يفتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم، معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 33، الذي غدا يمثل عرساً للثقافة والكتاب، في إكسبو الشارقة.

إذ تستمر فعالياته حتى الـ15 من الشهر الجاري، متضمناً 780 فعالية تحتفي بالثقافة وسط مشاركة 1256 دار نشر من 59 دولة، بينها 35 دولة أجنبية، 12 منها تشارك للمرة الأولى، وهي: أيسلندا وفنلندا والمكسيك وكرواتيا ولاتفيا وليتوانيا وسلوفينيا وهنغاريا ومالطا ونيوزيلندا وماليزيا ونيجيريا.

كما يحضرها عدد كبير من أبرز الشخصيات العربية والعالمية، من كُتاب وشعراء ومفكرين وإعلاميين. ويبلغ عدد العناوين المشاركة في المعرض، مليونا وأربعمائة ألف عنوان، تنوعت تصنيفاتها بين مختلف العلوم والثقافات والمعارف واللغات والمعاجم.

جوائز وفئات

يشهد حفل الافتتاح، تكريم الشخصية الثقافية، ووقع الاختيار هذا العام على الدكتور عبدالعزيز التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو»، وذلك لعطاءاته الفكرية وجهوده الكبيرة التي تستحق الإشادة بها، كما تحل المنظمة كضيف شرف على هذه الدورة تقديراً لدورها الريادي في نشر الثقافة الإسلامية السمحة على المستوى العالمي.

كما ستكرم دور النشر في الفئات التالية (أفضل دار نشر محلية - أفضل دار نشر عربية - أفضل دار نشر أجنبية)، بالإضافة إلى توزيع جائزة الشارقة للكتاب الإماراتي وتتضمن: ( أفضل كتاب إماراتي لمؤلف إماراتي في مجال الإبداع - أفضل كتاب إماراتي مترجم عن الإمارات - أفضل كتاب إماراتي مطبوع عن الإمارات - أفضل كتاب إماراتي في مجال الدراسات).

وجائزة أفضل كتاب عربي في مجال الرواية، وجائزة أفضل كتاب أجنبي واقعي، وجائزة أفضل كتاب أجنبي خيالي، وجائزة أفضل كتاب أجنبي في مجال الطفل، ذلك إلى جانب توزيع جائزة اتصالات لكتاب الطفل.

حضور فاعل

تمتاز هذه الدورة بحضور كبير لعدد من أبرز الشخصيات العربية والعالمية، كالكاتب والروائي العالمي دان براون، والممثل عادل إمام، ووزير الخارجية المصري، سابقا، أحمد أبو الغيط، والروائية والشاعرة أحلام مستغانمي، والإعلامي حمدي قنديل، والدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر سابقاً، وحسين حقاني السفير الباكستاني السابق في الولايات المتحدة، والكاتب الهندي شيف خيرا، والمؤلفة الأميركية جي ويلو ويلسون، وغيرهم.

بالإضافة الى حضور 13 فائزاً ومرشحاً للجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر)، ومشاركة شخصيات محلية بارزة، كاللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي، واللواء حميد محمد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة، ونورة الكعبي الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي.

فعاليات ومشروعات

وتحفل هذه الدورة بفعاليات عديدة تتوزع على: البرنامج الفكري، برنامج الطفل، ركن الطهي، محطة التواصل الاجتماعي. وكذا فعاليات أخرى عامة.

كما سيطلق الممثل والكاتب العالمي ستيفن فراي، خلال المعرض، مشروعه السردي «يور فراي» الذي يحث على الإبداع والابتكار، لتكون الشارقة بذا، أول مدينة على المستوى العالمي يطلق من خلالها هذا المشروع.

تفاعل

«البيان مباشر».. تغطية من قلب الحدث وجوائز للقراء

تقدم «البيان مباشر»، التي يقوم عليها قسم «التحرير الإلكتروني» في صحيفة (البيان)، تغطية تفاعلية مباشرة لفعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2014، لتجعل القراء على تواصل مع الفعاليات المتنوعة، لحظة بلحظة، من قلب الحدث، ما يوفر لمحبي المعرض فرصة الاطلاع على جديد الثقافة والأنشطة والمبادرات المختلفة، حتى وإن لم يستطيعوا الحضور في المعرض.

كما تخصص «البيان مباشر»، للمرة الأولى، وبالتعاون مع إدارة المعرض، جائزة يومية لقراء (البيان) الذين يتفاعلون ويساهمون في هذه التغطية، من خلال مشاركاتهم بالصور أو مقاطع الفيديو، التي سيلتقطونها خلال زيارتهم للمعرض.

إبداع

«واتساب» دان براون.. استعدادات نوعية لجلسة عالمية

أنشأت مجموعة من الشباب البحريني «غروب» خاصا على «الواتساب»، يحمل اسم دان براون، وهدفهم من خلاله التواصل مع بعضهم البعض بغرض حضور معرض الشارقة الدولي للكتاب هذا العام.

والالتقاء بهذه الشخصية المبدعة، ما ينبئ بحضور ضخم لجلسة براون، ورغم أن القاعة التي سيتحدث فيها تستوعب 2500 شخص، إلا أن التوقعات تشير إلى أن هذا العدد من المقاعد لن يكفي لاستيعاب الحضور.

إذ إن جهات متنوعة، ومن كافة القطاعات والمجالات، من شتى المناطق والدول، تستعد لحضور هذه الجلسة. وبناء على ذلك الاساس، تتوقع بعض المصادر، أن يتجاوز عدد الحضور في هذه الفعالية، ال7 آلاف.

برنامج الفعاليات

18:00 19:00: «اتصالات لكتاب الطفل» جلسة حوارية مع لجنة التحكيم

18:00 19:00: «النشر الصحفي في الإمارات»

18:00 19:00: أمسية شعرية

18:00 19:00: الحكومة الذكية

19:00 20:00: ندوة للاحتفاء بعالم البحار أحمد بن ماجد

رؤية ثاقبة

في حفل العشاء الذي أقيم على شرف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في معرض فرانكفورت الدولي لهذا العام، تحدث عريف الحفل مشيداً بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، ولافتاً إلى كونه واحداً من أهم أربعة معارض، مشيراً إلى تحقيقه لأكثر من 40 مليون دولار كنسبة مبيعات، واستقطابه لأكثر من مليون زائر العام الماضي، ما اعتبره إنجازاً حقيقياً.

وهنا رفع صاحب السمو حاكم الشارقة يده راغباً في تقديم مداخلة وصفها بالبسيطة، وقال: قبل 33 عاماً عملتُ في الدورة الأولى من معرض الشارقة الدولي للكتاب، ولم يحضره ذلك الوقت سوى 12 ناشراً، لأقوم بشراء الكتب من الناشرين بنفسي، وقال لي عدد كبير من الحضور والمشاركين حينها بأن هذا المعرض سيكون فاشلاً ولا جدوى منه، فأجبتهم بقولي: أرى ما لا ترون.

أحمد العامري: أجندة المعرض للعامين المقبلين جاهزة

نجاحات كبيرة حققها معرض الشارقة الدولي للكتاب في دوراته السابقة، وها هو في هذه الدورة يرفع شعار التحدي، وينافس نفسه في سبيل تحقيق إنجازات أكبر وأرقام أعلى على جميع المستويات، ومع انطلاقته اليوم، يجتمع العالم في قلب الشارقة ليكون شاهداً على قصة نجاح وتميز جعلت من معرض الشارقة الدولي للكتاب الرابع، واحداً من أهم أربعة معارض على مستوى العالم.

وعن هذا النجاح، تحدث أحمد بن ركاض العامري مدير المعرض، الذي التقته «البيان»، في حوار صريح عبر فيه عن سعادته بما حققه المعرض من إنجازات، لافتاً إلى أن النجاح لا يقاس بنسب المبيعات فقط، بل بالصفقات التجارية التي تعد الجزء الأهم، ومؤكداً أن الطموحات لا تتوقف، وأن أجندة الدورتين المقبلتين أصبحت جاهزة.

ما توقعاتك حول سقف نجاح هذه الدورة ؟

الآمال كبيرة، وكل نجاح نحققه يقودنا إلى نجاح أكبر، واعتدنا في كل دورة أن نتحدى أنفسنا، وننافس بقوة لتحقيق ما هو أفضل، وبفضل هذا الإصرار أصبح معرض الشارقة الدولي للكتاب واحداً من أهم أربعة معارض على مستوى العالم.

علمنا أنكم تمتلكون أجندة الدورتين المقبلتين، هل هذا صحيح؟

نبدأ تحضيراتنا لكل دورة في وقت مبكر، وزيارتنا السنوية لمعرض فرانكفورت ليس الهدف منها الترويج لمعرض الشارقة الدولي للكتاب في الدورة ذاتها، بل غاية الاستعداد للدورتين المقبلتين، وها نحن اليوم نمتلك أجندة دورتي العامين: 2015 و 2016.

ولدينا خطة التجهيزات الخاصة بالبرنامج المهني والبرنامج التدريبي للسنة المقبلة، كما جرى الاتفاق مع الكتاب والأدباء، وأُعلن من اليوم عن شخصية مميزة جداً ستكون حاضرة في العام المقبل من المعرض، وتحضر للمرة الأولى، على مستوى الشرق الأوسط.

إنجازات

ما أهم الإنجازات التي نجحتم في تحقيقها في دورة هذا العام؟

يكفينا فخراً حضور المبدع دان براون ومشاركته في المعرض، وهو الذي لم يحضر أي معرض كتاب آخر على مستوى العالم، ليكون معرض الشارقة الدولي للكتاب بذا، أول من يحظى بهذا الشرف.

كما نفخر بحضور الفنان عادل إمام وحديثه أمام الجمهور، بالإضافة إلى إنجازات كثيرة أخرى، منها: مشاركة معرض لندن للكتاب، وهو الذي لم يشارك من قبل سوى في أميركا وفي معرض فرانكفورت بألمانيا، ليكون معرضنا، العربي الوحيد الذي يشارك فيه، إلى جانب مشاركة روسيا للمرة الأولى، في معرضنا بـ 75 دار نشر.

وهناك أيضا، زيادة نسبة المشاركة الهندية بنسبة 60%، وغيرها من إنجازات نجحنا في تحقيقها، ونفخر بها، ولا تزال طموحاتنا كبيرة، ونعترف أن الفضل في هذه الإنجازات يعود إلى حكمة ووعي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فهو من يوجهنا لاستقطاب دول معينة والمشاركة في معارض عدة، ما يثري المشهد الثقافي العالمي في معرضنا.

حققتم العام الماضي ما يزيد على 40 مليون دولار كنسبة مبيعات، ما الرقم الذي تطمحون لتحقيقه في هذه الدورة؟

هذا سؤال صعب، وإجابته تعتمد على الأسعار، وما يوفره الناشر من عناوين، عربياً وعالمياً. ولكن وجود ضيف كدان براون، يزيد نسبة المبيعات، بالإضافة إلى أن حضور شخصيات مهمة لها حضورها ومكانتها الهامة، كالدكتور يوسف زيدان وأحمد أبو الغيط، أمر يزيد نسبة مبيعات كتبهما.

وذلك إلى جانب إطلاق أحلام مستغانمي كتاباً جديداً من معرضنا، وهو ما يضيف الكثير ويسهم في زيادة معدلات مبيعات كتبها التي تحصد عادة نسباً عالية.

مبيعات وصفقات

هل يمكن قياس نجاح المعرض من خلال نسب المبيعات؟

نجاح المعرض لا يعتمد على نسب المبيعات فقط، بل على الصفقات التجارية التي تعقد وتعد الجزء الأهم، فحرية الرأي والفكر الموجودة في معرضنا تدفع عدداً كبيراً من الناشرين والمكتبات العامة وشركات التوزيع، الى عقد صفقاتها مع الجهات الحكومية المختلفة في دول الخليج العربي أو العالم، غاية اقتناء الكتب من خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب، وهنا نتحدث عن أرقام بالملايين، وهذا هو النجاح بعينه.

اعتراف

اعترف أحمد العامري، أن أكثر من 230 دار نشر، طلبت المشاركة بالمعرض هذا العام، لكن المساحة لم تكن كافية لاستيعاب مشاركاتها، مشيراً إلى أن المعرض يرحب بكل الثقافات، ولم يمنع أو يرفض مشاركة أية دار نشر، لكن فقط حالت المساحة دون إمكانية إتاحة الفرصة لتلك الجهات.

97 صفقة بين الناشرين

 

 

اختتم البرنامج المهني لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، أول من أمس، فعاليات دورته الرابعة بإبرام 97 صفقة خلال اليوم الثاني، بين الناشرين المشاركين في البرنامج، إذ أقيم في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بمشاركة نحو 300 ناشر من مختلف أنحاء العالم.

وشهد اليوم الختامي حلقة نقاشية تحت «فقدان المعنى في الترجمة- التحديات بين الثقافات»، شارك فيها كل من: ميشيل مشبّك، مدير انترلينك للنشر عضو مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر»، دانييل هان مدير المركز البريطاني للترجمة الأدبية رئيس الجمعية البريطانية للكتاب.

واتفق المشاركون على أن سوق النشر التي تنقل الكتب المترجمة بين العالمين العربي والغربي، تعاني أربعة تحديات رئيسة تحول دون توسعها، تتمثل في: التحديات السياسية، الاقتصادية، الثقافية، إضافة الى تحديات المحتوى، مؤكدين أهمية التحلي بالطموح اللازم لنمو هذه السوق في ظل وجود تجارب ناجحة لعمليات نشر عززت الحضور الثقافي للعالم العربي في الغرب من خلال الكتاب الورقي والرقمي، إضافة إلى الحضور الثقافي الغربي في العالم العربي.

فجوة

وقال ميشيل مشبّك إن هناك فجوة معرفية كبيرة حول مفهوم وثقافة العالم العربي في العالم الغربي، وقد أدى هذا الى تكون صورة العرب والثقافة العربية مشوهة في نظر دول الغرب لاسيما الولايات المتحدة الأميركية.

وقال دانييل هان: «إن النجاح في نقل أي نص بين أي لغتين، يحتاج بلا شك الى أن تتكون لدى المترجم عوامل قوة، تنطلق من معرفته بواقع المجتمعين والثقافتين، والعوامل والعلاقات التي تربط بينهما، لأن النقل بين اللغتين ليست مسألة لغة فقط، وكذلك ترتبط بنوع سوق النشر، وفيما إذا كانت سوقاً نامية أو ضعيفة»،

وقال أحمد العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب: «عزز البرنامج المهني من التقارب بين الناشرين من مختلف دول العالم، وسعدنا بحجم التواصل والاتفاقات الجارية بينهم، ونعتقد أنها تصب في تعزيز مكانة المعرض على المستوى العالمي، كذلك يسعدنا حجم النقاشات التي دارت على مدى الأيام الثلاثة الماضية، وطبيعة الموضوعات المطروحة فيه».

كما تضمنت الجلسة الختامية لليوم الثالث ضمن البرنامج المهني لقاء مفتوحاً مع جون أنغرام رئيس مجلس إدارة مؤسسة أنغرام أندرستريز الذي أجراه مستشار النشر سايمون ليتل وود.

كما أطلقت دار بنجوين العالمية للنشر مبادرة حصرية هي الأولى عالمياً من أرض الشارقة، تستهدف المتخصصين بالشؤون التقنية للعالم الرقمي، والناشرين الرقميين، والمعنيين بموضوع الكتاب الرقمي لدراسة واستكشاف أفكار جديدة ترتقي بعملية النشر الرقمي.