»، وتحدث في البداية عن الواقع المؤلم والدموي الذي تعيشه الأمة العربية ومعاناة الكتّاب والأدباء العرب في ظلها.
عودة الروح
ثم انتقل إلى الحديث عن أهمية المركز المقام في أعرق أحياء المدينة القديمة، والمبادرة بترميم تلك البيوت التي شهدت حياة العديد من العائلات والأجيال، لتعود إليها الروح من جديد بصورة الإبداع وبناء المعرفة والفكر والثقافة، من خلال ورش ومحاضرات وندوات وجلسات وغيرها.
وأكد على أهمية مساهمة المواهب الشابة في إحياء هذا المكان وتحقيق أهدافه.
ما نحلم به
وبعد عرض فيلم وثائقي يعيد إلى الذاكرة حياة الأسلاف في المنطقة، وفي أجواء مسكونة بروح الشعر، ألقى الشاعر والروائي النيجيري بين أوكري الذي يعتبر من أبرز رواد الأدب في أفريقيا، والذي فازت روايته «طريق الجوع» بجائزة مان بوكر عام 1991، قصيدة بهذه المناسبة بعدما أعرب عن سعادته بدعوته للمشاركة في افتتاح مركز للكتّاب والذي يضيف لرصيد الأدب على مستوى العالم.
وتميزت قصيدته بالاختزال والحكمة التي تحمل الكثير من الدلالات مثل «نحن ما نحلم به».
بيت القصيد
أما القصة التي روتها نورا النومان الروائية التي تكتب أدب الخيال العلمي للناشئة، فكانت بمثابة بيت القصيد ومسك الختام. بدأت حكايتها من عام 1927، مع مبادرة شاب عمره 18 عاماً بإصدار جريدة «عمان» التي كان يحررها بحبر من تركيبه ليكتب 5 نسخ يوزع أربعا منها على أصدقائه ويبيع الأخيرة في سوق «العرصة» بالشارقة .
وتمر السنوات ليؤسس هذا الشاب ابراهيم المدفع عام 2011 مكتبة، وبدافع الصدفة وجدت نفسي أحمل من بعده بصفتي حفيدته وبعد مرور 40 عاماً راية الأدب والكتابة. وتجلت هذه الصدفة خلال «مهرجان طيران الإمارات للآداب» حينما دعتني إيزابيل أبو الهول للتحدث عن تجربتي في كتابة الخيال العلمي، ومن يومها تغيرت حياتي.
نبع الإبداع
لخص عبدالله الشاعر مدير «مركز دبي الدولي للكتّاب» في كلمته دور المركز وأهداف بقوله، «هناك نبعٌ كبيرٌ من الإبداع في المنطقة، والغرض من إقامة مركز دبي الدولي للكتّاب هو رعاية هذا الإبداع وتوفير منصة لاستكشاف المخزون الأدبي الغني والتقاليد الشفوية التي شكلت تجربة ثقافية رائدة في العديد من الدول.
ويتطلع المركز إلى تشجيع حركة الأدب في إمارات الدولة، وسوف يوفر المركز للكتّاب ما يتطلعون إلية من بيئة ملهمة خلّاقة تُسهم في صقل مهاراتهم».
