دبت الحياة مجددًا في عدد من متاحف مصر، لتحكي قصص حضارة عريقة، بعد قرار وزير الآثار المصري ممدوح الدماطي، افتتاح بعض هذه المتاحف التي جرى الانتهاء من تجديدها، فيما تنتظر أخرى اللمسات النهائية، أو الترميم، لتعود هي الأخرى لتفتح أبوابها للجمهور.
يعد متحف الفن الحديث أحد أهم المتاحف التي ستعود إلى العمل، حيث يقع بمنطقة وسط القاهرة، لتكون عودته بمثابة رسالة كبيرة لعودة استقرار الأوضاع الأمنية المصرية، وبالفعل تم افتتاح المتحف جزئيًا أمام الزوار خلال الأيام الماضية تمهيدًا للافتتاح الكامل. وأما في أسوان، جنوب مصر، فتقرر عودة متحف الوثائق للمواد المائية، ليفتتح في نوفمبر المقبل، إذ سيكون ذلك المتحف بمثابة حلقة الوصل بين الأفارقة والمصريين، ليعرض المتحف فنون وثقافة وحضارة دول حوض النيل، كذلك سيضم المتحف وثائق نادرة، وأفلاماً تسجيلية.
متحف السويس
وفي داخل مدينة السويس، شرق القاهرة، افتتح متحف السويس القومي، ليستقبل المتحف زواره بعد توقف عن العمل، وليعرض بداخله كل ما يخص تلك المدينة المهمة، وما يخصها من أدوات ووثائق وحكايات في تاريخها الطويل، من خلال أكثر من ألف ومئتي قطعة أثرية.
وتشهد محافظة الفيوم، حدثين مهمين ففي اليوم نفسه يفتتح في 21 ديسمبر القادم، متحف كوم أوشيم بالمحافظة نفسها.
كما يجري العمل على قدم وساق في ترميم متحف الفن الإسلامي، والذي طاله التشويه، بعدما تعرضت واجهته وبعض معروضاته إلى التهشيم، أو التلف، وهو ما كان يستلزم إعادة ترميمه بتكلفة تتجاوز ملايين الجنيهات، لتقوم بذلك الدعم دولة الإمارات بعد عام كامل من توقف المتحف، ليفتح مرة أخرى لزواره في نهاية العام القادم.
شكر للإمارات
أكد وزير الآثار المصري ممدوح الدماطي لـ »البيان«، أن وزارته، برغم العديد من التحديات والمشكلات التمويلية في الفترة الراهنة، تنفذ العديد من عمليات الترميم في بعض المتاحف في مختلف محافظات مصر، حيث يجري العمل وفق كل ما يمكن إنهاؤه بالإمكانات المحلية، موجهًا الشكر لدولة الإمارات على تبنيها لعملية تمويل متحف الفن الإسلامي، والذي يضم غالبية آثار العصور الإسلامية والعربية، التي تحفظ الهوية المصرية على مر العصور.
