من شعار اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في موسمه الثقافي الجديد، والذي جاء بعنوان »البحث عن جدوى الثقافة في الواقع الإماراتي«، ومن قصة »أنامله العذارى« للكاتبة الإماراتية إيمان الأحمدي، استوحى سبعة فنانين تشكيليين مواضيع لوحاتهم، التي شكلت جانبا من احتفالية اتحاد الكتاب بانطلاقة موسمه الجديد، إلى جانب الموسيقى والأدب، ومعرض كتب لإصدارات وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومنها ما أصدرته بالتعاون مع اتحاد الكتاب.

وأقيمت احتفالية الافتتاح مساء أول من أمس، في فرع الاتحاد في المسرح الوطني في أبوظبي.

جدوى الثقافة

للثقافة بالمعنى الذي نتداوله كمؤسسات ثقافية، أثرها وخطرها الأكيدان. هذا ما قاله الشاعر حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في كلمة ألقاها أمام جمهور الاتحاد.

وأضاف: »في الإمارات تكتسب الحركة الثقافية أبعادا مهمة تستحق الدرس، خصوصا بعد ما سميناه في مرحلة سابقة، طغيان المادة على المعنوي.. لذلك تستحق الدرس نحو التصويب والتأكيد على ضرورتها في حياتنا، فنحن في الإمارات إزاء جملة من الحقائق.. وهي ارتفاع نداء الثقافة في المجالس والمنتديات«. ومن ثم انتقل للإشارة إلى الحضور القليل للنشاط الثقافي، وهو ما يتطلب استقطاب جمهور يعتد به.

ووجه الصايغ عتبه إلى أعضاء اتحاد الكتّاب المطالبين، كما أوضح، أكثر من الجمهور بالحضور والتفاعل، وجدد دعوته إليهم للحضور والمشاركة والإسهام في التطوير.

كما أشار إلى دور وجدوى الثقافة في مواجهة قوى الجهل والتخلف وتيار الظلام والتطرف والإرهاب. وشدد على أهمية العمل الثقافي المؤسسي كجزء واحد وكل واحد. وأخيرا قال الصايغ: »نحن مطالبون في ميدان العمل الثقافي بالجديد بما ينفع الناس، وينشر التفاؤل والفرح«.

بين الموسيقى والتشكيل

قدمت شام غالب، ومنية الحاج وعبدالقادر مارديني، خمس مقطوعات موسيقية مختلفة، وهي »جدل« لمارسيل خليفة، و»في سفري« لعبير نعمة، وأنا في انتظارك لبليغ حمدي إلى جانب بعض القدود الحلبية، وفيروزيات.

في وقت عكس المعرض الذي أقيم خارج قاعة المحاضرات، تجربة الفنانين وتفاعلهم مع الفكرة المطروحة، كل بأسلوبه وتقنياته الخاصة، إذ إن الفنانين المشاركين: محمد ديوب، العنود البلوشي، أيهم حويجة، دانة الحصيني، ريهام صادق، عامر الشاعر، آمال مطيع، وأحمد ضميرية. جسدوا في هذه الأعمال المقدمة تجربتهم التي تتنوع ما بين الواقعي والتجريدي، أو النحت ليحاكوا الفكرة المطروحة. إذ قال الفنان محمد ديوب: حاكيت في أربع لوحات قصة »أنامله العذارى« بشكل غير مباشر، وكرست لعلاقة الإنسان بالتراب بأسلوب يجمع بين التعبيرية والتجريد.

وأوضح: »حاولت أن أبرز علاقة الإنسان بالزمن وفقدانه الكثير من الأشياء الجميلة عبر مرور هذا الزمن، وعبرت عن هذا من خلال التداخل بين الأفق والأرض«.

 

ندوة كبرى

قال حبيب الصايغ:»نعمل على إطلاق ندوة كبرى ستكون احتفالية افتتاح فرع اتحاد الكتاب في دبي قريبا. وتقام على مدار يومين لبحث إسهام الكتاب والأدباء والمثقفين في أفق الأجندة الوطنية، ضمن فريق العمل الإماراتي الواحد الكبير«.