على قدم وساق، تجري الاستعدادات لإطلاق معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 33، ضمن أجواء لا تخلو من الحماسة والتأهب لاستقبال هذا الحدث الثقافي، وبين أروقة وممرات دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، تتعالى دقات الساعة، إذ بدأ العد التنازلي، وباتت أيام قليلة تفصلنا عن هذا المهرجان.

خطط عمل لا تتوقف، وأفكار إبداعية تنطلق واحدة تلو الأخرى، وإعلانات تتوزع على جوانب الأرصفة والطرقات وأعالي الجسور والمباني، وحلقات ملونة تلفت النظر بتربعها في شوارع الإمارات، تندرج كلها ضمن خطة تسويقية هدفها الوصول للجميع، ومصافحة من لا يعرف هذا المهرجان الدولي.

استراتيجيات

«البيان» زارت قسم التسويق والمبيعات في معرض الشارقة الدولي للكتاب، للتعرف إلى الخطة التسويقية للمعرض، إذ أكد سالم عمر سالم، رئيس قسم التسويق والمبيعات بالمعرض، أن التجديد والابتكار من أهم عناصر الترويج لحدث ثقافي بحجم معرض الشارقة الدولي للكتاب..

وقال: نبحث في كل عام عن الجمهور الذي لا يعرفنا، ونصل له في مكانه، واتبعنا في هذه الدورة عدة استراتيجيات للوصول لأكبر شريحة من الجمهور، وصافحنا من لا يعرفنا ووصلنا له في مكان وجوده وعمله، وزدنا الوعي بالمعرض والتعريف به كمهرجان ثقافي ضخم وليس مجرد مكان لبيع الكتب، ونسعى من خلال فريق عملنا وبمساندة مدير المعرض لإنجاح أفكارنا التسويقية الإبداعية مهما كانت تكاليفها.

ثيمة وشعار

وعن ثيمة المعرض في دورته هذه قال سالم: (إنها «تواصل العقول». وعبرنا عن ذلك من خلال توزيع الحلقات الدائرية في الشوارع، فكل دائرة حلقة متصلة بالأخرى ما يعكس استمرارية تواصل العقول.

كما ترفع هذه الثيمة شعار «الكتاب للجميع»، فمعرضنا يوفر كل ما يحتاجه الكبار والصغار من كتب على اختلاف تخصصاتهم وتوجهاتهم واهتماماتهم). وذكر أن قسم التسويق يتبع مرحلتين للترويج للمعرض، الأولى هي مرحلة التشويق وإثارة تساؤلات الجمهور وفضولهم من خلال إطلاق الأفكار المبتكرة، والثانية إطلاق الفكرة العامة لهوية الحملة الترويجية.

وأشار سالم إلى أن الخطط التسويقية لكل دورة تبدأ مع نهاية المعرض. وأضاف: « نتعاون مع عدة جهات لإنجاح عملية الترويج..

وخصوصاً أن الخطة التسويقية لا تقتصر على دولة الإمارات فقط، بل نتجه بها إلى دول العالم، إذ نخطط في كل دورة للترويج للمعرض من خلال المشاركة في كافة المعارض الخارجية، بالإضافة إلى التسويق، عن طريق قنوات التواصل كالتلفزيون والراديو والمجلات والصحف المحلية والعربية والعالمية».

تميز

ومن جهتها، أكدت خولة المجيني، إداري تسويق في معرض الشارقة الدولي للكتاب، أن المعرض منفتح على كل الأفكار المبتكرة. وتابعت: «لا نتخلى عن حقنا في التميز، فأهمية المعرض تفرض أن تكون خططنا على قدر هذا الحدث الثقافي الدولي المهم، ونجحنا في التواصل مع الجمهور بشكل مباشر، من خلال مواقع التواصل المختلفة، وتسعدنا تعليقاتهم واقتراحاتهم ونأخذها جميعها بعين الاعتبار».

ابتكار وتوقعات

يتوقع قسم التسويق والمبيعات في معرض الشارقة الدولي للكتاب، أن يحطم المعرض في دورته لهذا العام، الرقم الذي حققه في العام الماضي، وهو مليون زائر. فكل المؤشرات تدل على إقبال كبير سيشهده المعرض هذا العام. ورغم أن الوقت لا يزال مبكراً، إلا أن الفكرة الترويجية لدورة العام المقبلة، أصبحت متوافرة، وستكون مختلفة تركز على الأمور البيئية، كما ستطرح إدارة المهرجان قريباً، فكرة إعلانية متميزة جداً في الصحف، لم تطبق من قبل.

البرنامج المهني للناشرين يبحث وسائل ترويج الكتاب العربي

 انطلقت بمقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وبحضور 97 ناشراً محلياً وعربياً وعالمياً، أولى فعاليات الدورة الرابعة للبرنامج المهني للناشرين..

وذلك ضمن فعاليات الدورة 33 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب بين 5-15 من نوفمبر الحالي، بمشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة، وركزت الفعاليات في اليوم الأول الذي تم بالتعاون مع مركز الدراسات المهنية بجامعة نيويورك، على عدد من الموضوعات المهمة في مجال صناعة النشر، مثل: استراتيجيات التفاوض حول شراء الحقوق..

وأفضل الممارسات في تسعير الكتب وترويجها، وكيفية توظيف الشبكة العنكبوتية في دعم الناشرين لتسويق إصداراتهم، وأساليب وأهداف واستراتيجيات التوسع نحو جمهور القراء والأسواق الجديدة، والعديد من الموضوعات الأخرى المتعلقة بالنشر الرقمي والحقوق، والتعاقدات.

واستهل أحمد العامري، مدير المعرض، افتتاح فعاليات اليوم الأول للبرنامج بكلمة ترحيبية، أكد فيها «أن هذا البرنامج المهم هو ترجمة لرؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الخاصة بدعم وتطوير مهارات الناشرين في العالم العربي، والارتقاء بصناعة النشر في المنطقة، بما ينسجم مع مواكبة الحراك العالمي..

وتعزيز مقومات حضور الكتاب العربي في المحافل الدولية المختلفة». وأوضحت أندريا تشامبرز، مديرة مركز النشر في كلية الدراسات المستمرة والمهنية في جامعة نيويورك، أنها تسعى من خلال البرنامج المهني إلى تقاسم الأفكار ومشاركة الخبرات بين الناشرين، بناء على قواعد مهنية دقيقة، وتقديم أفضل الحلول اللازمة للناشر..

واستعرضت الوكيلة الأدبية الأولى في سانفورد جي جرينبيرج وشركائه ليزا غالاغير ندوتها بالنقاش حول عمليات شراء وبيع حقوق الترجمة، والحقوق الرقمية، وماهية المواد اللازمة لعرض قائمة الناشر من أجل بيعها بأفضل طريقة ممكنة، وبينت مزايا وأهمية بيع الحقوق وتدفق الإيرادات الإضافية..

وما يمليه ذلك من أهمية للناشر في التوسع نحو أسواق جديدة، بما يضمن توسيع قاعدة الجمهور والقراء، وتضمنت فقرات البرنامج عرضاً تدريبياً بعنوان «مفاوضة الحقوق»، إذ جرى خلاله استعراض الطرائق الناجحة للتفاوض مع جنسيات مختلفة.

«قنديل» تعزز الشراكة والتعاون مع كبريات دور النشر العالمية

 أعلنت «قنديل لخدمات الطباعة والنشر» عن مشاركتها في الدورة الـ33 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب 2014، الذي تنطلق فعالياته بعد غد، ويأتي التواجد في المعرض في إطار تحقيق «قنديل» لأهدافها الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز روابط التعاون والشراكة مع الهيئات والمؤسسات المعنية بمجالات التنمية ونشر المعرفة.

وقال جمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم: «ستحرص «قنديل» خلال مشاركتها في المعرض على بحث فرص التعاون وعقد الشراكات مع العديد من دور النشر والطباعة المحل

ية والإقليمية والدولية ..واستضافة كبار المؤلفين ودور النشر الرائدة والالتقاء بأكبر عدد من الأدباء والمفكرين».