أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ان إيمانه الراسخ بأهمية الكتاب ووجود معرض خاص به في دولة الامارات، وفي الشارقة تحديدا، جعله لا يعير المطالبات بايقاف معرض الشارقة الدولي للكتاب، اي اهتمام، وذلك بعد أن بدأ المعرض متواضعا جدا من حيث كم الحضور والمشاركين ومن حيث نسبة المبيعات التي جاءت أدنى من المأمول.. وهكذا، فإنه أثمر، لاحقا الدعم المستمر ومواصلة العمل على ارتقائه، وصوله الى مستويات نجاح نوعية.

جاء ذلك خلال إقامة حاكم الشارقة، مأدبة عشاء في مدينة فرانكفورت الألمانية، احتفاء بأصحاب دور النشر العربية والعالمية المشاركين في الدورة الحالية لمعرض فرانكفورت للكتاب.

حضر المأدبة، التي أقيمت يوم الاربعاء الماضي، الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة هيئة الاستثمار والتطوير «شروق» رئيس ومؤسس مجموعة كلمات للنشر، وجمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية.

البدايات ونقاشات موسعة

جرى خلال المأدبة تبادل الأحاديث الودية بين المجتمعين من الحضور حول واقع النشر في العالم وسبل دعمه وتطويره والارتقاء به لتحقيق عموم الفائدة على الأقطار والمجتمعات كافة، ضمن مختلف مستوياتها.

كما نوقشت سبل تعزيز التعاون بين مختلف معارض الكتب الدولية ودور النشر العالمية، وتبادل الخبرات في ما بينها. وتحدث صاحب السمو حاكم الشارقة عن بداية انطلاق معرض الشارقة الدولي للكتاب وما اعتراه في البداية، من صعاب.

إذ قال سموه: «بدأ المعرض متواضعا جدا من حيث كم الحضور والمشاركين، ومن حيث نسبة المبيعات التي جاءت أدنى من المأمول ما اضطرني للشراء شخصيا من الناشرين المشاركين، وما حدا بمن حولي لمطالبتي بإيقافه وعدم الاستمرار في عقد دورات اخرى له.. ولإيماني التام بأهمية الكتاب ووجود معرض خاص به في دولة الامارات وفي الشارقة تحديدا، لم اعر تلك المطالبات اي اهتمام وواصلت العمل في المعرض».

وأضاف سموه: «حقق المعرض، وبعد مضي 32 دورة له، وفي العام الماضي بالتحديد، حضور مليون زائر لمختلف فعالياته وطوال ايام انعقاده العشرة، وبلغت نسبة المبيعات فيه اكثر من 45 مليون دولار لذلك نجد معرض الشارقة الدولي للكتاب، يتربع اليوم، ضمن قائمة افضل اربعة معارض حول العالم، كما أنه أصبح مساحة للتبادل الثقافي وملتقى للمبدعين والمفكرين ».

ومن بين ابرز حضور المأدبة، البروفيسور بول ام كوب استاذ التاريخ في جامعة بنسلفينيا والخبير والباحث في الحروب الصليبية والاعلامي براف سكوت، وعبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام، والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي، وأحمد بن ركاض العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب إضافة إلى مجموعة من الناشرين والمعنيين.

زيارات

استقطب جناح "الشارقة للكتاب" في مشاركته بمعرض فرانكفورت، زيارات ومتابعات عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية الألمانية والعربية، من بينهم: الدكتور محمد عبدالحميد حجازي سفير جمهورية مصر العربية في ألمانيا وخالد سليمان باعمر سفير سلطنة عمان في برلين.

ويترأس الوفد المشارك في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب: عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وأحمد بن ركاض العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب، ويشارك في الوفد عدد من المسؤولين المعنيين.

اجتماعات

وعقد معرض الشارقة الدولي للكتاب سلسلة من الاجتماعات مع مجموعة من كبار الناشرين وأمناء المكتبات ومسؤولي مؤسسات ثقافية مرموقة إلى جانب ممثلين عن وكلاء ترجمة رائدة في العالم، بحثوا خلالها سبل تعزيز التعاون بهدف تطوير خبرات الناشرين في دولة الإمارات والعالم العربي.

وناقشت الاجتماعات كيفية مساهمة صندوق منحة معرض الشارقة الدولي للكتاب للترجمة والحقوق في رفد الثقافة العالمية بأحدث الأعمال المترجمة من وإلى عدد من اللغات.. وغير ذلك من لالقضايا ذات الصلة.

وقال عبدالله بن محمد العويس إن مواكبة دائرة الثقافة والإعلام وإدارة معرض الشارقة الدولي للكتاب، لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب، منذ عقود، تأتي تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة كون المعرض منصة عالمية مميزة لعالم النشر، الذي تحول إلى صناعة خلاقة ومتطورة، ويتجلى ذلك من خلال مشاركة آلاف الناشرين والإعلاميين والموزعين من أنحاء العالم قاطبة، إلى جانب حجم الفائدة المادية والمعنوية والإعلامية التي حققتها الشارقة، من خلال المشاركة بالمعرض.

وأضاف، إن جناح الشارقة الذي يضم مؤسسات عدة تعنى بنشر الكتاب، يشكل منتدى فاعلا يجري خلاله تعزيز العلاقات مع دور النشر العربية والأجنبية التي تحرص على المشاركة الايجابية بمعرض الشارقة الدولي للكتاب إضافة إلى اطلاع دور نشر جديدة ونوعية على المعرض وشروط المشاركة به.

دعوة

قدم صاحب السمو حاكم الشارقة، خلال حديثه على مأدبة العشاء، الدعوة للحضور للمشاركة في الدورة 33 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب والتي من المقرر انطلاقها في نوفمبر المقبل.

يورغن بوز: «زايد للكتاب» تعزز حوار الثقافات

نظمت جائزة الشيخ زايد للكتاب، على هامش مشاركتها في معرض فرانكفورت للكتاب، اول من أمس، ندوة ثقافية حول أثر جائزة الشيخ زايد للكتاب على صناعة الكتاب المحلية والعالمية، بمشاركة كلّ من هيرمان بريبووي ممثل دار «بريل للنشر» الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع النشر عام 2012، وثريا الأصرم عضو المجلس العلمي لبيت الحكمة التونسي الفائز بجائزة الفرع ذاته العام الجاري، ويورغن بوز عضو اللجنة العلمية لجائزة الشيخ زايد للكتاب ومدير معرض فرانكفورت الدولي للكتاب بصفته مديراً للحوار، والذي اقترح في ختام الندوة، تأسيس ناد دولي باسم «أصدقاء جائزة الشيخ زايد للكتاب».

استهلّ بوز الحوار بالحديث عن ازدياد المشاركات في جائزة الشيخ زايد للكتاب، مشيراً الى أثر الجائزة في النهوض بصناعة الكتاب المحلية والعالمية.

وأوضح هيرمان بريبووي ما أحدثه الفوز بحائزة الشيخ زايد للكتاب من نقلة نوعيّة في مسيرة بريل. وقالت ثريا الأصرم: «تمثل جائزة الشيخ زايد للكتاب، تشجيعا كبيرا لمنجزات بيت الحكمة التي نواصل دفع عجلتها قدماً لإثراء المشهد الثقافي العربي».

واختتم يورغن الحوار بطرح اقتراح تأسيس النادي الدولي المشار إليه، وذلك بإدارة عدد من الناشرين والكتاب الذين فازوا بالجائزة في دوراتها السابقة، غاية تعزيز دور واسهامات الجائزة في حوار الثقافات وانفتاحها.