توجت معارض التشكيليين، ثائر هلال ومنال الضويان وساره شما ومصعب الريس ومحمد تمان والمصور الفوتوغرافي ميغيل أنجل سانشيز.. وغيرهم، «أمسية الفن» الشهرية التي أقيمت أول من أمس في قرية البوابة ضمن مركز دبي المالي العالمي، بمناسبة افتتاح مجموعة من الغاليريهات ذات المعايير العالمية، معارضها.
وتميزت الأمسية بتفاعل جماهيري كبير. إذ ازدحمت الساحة الخارجية لقرية البوابة بأعداد كبيرة من الجمهور من مختلف الجنسيات والأعمار وبحضور عدد كبار الشخصيات والمسؤولين المعنيين بالفن، وفي مقدمتهم: معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني، الأديب عبد الغفار حسين، سعيد النابودة المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون، الدكتور صلاح القاسم مستشار الهيئة، التشكيلي الذي وصل إلى العالمية عبد القادر الريس.
برنامج
ضمت الأمسية برنامجاً ترفيهياً نوعياً، حيث كان الزوار خلال فاصل استراحتهم بين معرض وآخر، يستمعون إلى أنغام الفرقة الموسيقية أو يلعبون كرة الطاولة أو يشاركون في الورشات الفنية المفتوحة للجمهور الخاصة بالرسم أو تنسيق الزهور، أو يتابعون مجموعة من الفنانين وهم يرسمون على كانفا جدارية تمتد لأمتار عديدة، أو مشاهدة نتاج الفنانين التشكيليين الذين سبق أن شاركوا بمبادرة شركة النابودة للسيارات في إطار مسؤوليتها المجتمعية، والتي عكست ما استلهمه الفنانون من وحي المبنى الخاص بصالة عرض سيارات «أودي».
من وحي البيئة المحلية
تبدأ الجولة من غاليري «أجياد» التي احتفت بأعمال الفنان الشاب مصعب الريس، الذي عاد إلى مشهد الحركة الفنية بعد غياب، ليقدم نتاجه الجديد في الفن التجريدي التعبيري من وحي البيئة المحلية وتراثها، وتعكس لوحاته الضخمة وألوانه، تأثره بأسلوب والده الفنان عبدالقادر الريس، وفي الوقت نفسه تبلور أسلوبه الخاص في معالجته للألوان الصريحة التي تميزت بالحيوية والنقاء والجرأة. وما يستوقف الزائر في أعماله، اللوحة التي جمعت بين القنديل وكوب الماء الزجاجي، المرسوم بواقعية عكست مهارته وتمكنه من أدواته.
حضور إنساني
وتستوقف الزائر في غاليري «الربع الخالي» صور بورتريه معرض «وجه من غزة» للإسباني ميغيل سانشيز، التي جمع فيها الفنان بين أجواء اللوحة الفنية الكلاسيكية، وبين القيمة الإنسانية العالية. فكل صورة لشخص ما( شاب أو رجل أو طفل أو امرأة )، تعكس حضوره الإنساني وكرامته. ويمثل هذا المعرض جزءاً من مشروع سانشيز الأشمل «إرادة الوجود» الذي يركز فيه على الناس، الذين يعيشون الحياة ضمن منظومة «صراع البقاء».
جبل ونهر
عوالم رمزية في الفن التجريدي ننتقل إليها الزائر لدى دخول معرض «علامات فارقة» لثائر هلال في غاليري أيام، ليعيش بين عوالم «الجبل» و«النهر» بتباين خامات تضاريسها وألوانها. ويتجلى إبداع هلال في لوحته المستلهمة من بلدة معلولا الجبلية التاريخية، التي تتميز بعمق منظورها لبعض نوافذ المدينة التي حجبتها كتل الصخور بمعنى رمزي.
شتات تراجيدي
ومحطة جديدة في عوالم النفس الداخلية، في معرض «شتات» لساره شما بغاليري «آرت سوا». وتعكس ساره بأسلوبها في الواقعية التعبيرية أوجه الواقع المأساوي الذي تمر به بلدها سوريا من خلال تشوه واهتزاز الصورة الداخلية للإنسان وشبح الموت المخيم على أفكاره.

