سلمى المري تشكيلية من مجموعة الرواد الأوائل في الإمارات التي أخذها عملها لسنوات طويلة بعيداً عن دائرة أضواء الإعلام، إلى تزويد أجيال المستقبل بمعرفتها الفنية الأكاديمية. ومع ذلك لم تتوقف سلمى الفنانة والزوجة والأم يوماً عن الرسم، إذ كانت تشارك من خلال عملها في أنشطة الفنون البصرية بوزارة التربية والتعليم، بالمعارض الخاصة بسلك التدريس. وتؤكد الفنانة في حوارها مع «البيان»، أن مشروعها الفني الذي تعمل عليه حالياً، مستلهم من جغرافية تاريخ وطنها الامارات، والآثار والتراث فيها، برؤية ملحمية شاملة.

معرض استعادي

ومقر مرسم سلمى في دبي، بمثابة معرض فردي استعادي لأعمالها الفنية من التسعينات بالقرن الماضي، وحتى الوقت الحالي. ومعظمها بأحجام كبيرة، لتشكل كل مجموعة محور موضوع ما، وليتخذ أسلوبها بالسنوات الأخيرة صيغته المرتبطة بأجواء ملحمية من التاريخ ورمزية الأسطورة إلى أجواء إيقاع الحياة اليومية، لتحمل كلها طابعاً جمالياً بالتكوين والمضمون والمخيلة أقل ما يوصف به أنه «ارتقاء بالفن وقيمه».

تلخص سلمى فكرة مشروعها قائلة: مشروعي الفني الذي أعمل عليه حالياً، مستلهم من جغرافية تاريخ وطني والآثار والتراث فيه، بدءاً من العصر الحجري وحتى زمن اتحاد الإمارات وما بعد ذلك، برؤية ملحمية شاملة، مستخدمة على صعيد المضمون عناصر عدة، كالآثار المكتشفة في «أم النار» بأبوظبي، والعملات التي عثروا عليها كالدراخما من زمن حضارة الإغريق.. وصولاً لعملة المهلب بن أبي صفرة، أحد الفاتحين الإسلاميين، وما تلاها من عملات. ويتضمن بحثي، المسكوكات النقدية المتداولة والتذكارية منذ بداية الاتحاد.

منحوتة جدارية

تحدثت سلمى بعدها عن خصوصية التقنيات التي تعتبر جزءاً من أسلوبها: «اعتمد في لوحاتي على اسلوب المنحوتة الجدارية، لتحقيق تباين الأبعاد بين الغائر والبارز». وتقول سلمى حول تطلعاتها بشأن مشروعها، «سيكون مشروعي انعكاساً لكيفية تعامل الفنان المعاصر مع مفردات التاريخ والموروث، وإبرازه من جديد برؤية خاصة تعيد وتحفز الذاكرة التاريخية وتوثق الماضي والحاضر، وبالتالي تحقيق تطلعاتي على المستوى الوطني والمعرفي والثقافي والفكري والسياحي والحضاري. وتتنوع الأعمال بين لوحات ضخمة ومتوسطة، إلى وحدات صغيرة تشكل مجتمعة، بانوراما تاريخية للعملات والمسكوكات التذكارية عبر تاريخ الإمارات».

سيرة

Ⅶ تخرجت سلمى المري من كلية الفنون الجميلة في القاهرة عام 1985.

Ⅶ عملت في مجال التدريس والتوجيه الأول لمادة الفن بوزارة التربية والتعليم

Ⅶ تفرغت وانقطعت للفن منذ استقالتها 2006.

Ⅶ شاركت في معارض فنية فردية وجماعية، عديدة.

Ⅶ شاركت في العديد من الملتقيات الدولية المحلية والعالمية.

Ⅶ حائزة على الجائزة الكبرى في بينالي الفن المعاصر بالكويت.