«جزء من ألمانيا مات اليوم».. بهذه الكلمات ودع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الكاتب زيغفريد لينس، الذي غيبه الموت عن عالمنا يوم الثلاثاء الماضي، عن عمر ناهز 88 عاما، لم يدخر خلالها جهدا في متابعة قضايا وهموم مجتمعه وتجسيده في أعماله التي لاقت التكريم في جميع أصقاع الأرض.

تنوع أدبي

زيغفريد لينس الكاتب الذي برز اسمه بقوه في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، لم يكن إنتاجه الأدبي مقتصرا على حقل معين، إذ تنوعت كتابته مابين الرواية والقصة القصيرة والتأليف الإذاعي والتحرير. وترجمت أعماله إلى أكثر من 30 لغة ولاقت التقدير، سواء من القراء أو من قبل النقاد. وهذا التميز مكنه من نيل أعرق الجوائز في حقول الأدب.

أسير حرب

ولد لينس عام 1926 في مدينة تعرف اليوم باسم «إلك»، تقع شرق بولندا، لكنها كانت تتبع آنذاك إلى ألمانيا. ودرس الفلسفة والأدب الإنجليزي في هامبورغ والتحق بالبحرية الألمانية عندما كان عمره 18 عاما. كما شارك في الحرب العالمية الثانية، وقضى فترة من الوقت أسير حرب في شليسفيغ هولشتاين، وخلال تلك الفترة عمل كمترجم للجيش البريطاني. وفي نهاية المطاف استقر في هامبورغ حيث أصبح جزءا من مجموعة كتاب ينتمون إلى حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، من بينهم: هاينريش بول وغونتر غراس وإنغيبورج باخمان.

مسيرة حافلة

درس لينس الفلسفة واللغة الإنجليزية والتاريخ الأدبي في جامعة هامبورغ، وفي العام 1950 توجه إلى اكتساب الخبرات في المجال الصحافي، حيث عمل كمحرر متدرب في صحيفة «دي فيلت» اليومية، وتنقل في محطات واعمال كثيرة، ومن ثم عمل بعد عام 1951، ككاتب حر في هامبورغ، حيث كان عضوا في المنتدى الأدبي «مجموعة 47».

 

تكريم وجوائز

كتب لنس العديد من الروايات كما أنتج عدة مجموعات من القصص القصيرة، والمقالات، والأعمال الدرامية للإذاعة والمسرح ونالت أعماله العديد من الجوائز العالمية. ففي عام 1988 منح جائزة «السلام للكتب التجارية الألمانية»، وهي جائزة تمنح سنويا في معرض فرانكفورت للكتاب، ومن ثم حصل في عام 2000 على جائزة غوتة المرموقة. وفي عام 2010 فاز بجائزة «نونينو» الإيطالية الدولية.

 

أعمال أدبية

كتب لينس العديد من الروايات والقصص القصيرة، من أهمها رواية «كانت هناك صقور في الهواء» 1951، «حصة اللغة الألمانية» 1968.

أرفع وسام

كرم لينس العام 2001 بمنحه أرفع وسام في هامبورغ، والمواطنة الفخرية، ومن ثم اصبح عام 2004 أيضا المواطن الفخري «لشليسفيغ هولشتاين»، وفي أكتوبر من العام 2011 منح لقب مواطن فخري من «إلك» مسقط رأسه، التي أصبحت بولندية نتيجة للتغيرات الحدودية الصادرة في عام 1945 من قبل مؤتمر بوتسدام.