افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء أمس، في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية، معرض »عواصم الثقافة الإسلامية الأولى ـ الإرث الفني لدمشق الأموية وبغداد العباسية (30 ـ 340 للهجرة)«، الذي يقام ضمن إطار مواصلة إمارة الشارقة لاحتفالاتها بلقب عاصمة الثقافة الإسلامية 2014. وذلك بالتعاون مع المتاحف الوطنية في برلين ومعهد غوته.

وكان في استقبال سموه، لدى وصوله مقر إقامة المعرض، كل من الشيخ خالد بن عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، حميد محمد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة، محمد علي النومان رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، علي سالم المدفع رئيس هيئة الطيران المدني، إضافة إلى البروفسور مايكل آيزناهور مدير عام المتاحف الوطنية في برلين والدكتور ستيفان ويبر مدير متحف برلين للفن الإسلامي، ومجموعة من المسؤولين والإعلاميين والمعنيين.

جوانب بارزة

تجوّل صاحب السمو حاكم الشارقة في ردهات المعرض، مستمعا لشرح تفصيلي حول ما تضمنه من تشكيلة أثرية لأكثر من 100 من المقتنيات الأثرية والتحف اليدوية الرائعة لمتحف الفن الإسلامي في برلين، وتعود إلى فترة القرون الأولى للحكمين الأموي والعباسي، اللذين اتخذا من دمشق وبغداد عاصمتين لهما. إذ تعرف محتويات المعرض، بمجموعة بارزة من الجوانب المهمة للتراث العمراني القديم لبغداد ودمشق.

لاسيما نماذج من مقتنيات قلاع العصر الأموي، ومدينة سامراء التي تعد أشهر عاصمة للخلافة العباسية خارج بغداد، كما يركز المعرض بشكل خاص، على الشبكات الثقافية في دمشق الأموية وبغداد العباسية، التي كانت قائمة آنذاك.

صفات مشتركة

وفي هذه المناسبة، قالت منال عطايا المدير العام لـ»إدارة متاحف الشارقة«: »تشارك إمارة الشارقة بحيويتها وتسامحها واتساع آفاقها ورؤيتها المستمدة من فكر حاكم الشارقة، العديد من الصفات مع أولى المراكز الثقافية في العالم الإسلامي، وهذا ما يجعل التعاون مع معرض الفن الإسلامي في برلين، فرصة مناسبة جداً للاحتفاء بالشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية هذا العام، بعد التعاون الأول الذي جرى عام 2008، ضمن معرض تجلي الفن الإسلامي، المنظم عند افتتاح (متحف الشارقة للحضارة الإسلامية)، ونتوقع لهذا المعرض نجاحاً لافتاً«.

تعاون مثمر

ومن جهته، قال البروفسور ستيفان ويبر: »نحن في غاية السعادة والفخر بالدعوة التي وجهت إلينا للمشاركة في احتفاليات (الشارقة كعاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2014).

ويحمل معرض (عواصم الثقافة الإسلامية الأولى) أهمية كبيرة بالنسبة لنا، خصوصاً وأنها المرة الأولى على الإطلاق، التي ينظم فيها معرض في المنطقة، يركز على بدايات الفن الإسلامي، ضمن إطار الحضارات القديمة«، وأضاف: »ويمثل المعرض، بالإضافة إلى ذلك، وإلى جانب عدد من ورش العمل التخصصية المهمة، نتيجة مباشرة لاتفاقية التعاون الشاملة الموقعة بين إدارة متاحف الشارقة ومعهد غوته الألماني في العام 2013. إذ تربط متاحف الشارقة ومتاحف برلين علاقة صداقة وتعاون عريقة، امتدت على مدار السنوات الماضية، وهذا المعرض هو أحدث المشاريع المشتركة بين الطرفين التي كللت بنجاح كبير«.

 

مخطوطات فريدة

يشتمل المعرض، الذي يعد أحدث المعارض التي تقيمها إدارة متاحف الشارقة، احتفالاً بتتويج الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2014، على مخطوطات أثرية فريدة، تسلط الضوء على فترة التحول من حضارات ما قبل الإسلام، مثل البيزنطية وإيران الساسانية، وصولاً إلى الحضارة الإسلامية، كما تقدم لمحات عن العلاقات الثقافية القائمة آنذاك، بين النخب الحاكمة وباقي أنحاء العالم، خلال فترة تقدّم وانتشار الثقافة الإسلامية.