بدءاً من 31 الحالي إلى التاسع من شهر نوفمبر المقبل، واحتفاءً بقيم اللغة الفرنسية عبر العالم، يحطّ معرض الكتاب الفرنكفوني رحاله في مجمّع «البيال» في وسط بيروت، وذلك في نسخته الـ21 التي تحمل عنوان «كلمات.. وحكايات»، علماً أن فكرة «كلمات» لا تزال مستمرّة، منذ عام 2010، عنواناً لهذا المعرض السنوي، إذ بدأت مع «كلمات المتوسط»، ولاحقاً «كلمات الحريّة»، قبل أن تصل العام الفائت إلى «كلمات الآخرين».

مشهد ثقافي

وفي هذا المعرض الذي أصبح جزءاً من المشهد الثقافي العام، سيقدّم كتّاب لبنانيّون، غير فرنكوفونيّين، بعض القراءات بلغتهم العربية، بينما يقرأ آخرون الترجمة بالفرنسية، لكن ذلك لن يؤدّي، على الأقل في مرحلة قريبة، إلى وجود كتب بالعربية في أجنحة المكتبات العارضة، بل هنا الكتب العربية التي ترجمت إلى الفرنسية فقط، مثلما يحدث من سنوات قليلة.

وبين أنشطة المعرض وفعالياته، يحلّ 5 كتّاب فرانكفونيين (سيرج شالوندون، أولمبيا البرتي، جورجيا مخلوف، فينوس خوري غاتا وصلاح ستيتية) ضيوفاً، بمبادرة مشتركة مع الجامعة اللبنانية (قسم اللغة الفرنسية) والمعهد الفرنسي في لبنان، ضمن فسحة من النقاش الأكاديمي بين هؤلاء الكتّاب والطلاب، مع الإشارة إلى أن المعرض الفرنسي الذي ولد بعد الحرب الأهلية في لبنان (1975- 1990)، بتشجيع من المكتبات التي تبيع كتباً فرنسية، والذي يعكس واقعاً لبنانياً، يتناغم مع معرض الكتاب العربي، ليشكّل الاثنان واقع اللغتين في لبنان. وإذ يعود هذا العام، ليأخذ القارئ معه برحلته مع الكتاب والكتّاب، تجدر الإشارة أيضاً إلى أن هذا الحدث الذي نشأ بمبادرة من السفارة الفرنسيّة في لبنان.

جائزة

يشهد المعرض حفل إعلان الفائز بجائزة لائحة «غونكور/ خيار الشرق»، للمرة الثالثة على التوالي، وحضور الفائز بجائزة العام الماضي الكاتب سورج شالاندون عن كتابه «الجدار الرابع»، إذ يُحتفى بصدور ترجمته إلى العربية عن دار الفارابي. وهذه الترجمة تقود إلى الإشارة إلى أن هناك منصة تشارك فيها 19 داراً لبنانية، تعرض فيها ما ترجمته من كتب، وفي مختلف الحقول، من الفرنسية إلى العربية. أضف إلى ذلك أن معرض هذا العام يتضمن العديد من الجوائز، فإضافة إلى جائزة «فينيكس» (عميدة جوائز المعرض)، ولائحة غونكور، هناك هذه السنة جوائز جديدة ومتجددّة عدّة.