تعبر أحياناً الازدواجية عند صياغة العنوان الصحفي، عن صورة سلبية في ممارسة المهنة، هذا ما أكدته الدكتورة مانيا سويد، وأشارت إلى تفاوت السلبيات في هذه الازدواجية، بدءاً من مجرد العبث وصولاً إلى حد التجريم. جاء ذلك خلال محاضرتها «مصيدة العنوان الصحفي ..استغلال ازدواجية المعنى»، وذلك مساء أول من أمس في مركز سلطان بن زايد في أبوظبي.

بين العنوان والمعنى

وأشارت مانيا سويد إلى وجود قسمين من القراء، وهما كما قالت قسم يقرأ العنوان ولا تعنيه التفاصيل وهي شريحة واسعة، وقسم يقرأ العنوان والتفاصيل. وأوضحت إن وجود الفئة الأولى كأمر واقع يلزمنا بأدبيات العنوان الصحفي الذي إن خرج عنها ضلل تلك الفئة وذهب بها بعيداً عن حقيقة الخبر والمعلومة اللذين يعبر عنهما العنوان.

وأضافت: يتألف العنوان الصحفي من كلمة أو بضع كلمات، وفي حالات محدودة تستخدم الإشارات أو الرموز. وفسرت: الازدواجية في صياغة العنوان تعتمد على المعاني التي ترمي إليها الكلمات. واستعرضت حالات الصحافيين الذين يمارسون مثل هذه الازدواجية مع طرحها العديد من الأمثلة على ذلك. وقالت: إذ جاء العنوان الصحفي مزدوجاً لغرض غير مشروع أو ينافي القيم الأخلاقية، يصبح كالعاصفة.

وانتقلت سويد للحديث عن الآثار التي تنتجها حالة الازدواج في العنوان الصحفي، ورأت أن الأثر يختلف باختلاف الزمان والمكان والأشخاص. واستشهدت بعنوان مزدوج يفترض أنه وضع لخبر يتصل بسلوك مشين ارتكبه أحد المواطنين. وأضافت: لكن العنوان، رغم إشارته إلى ذلك السلوك، يحمل، وعن قصد، نزعة طائفية بالإشارة لطائفة أو ديانة هذا المواطن في العنوان، رغم أن تلك الطائفة لا علاقة لها بالخبر المنشور. وأوضحت: هذا ما يحول الآثار التي تنجم عن ذلك العنوان من حيث حجمها وتبعاتها.

وعن انعكاس هذه العناوين على الفرد قالت سويد تتسبب في فقدان الوسيلة لمصداقيتها وضياع ثقة الناس فيها، وتضليل وتشويش ذهن المتلقي، ما يتطلب تفعيل مواثيق الشرف وأخلاقيات المهنة من مرحلة الالتزام الأدبي إلى مرحلة الالتزام الأخلاقي.