اختتم "مركز دبي الدولي للكتّاب" بالأمس مؤتمر الشعر النبطي الأول الذي أقيم في فندق انتركونتننتال بدبي فستيفال سيتي برعاية "مؤسسة الإمارات للآداب" و"مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث". وأكد المنظمون بأن المؤتمر الذي يُعد الأول من نوعه في المنطقة سيغدو حدثاً سنوياً يساهم في التعريف بتاريخ وقواعد وجماليات هذا الشعر خاصة عند الشباب.
ضم اليوم الثاني من المؤتمر جلستين، الأولى بعنوان "تاريخ وأهمية الشعر النبطي في نجد" للباحث سعد صويان المختص في الأنثروبولوجيا والفلكلور في جامعة الملك سعود والذي نشر العديد من الكتب حول بادية الخليج، أما الثانية فبعنوان "الجميل والقبيح والمحكوم عليه باللعنة في شعر الحب البدوي" للدكتور المستشرق والباحث مارسيل كوبرشوك من هولندان أستاذ الأدب العربي والسياسة الأسبق في بولندا.
مرجعية الشعر
تحدث في الجلسة الأولى صويان عن الشعر النبطي بين القبائل، واستخدام الشعر كأداة للهجاء والعداء أو الغزل فيما بينهم والمبالغات دون حرص البعض منهم على قيمة القصيدة الفنية، كما في الماضي، حيث كان الشعر مرجعاً لبعض الأحداث التي لا ذكر لها في التاريخ الرسمي. وصدر للباحث ثلاثة كتب في الشعر النبطي من أصل سبعة كتب بحث فيها في التراث الشفوي والتاريخي.
الجميل والقبيح
واستعرض المستعرب والدبلوماسي، مارسيل كوبرشوك، مصادر الشعر النبطي في منطقة الخليج، وذكر بأن جذور الشعر في المجتمعات العربية والخليجية جذور راسخة في الثقافة الشفهية، فالقصائد عموما تُتلى من الذاكرة، وتركز على المناسبات والاحتفالات وتاريخ القبيلة ومآثر المجتمع.
كما اهتم الشعر بوصف حالات شخصية مثل الحب والجميل، والقبيح والمحكوم عليه باللعنة. كما ورد في عنوان المحاضرة". وفي مسيرة كوبرشوك كتابين أولهما عن حياة وشعر عبدالله بن محمد بن حزيّم من الحرارشة ثم من الرجبان من الدواسر الملقب دندان الذي صدر عام 1994، وكتاب عن حياة وشعر شليويح بن ماعز العطاوي وأخيه بخيت عام 1995.
حوار تفاعلي
وتلا المحاضرتان، جلسة حوار شارك فيها جميع من قدموا قراءات في المؤتمر لينضم إليهم عبدالله حمدان بن دلموك الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث الراعي لهذا المؤتمر. وأثارت هذه الجلسة تفاعلاً حيوياً بين طلبة الجامعات من الجنسين والمحاورين، والتي كانت من الأهمية بمكان، أن تابع الغالبية حوارهم بعد انتهاء الوقت.
ثناء
وأثنى إبراهيم عبد الرحيم، مدير الفعاليات لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، على المؤتمر، قائلاً: "نحن فخورون جداً لرعايتنا مؤتمر الشعر النبطي هذا العام، لما له من دور في تعريف مواطني الدولة بتراثهم وتقاليدهم الإماراتية، مما يحقق أهدافنا، ونتطلع إلى شراكة مثمرة مع مركز دبي الدولي للكتّاب".
انطباع
أجمعت مجموعة من طالبات جامعة زايد، على أهمية جلسة الحوار المشتركة الأخيرة التي قلن إنها أكثر فائدة لهن من حيث تفاعلهن مع المحاورين، وطرح ما يجول في داخلهن من أفكار، كما تمنين أن يختصر زمن الجلسات في المؤتمر المقبل لتخصيص مساحة أكبر للحوار والنقاش.
