زيارة المعرض الفردي للتشكيلية السورية غادة دهني، في غاليري «سنمار» بدبي، أشبه برحلة إلى الطبيعة بين عرائش الياسمين وباقات الورد وأهازيج النساء وتعابير وجوه نسائها المحملة بحزن رومانسي عميق.

وتستوقف الزائر خلال جولته في المعرض الذي يستمر حتى 15 نوفمبر المقبل، عدة لوحات، منها باقة الزهور المرسومة بتدرجات البرتقالي والقرميدي الحار لألوان الزيتي، وبأسلوب يعكس جرأة وتمكن الفنانة، خاصة في العمق الذي يجذب نظر الزائر خلف جماليات خامة المزهرية التي بالكاد تظهر تحت جوقة الورود المتأججة بالحياة.

وما يميز هذه اللوحة خروج غادة من محاكاة زهور الطبيعة إلى رسمها كما تشعر بها وتراها في أعماقها بأسلوب الانطباعيين، لتحمل اللوحة زخماً من المشاعر والأحاسيس التي تنتقل بتلقائية إلى الزائر.

تفاصيل مختزلة

وأكثر ما يلفت انتباه الزائر في وجوه نساء لوحاتها، تعبيرهن القوي عن حزن خفي يتمركز في العينين، والذي يوحي بنقاء الروح والعتب على الحياة. وتمكنت غادة بأسلوبها في اختزال التفاصيل لتكرس الحالة الإنسانية بجمالية معالجة الألوان التي تأخذ الزائر إلى العينين مباشرة، ومثال على ذلك لوحتها «فتاة الياسمين».

وتأخذ لوحتا عرائش الياسمين، الزائر إلى ذكريات بلاد الشام وعبق زهورها التي تحدثت عنها غادة بعشق وشغف قائلة: «أرى في الورد رموز الحياة وجمالياتها. وتحمل زهوري مشاعر وأحاسيس الإنسان».

نظافة الألوان

وتقول عن بدايات تجربتها الفنية في سوريا، «تتلمذت بعد دراستي في معهد إعداد المدرسين بحلب، على يد الفنان رائد الواقعية في مرحلة الحداثة، لؤي كيالي، لمدة ثلاثة أعوام، إذ كنت ألتقيه في نقابة الفنانين التشكيليين، ومنه تعلمت الكثير». وقدمت أمثلة على ذلك قائلة، «علمني أستاذي الكثير، مثل التركيز على أهمية التشطيب النهائي للوحة، والتأني في الرسم، ونظافة الألوان والريش المستخدمة».

سير

Ⅶ بدأت غادة دهني، المولودة في حلب، بالرسم في المرحلة الإعدادية.

Ⅶ تتلمذت، بمتابعة شخصية، على يد الفنان طالب يازجي، ومن ثم الفنان لؤي كيالي، الذي كان له الأثر الكبير في حياتها الفنية. وعملت في تدريس مادة الرسم مدة 18 عاماً.

Ⅶ أقامت معرضها الفردي الأول بعد التفرغ عام 2001 م، في صالة (نصير شورى) بدمشق.

Ⅶ ونظمت الكثير من المعارض الفردية، في سوريا وخارجها.

Ⅶ ولديها مشاركات في معارض جماعية، بلبنان وفرنسا والسعودية.

Ⅶ اقتنيت أعمالها ضمن مجموعات خاصة في بلدان عربية وأوروبية، إلى جانب أميركا.