صدر حديثا، عن دار الفارابي في بيروت، كتاب جديد بعنوان: "العراق السياسي.. قراءة في الديمقراطية العراقية"، للكاتب العراقي سلام مكي، يبين فيه كيف أنه منذ أن وطئت قدم أول جندي أميركي أرض العراق عام 2003، أصبحت الحياة في البلاد تدار كلها بالسياسة، فكل إشكالية تحلها السياسة. فنعم هناك قانون ودستور يمثل المرجع في كل شيء، لكن السياسة تفوقت عليهما؛ إذ إن الحكومة، حسب المؤلف، لا تتشكل إلا بعد تدخل السياسة، والقانون لا يطبق خوفاً من خرق العرف الذي جاء مع السياسة.

ولا يغفل سلام مكي أياً من القضايا السياسية والمحلية المجتمعية، التي أصيبت في مقتل حالياً، بفعل المفهوم والأجواء السياسية غير البناءة، التي سادت، والتي غدت تحكم الثقافة وأوجه الحياة كافة. ويبين مكي أن الديمقراطية بحقيقتها لا تتفق بأي شكل من الأشكال مع ما هو حادث في الواقع السياسي العراقي الراهن.